شريط الأخبار

حماس تحذر الرئاسة الفلسطينية من الموافقة على خطة كيري

06:08 - 12 تشرين أول / يناير 2014

غزة - وكالات - فلسطين اليوم

 

حذرت حركة حماس، الرئاسة الفلسطينية من الموافقة على "مخططات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري"، المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية "الإسرائيلية".

وقال الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم، في تصريح صحفي اليوم الأحد ، إن الشعب الفلسطيني "لم يفوّض أحداً مطلقا بالتفاوض نيابة عنه، ولا يمكن أن يسمح بالتفريط بأي حق من حقوقه مهما بلغت التضحيات"- على حد قوله.

وأضاف برهوم إنّ "مخططات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية".

ولفت إلى أن جولات كيري المكوكية في المنطقة ولقائه اليوم بوزراء خارجية لجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام في باريس، دليل على استمرار تسويق "اتفاق الإطار" الخطير والكارثي على وحدة وحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، وفق وصف برهوم.

وترعى أمريكا ممثلة بوزير خارجيتها محادثات فلسطينية "إسرائيلية" مباشرة منذ أغسطس الماضي، بغية التوصل لاتفاق إطار حول قضايا "الحل النهائي".

ومن المتوقع أن يجتمع كيري اليوم الأحد بأعضاء لجنة "متابعة مبادرة السلام العربية"، في العاصمة الفرنسية، باريس.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن وزير الخارجية القطري، خالد العطية، ترأس اجتماعا أمس السبت مع أعضاء اللجنة قبيل الاجتماع مع كيري اليوم.

وشارك في الاجتماع نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية ووزراء خارجية وممثلو كلٍ من: السعودية ومصر والأردن والإمارات وفلسطين والمغرب والكويت والبحرين.

وفي تصريحات سبقت الاجتماع، قال الأمين العام للجامعة العربية إن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي في باريس، اليوم الأحد، بناء على طلب من الأخير؛ وذلك من أجل إطلاع أعضاء اللجنة على اتفاق الإطار المقترح من الجانب الأمريكي لدفع المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وبحسب وسائل إعلام "إسرائيلية"، فإن "خطة اتفاق الإطار" التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، خلال لقاءاته، مؤخراً، بالرئيس محمود عباس، ورئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو، والملك الأردني عبد الله الثاني، تنص على ضم "إسرائيل" لـ 6.8% من أراضي الضفة الغربية مقابل وضع 5.5% من الأراضي التي تسيطر عليها "إسرائيل" تحت السيطرة الفلسطينية.

وتتضمن الخطة الأمريكية، أيضاً، إخلاء كافة المستوطنين في الأغوار شرقي الضفة الغربية وتواجد جنود أمريكيين على طول الحدود مع الاردن، وتجميع 80% من المستوطنين في كتل استيطانية "إسرائيلية" وإخلاء 20% من مستوطنات الضفة الغربية.

وتعد خطة الإطار خطوطا إرشادية عامة لأي اتفاق سلام شامل مستقبلي.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في وقت سابق، إن كيري سيحاول خلال اجتماعه مع أعضاء لجنة متابعة مبادرة السلام العربية المرتقب، اليوم، إقناع المشاركين بالاعتراف بـ”يهودية دولة إسرائيل”.

وقال المالكي، أن “كيري يطرح أفكاراً هي الأقرب للحكومة الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن “الوزير الأمريكي زار كل من الأردن، والسعودية خلال جولته الأخيرة، لإقناعهما بفكرة يهودية الدولة، وهو الأمر الذي يرفضه الجانب الفلسطيني”.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء السبت، خلال كلمة  له أمام المئات من المقدسين الذين حضروا لمقر القيادة الفلسطينية في رام الله، إنه “لا سلام مع الحكومة الإسرائيلية بدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين على كامل الحدود المحتلة عام 1967″.

وأضاف:” يوم الأحد سيكون هناك اجتماع للجنة المتابعة العربية مع جون كيري، وسيتم إبلاغه بأن القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، ومن دون هذا لا يوجد حل، ولا أحد مخول أن يوقع″.

وعن المفاوضات، قال عباس: “لن نقبل تمديد الفترة الزمنية للمفاوضات والمحددة بتسعة أشهر وبعدها نحن في حل من أمرنا”.

كذلك أكد رفضه الاعتراف بـ”يهودية” إسرائيل، وقال: “لدينا من الحجج الكثيرة لرفضنا للاعتراف بيهودية الدولة، وقضية اللاجئين حق شخصي لا يملك أي فلسطيني أو عربي التنازل عنه”.

واختتم وزير الخارجية الأمريكي، الإثنين الماضي، جولة عاشرة في المنطقة (منذ توليه منصبه في فبراير/ شباط العام الماضي)، استمرت 5 أيام، التقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية، والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، فيما قام بزيارة إلى الأردن للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وإلى السعودية للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبحث مع الأطراف كافة عملية السلام في المنطقة.

وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، وبعد توقف دام 3 سنوات جراء تمسك الحكومة الإسرائيلية بالاستيطان، قد اتفقا برعاية أمريكية في يوليو/ تموز الماضي على الدخول في مفاوضات سرية من أجل إبرام اتفاقية سلام نهائية في الشرق الأوسط في غضون 9 شهور، وتشمل المباحثات، القضايا الرئيسية التي يلزم حلها، وهي: الحدود، ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومصير اللاجئين الفلسطينيين، ووضع مدينة القدس المحتلة.

انشر عبر