شريط الأخبار

تحدث يا نتنياهو- هآرتس

12:16 - 16 كانون أول / يناير 2014


بقلم: أسرة التحرير

وزير الدفاع، موشيه يعلون، يعتقد ان وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، "مهووس ومسيحاني". يعتقد يعلون بان الخطة الامنية التي بلورها الامريكيون، كجزء من اتفاق الاطار بين اسرائيل والفلسطينيين، "لا تساوي الورق الذي كتبت عليه". ويعتقد

أن "الامر الوحيد الذي يمكن أن ينقذنا هو أن ينال جون كيري جائزة نوبل ويدعنا لشأننا".

فضلا عن الضرر الواضح الذي ألحقه يعلون بتصريحاته هذه بالعلاقات بين الدولتين، تكشف اقواله عن موقف متطرف لمحفل رفيع المستوى وهام في حكومة اسرائيل من المسيرة السياسية نفسها. فخطاب يعلون الاستخفافي والقاطع، الساعي الى رد كل محاولة لمساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء للوصول الى اتفاق اطار يسمح في المستقبل باتفاق سلام، تطرح امكانية ان يكون يعلون يعبر عن الموقف العملي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

الاعتذار الذي صاغه يعلون مع نتنياهو، والبيان الهزيل لرئيس الوزراء، الذي جاء فيه ان "الخلافات مع الولايات المتحدة هي دوما موضوعية وليست شخصية"، ليس مقنعا. فتعابير معينة يعمق هذا الاعتذار الاشتباه في الدافع الحقيقي للحكومة الحالية. يبدو أن اعتذار يعلون فرض عليه، ومضمونه العام لا بد لا يعبر عن الندم عن فحوى الامر، بل فقط عن الضرر الدبلوماسي اللاحق.

بيان نتنياهو هو الاخر عديم القيمة الحقيقية. فمع ان الخلافات بين اسرائيل والولايات المتحدة موضوعية، ولكن كيري يمثل "الموضوع" نفسه: فهو الذي يعمل بلا هوادة لتحقيق اتفاق الاطار، وهو الذي طلب من الجنرال جون الن ان يتقدم بخطة أمنية تسهل على اسرائيل الدخول الى المسيرة، وهو الذي زار اسرائيل عشر مرات حتى الان منذ عين في منصبه.

وعليه، فعندما يعرض يعلون كيري كـ "مهووس ومسيحاني" فانه في واقع الامر يعرض التطلع الى الوصول الى تسوية مع الفلسطينيين كمهووي ومسيحاني.

ان الحاجة الى المصالحة مع الحليف الاكثر اخلاصا لاسرائيل ثانوية بالنسبة للمسألة المركزية: ماذا يريد نتنياهو؟ اقوال يعلون تلزم رئيس الوزراء بان يوضح للشعب في اسرائيل، للفلسطينيين وللامريكيين اذا كان يريد السعي بجدية الى انهاء النزاع، ام ربما يقف خلف فحوى اقوال وزير الدفاع. وذلك لانه اذا كان هذا هو الوضع – فليس ثمة أي جدوى من المفاوضات الجارية الان.

انشر عبر