شريط الأخبار

جلد ذاتي -يديعوت

12:12 - 16 آب / يناير 2014

جلد ذاتي -يديعوت

كيري والمشكلة اليهودية

بقلم: يوسي شاين

(المضمون: واضح أن الليبراليين اليهود في الولايات المتحدة، مثل كثيرين في اسرائيل، محبطين من غياب حل للنزاع ويتطلعون الى السلام. ولكنهم ملزمون بأن يتحرروا من الميل لنشر مؤامرات يهودية - المصدر).

رحلات كيري الى الشرق الاوسط أدت في الاسابيع الاخيرة الى بحث متجدد في "المسألة اليهودية" في امريكا. وهاكم وصف لمنطق ليبرالي – يهودي من مدرسة بيتر باينرت، الممثل الجديد لليسار الصهيوني في الولايات المتحدة.

يكتب باينرت بأن كيري يوشك على الفشل في 2014. وبالنسبة له، فان فشله هو تحصيل حاصل لرفض نتنياهو واليمين، اللذين يستندان الى مظلة حماية المؤسسة اليهودية – الامريكية التي منعت اوباما من الضغط على اسرائيل بشكل فاعل. وعليه، كما يتنبأ باينرت، سيضطر كيري الى العودة الى الديار دون اتفاق، والادارة، بخيبة أملها، ستقلل دورها في النزاع. وسيجعل فشل كيري امريكا ذات صلة أقل في منطقتنا، وستكون النتيجة قاسية على اليهود وعلى اسرائيل. لماذا؟ لأن المؤسسة اليهودية التقليدية، التي تمتعت لسنوات من السيطرة في السياسة الامريكية الداخلية وفي العلاقات الخارجية، ستضعف من حيث قدرتها على التأثير على الاحداث في واشنطن وفي الشرق الاوسط، وإن كان فقط لأن ادارة اوباما والولايات المتحدة ستضعفان هما ايضا.

بتعبير آخر: ستكون الولايات المتحدة ضعيفة ومنهكة في الشرق الاوسط بسبب المؤسسة اليهودية التي أفشلت الانجازات في المسيرة السلمية وهكذا مست بشكل غير مباشر بسلامة وأمن اسرائيل. ادارة امريكية منهكة ومنقطعة ومؤسسة يهودية ضعيفة ستُسرعان حسب باينرت موجة عداء أقوى ضد اسرائيل في الجامعات، في الكنائس، في

منظمات العمال وفي المؤسسات الدولية، حيث المؤسسة اليهودية التقليدية ليست ذات نفوذ مشابه لذاك الذي جمعته في السياسة الامريكية الداخلية وفي واشنطن.

وبالفعل، نظرية نموذجية لفرض الذنب على اليهود الذين يجلبون المعاناة على أنفسهم بسبب قوتهم الكبيرة، التي أدت باسرائيل وبهم الى الغرور والدمار الذاتي.

نظرية باينرت تبسيطية وخطيرة. وهي تُذكر بمفاهيم تآمرية عتيقة عن قوة اليهود الهدامة في العالم والميول اليهودية الداخلية "في المنفى" لفرض الذنب الذاتي. يمكن التوسع في الظاهرة اليهودية هذه المتعلقة بجلد الذات، ولكننا سنكتفي بتذكير بسيط في أن الواقع الشرق اوسطي المجنون يثبت، المرة تلو الاخرى، بأن التنبؤات لا تصمد حتى لفترة قصيرة. ومع ذلك، اذا كان مسموحا لباينرت أن يتنبأ، فمسموح لي أنا ايضا.

انشر عبر