شريط الأخبار

خطة كيري قابلة للتعديل- إسرائيل اليوم

12:48 - 02 تموز / يناير 2014

بقلم: دان مرغليت

(المضمون: نتنياهو يحتاج يعلون اذا كانت وجهته نحو التسوية. فالتفاهم معه يسبق نقاط الارتكاز الاخرى في الحكومة مع لفني، لبيد وبينيت – المصدر).

لا توجد بعد خطة أمريكية مفصلة لاتفاق اطار اسرائيلي – فلسطيني. في المرحلة الحالية هي غضة، سائلة بحيث أنها قابلة لتعديلات هامة. فكيف استبدلت في الخطة الوسائل التكنولوجية الامريكية بجنود اسرائيليين على طول النهر، ومرة اخرى اصبحوا قوات دولية ولم تسمع بعد الكلمة الاخيرة؟

عندما أعلن صائب عريقات أمس بان غور الاردن فلسطيني، فقد أجاب على الملك عبدالله بان خلافا للاردن، تريد رام الله ان يرابط رجالها في المكان أم عمان فتفضل ان يكونوا من يكونون، على أن يكونوا من رجال ابو مازن.

وحتى عندما يعلن وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون بانه يفضل مقاطعة اوروبية اليمة على نار صاروخية نحو مطار بن غوريون فانه لا يتوجه الى العالم بل يجري حوارا خفيا مع بنيامين نتنياهو وآخرين في الائتلاف.

الاراء مختلفة. تسيبي لفني وتساحي هنغبي اقتبس عنهما بشكل غير مباشر كمن يعتقدان بان نتنياهو في الطريق الى تسوية اطار مقابل تمديد استمرار المحادثات. اما اليمين في الليكود فقدر بانه أفلح في "تقييد" رئيس الوزراء كي يدير سياسة اساسها هي كسب الوقت حتى تغيير الحكم في الولايات المتحدة. يعلون هو رجل أساسي في هذه المسألة. فقد حل محل ايهود باراك و/ أو دان مريدور و / أو بيني بيغن في الحكومة السابقة.

اذا كانت وجهة نتنياهو نحو التسوية، فهو يحتاج الى يعلون. والتصاقهما لا يضمن أن يكون بوسعهما الوصول الى تفاهمات مع الولايات المتحدة ولكن القطيعة بينهما تلغي تماما مثل هذه الامكانية. يوجد ثلاث بؤر اهتمام في الحكومة – تسيبي لفني، يئير لبيد ونفتالي بينيت – ولكن يسبقهم التفاهم الثنائي في محور نتنياهو – يعلون أو غيابه.

ان الخوف من عدم الوضوح يستخرج من لاعبي الصف الثاني في السياسة تطرفا. عريقات يدفع ابو مازن نحو اليأس من المفاوضات، وجبريل الرجوب يدعي بنبرة شكاكة بانه كل أربع سنوات يأتي رئيس وزراء جديد في اسرائيل وتتجدد مخاضات المفاوضات من نقطة البداية – ولكن هذا قول موازٍ لخطوة في الكنيست، حيث ينتظم نواب الليكود لتهدئة انفسهم بمشاريع قوانين وبجولات الى مناطق الخلاف في غور الاردن.

كل شيء يجري في آن واحد. جون كيري يأتي الى الشرق الاوسط مع مسودة غير نهائية لتسوية اطار، ونتنياهو يهدىء اليمين في أن الحديث لا يدور عن تنازل حقيقي، والبيت اليهودي يعلق بين التحذيرات من الوضع الجديد وبين المواساة الذاتية بان شيئا لن يحصل وأنه يمكن البقاء في الحكومة، ولا يوجد حاليا شيء جديد في الجبهة

السياسية. ليس بالضبط. فكري مصمم ومواظب ويغلق على القيادتين في القدس وفي رام الله.

حاليا قامت اسرائيل بعدة بادرات احادية الجانب للفلسطينيين ولكنها غابت في طيات الاعلانات عن توسيع البناء في المستوطنات وان كان الحديث يدور عمليا عن مناطق ستبقى في ايديها (وحتى بينيت لا يشعر بالحاجة الى الصاق تحرير السجناء الامنيين باعلانات بناء، فهي يمكنها أن تأتي بشكل منفصل).

من جهة، لا تلوح أي نقلة حركة في الجانب الفلسطيني، ولا حتى رعشة. وصحيح حتى الان تقول اسرائيل "نعم" و "لا"، اما الفلسطينيون فيقولون "لا" و "لا".

انشر عبر