شريط الأخبار

الى أن يغادر كيري ستنكشف المصاعب - اسرائيل اليوم

01:06 - 03 تموز / يناير 2014

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

الى أن يغادر كيري ستنكشف المصاعب - اسرائيل اليوم

بقلم: دان مرغليت

 (المضمون: لا الضم احادي الجانب حاليا ولا المنع بالقانون لاي ضم كهذا مناسب هو الاخر في هذه اللحظة السياسية  - المصدر).

كما كان متوقعا، بدأ جون كيري أمس حملته المكوكية بالثناء لرئيس الوزراء نتنياهو في القدس ولابو مازن في رام الله، ولكن القسم الاهم في حديثه في المؤتمر الصحفي هو الاشارة الى المواضيع المعروفة (حتى التعب) وقريبا ستكون مطلوبة قرارات حاسمة صعبة. الحملة المكوكية الحالية هي فصل جديد في المساعي لتمديد المفاوضات في ظل التقدم الموضوعي الاليم.

الى أن يخرج كيري من هنا يوم الاثنين يمكن ان تنكشف بعض من هذه  المصاعب. حاليا، تتواصل الاستعدادات في المعسكرين. انتقاد نتنياهو الحاد لنظيره الفلسطيني على مسمع من الوسيط هو رصاصة البدء.

كما أن زيارة وفد الليكود برئاسة الوزير جدعون ساعر الى غور الاردن، في اليوم الذي هبط فيه كيري في البلاد يثير بعض التساؤلات: هل وزراء الليكود ونواب الوزراء واعضاء الكنيست من الحزب يخشون من أن يقبل نتنياهو الترتيبات الامنية التي يقترحها الامريكيون في المنطقة، وهي أقل من الحد الادنى التي تعطالب به اسرائيل؟ وهل هم يخشون من  أن يتنازل نتنياهو عن التواجد طويل المدى للجنود الاسرائيليين على طول النهر، وبالتالي جاءوا للمطالبة بالسيادة على المنطقة؟ وربما يدور الحديث فقط عن صراعات قوى داخلية في الليكود يتنافس فيه الوزراء على عطف اعضاء مركز الحزب؟ حسب هذا الفهم، فان الهجمات السياسية تكون مجدية.

الاراء في هذا الشأن تنقسم ابتداء من شمعون بيرس جنوبا. ثمة اسرائيليون يدعون  بانه في عصر الصواريخ الباليستية لا توجد اهمية لتواجد لابسي البزات الاسرائيليين على طول الضفة الغربية من نهر الاردن. باستثناء  ان  آخرين يدعون بان  الارهاب لا يستخدم الصواريخ الباليستية فقط والتواجد العسكري الاسرائيلي حيوي ضد الوسائل الاضافية. هذا هو المبرر لمشروع القانون الذي اقر في اللجنة الوزارية لشؤون  التشريع وتوقف قبل النقاش في الحكومة بكامل هيئتها في موضوع ضم غور الاردن الى اسرائيل،  وعلى أي حال لا أمل في أن يقر.

من الجهة الاخرى، اقترح النائب يحيئيل (حيليك) بار من حزب العمل أن يتقرر في القانون  بان اسرائيل لن تضم اراض فلسطينية الا بموافقتها. وبتعبير آخر لن يكون ضم احادي الجانب آخر. ما فعله دافيد بن غوريون باعلانه عن القدس الغربية عاصمة اسرائيل (1949) وليفي اشكول في شرقي القدس (1967) ومناحيم بيغن في هضبة الجولان (1991) سيمنع بالقانون.

من ناحية جوهرية، متفق عليه أن اسرائيل تخطيء اذا ما قررت الان توسيع سيادتها في اراضي الضفة بناء على رأيها وحدها. فالوضع السياسي تغير منذ خطوة بيغن في هضبة الجولان قبل نحو 32 سنة. ولكن الكنيست ستخطىء اذا ما ربطت يدها بنفسها. فيحتمل في المستقبل وضع تكون  فيه الحكومة – وربما أغلبية المعارضة – على الرأي بان الضم احادي الجانب او التهديد به كفيل بان يقنع الفلسطينيين بالكف عن التسويف والامتثال بجدية عند طاولة المباحثات.

ان التقييد الذاتي لن يضيف شيئا بل العكس. سيضعف بلا حاجة. على الكنيست أن تكون  قادرة على أن تقرر كبح الجماح الذاتي في وجه مشروع غير معقول لضم  احادي الجانب ولكن الا تختبىء خلف قرار جارف قد لا يكون  بالضرورة مناسبا لكل وضع سياسي. الحق الذي لا يستخدم يغلف بالنفتالين ولكن لا يلقى به من النافذة.

انشر عبر