شريط الأخبار

حيلة لا داعي لها- يديعوت

11:20 - 29 تموز / ديسمبر 2013

حيلة لا داعي لها- يديعوت

بقلم: شمعون شيفر

(المضمون: لا يوجد في هذا الوقت تفاوض بل كل ما يوجد كلام فارغ فحسب - المصدر).

لن يوقف أي شيء حتى ولا زكام نتنياهو الشديد الافراج عن الـ 25 سجينا فلسطينيا الذين يتوقع أن يخرجوا من السجن في الـ 48 ساعة القريبة.

التزم نتنياهو للامريكيين أن يفرج عن كل القتلة الذين سجنوا قبل التوقيع على اتفاقات اوسلو في خريف 1993 وكان ذلك شرطا لاستعداد أبو مازن لارسال مندوبين الى المحادثات والتخلي من جهته عن التوجه الى مؤسسات الامم المتحدة للاستمرار في مسار اعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين والتخلي عن محاكمة اسرائيل أمام المحاكم الدولية المختلفة.

إن الاعلان المخطط له ايضا بالبناء حيلة دعائية رخيصة ولا داعي لها، فهي لا تُهديء اليمين ومن المؤكد أنها لا تُهديء أناس المركز واليسار اولئك الذين يعارضون الافراج عن سجناء. فاذا كان نتنياهو يقوم بهذا التفضل فليستمتع بمكاسبه الدولية ولا يُفسدن ذلك باعلان غوغائي ببناء جديد وهو الاعلان الذي قد يجعل الفلسطينيين يفجرون المحادثات. فما الذي سنحصل عليه اذا؟ سيكون السجناء قد أُفرج عنهم لكن الشقاق مع الامريكيين سيزداد عمقا. فنتنياهو يشبه لذلك بقرة تحلب دلو حليب ثم ترفسه برجلها.

هذه هي القصة كلها وكل ما عدا ذلك ضجيج في الخلف لا غاية له.

لنبدأ بجونثان بولارد: لا توجد أية صلة بين الافراج عن السجناء الفلسطينيين والحيل الدعائية التي يشيعونها حول نتنياهو. إن بولارد سيُفرج عنه حينما يحين وقت ذلك بحسب قرار سلطات القضاء في الولايات المتحدة لا بحسب هذه الحيلة أو تلك.

وفيما يتعلق بالخطة الامريكية للترتيبات الامنية في الضفة في اطار الاتفاق الدائم: رفض الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني تفاصيل الاقتراح الذي أساسه اقامة وسائل تكنولوجية تضمن انسحاب الجانب الاسرائيلي الكامل من الضفة. يرفض وزير الدفاع يعلون الخطة، وتشير جهات امريكية ردا على ذلك أن يعلون يضع العصي في اطارات التسوية كي لا تُنفذ أصلا. من المهم أن نذكرهم بأن يعلون انتُخب في اطار ديمقراطي وهو مندوب الجمهور الاسرائيلي في المجال الامني. وفي كل ما يتعلق بقضايا الامن حشد يعلون خبرة وعلما واخلاصا لا تقل عما لدى الجنرال الامريكي جون ألين الذي قدم اقتراحاته الى الطرفين.

ونقول بعبارة اخرى – هدئوا الامور هناك.

يُخيل إلي أن التصريح الأكثر إدهاشا الذي تم اقتباسه في نهاية الاسبوع كان في العمود الصحفي لزميلي ناحوم برنياع الذي نسب الى قائد منطقة المركز في الماضي القريب، آفي مزراحي، مقولة إنه يجب على اسرائيل أن تبقى أبدا في طول الغور لأن عبد الله ملك الاردن هو آخر ملوك الأسرة الهاشمية.

في وقت ما حينما نُسب هذا الكلام الى اريئيل شارون الذي زعم أن الاردن هو فلسطين، ناله التنديد به من كل جانب. لكن هذا الكلام يمر في هدوء الآن.

واستنتاجي هو أنه يبدو أنه لا توجد أية أهمية ووزن لما يقوله جنرالاتنا اليوم، ولهذا فان الجهد الذي يبذله فريق جون كيري لاقناع مسؤولي جهاز الامن "السابقين" بعبقرية اقتراحهم الأمني محكوم عليه بأن يُنسى مع خطط اخرى كُتبت ثم انقرضت وأُلقيت في حاويات القمامة الالكترونية.

ماذا يوجد عندنا هنا اذا؟.

عندنا رئيس وزراء والشيء الوحيد الذي يهمه هو بقاؤه، وهو واحد يعمل بحسب أفق يوم واحد – وكل يوم وأفقه.

على حسب هذا الفرض سيفرج عن كل السجناء حتى آخرهم كما التزم نتنياهو. لا يوجد عند نتنياهو أية قيمة مقدسة: حتى لو ثبت في هذه الايام أن جزءا من العمليات الارهابية التي نشهدها يخطط له من أُفرج عنهم بصفقة شليط التي وقع نتنياهو عليها.

وبعبارة اخرى: لا يوجد أي تفاوض بل يوجد كلام فارغ فقط.

سيستمر البناء في المناطق بل سيستمر الامريكيون في اصدار اقتراحاتهم لأنه كما قيل بالانجليزية من قبل وبترجمة حرة الى العبرية، لا يوجد عمل أفضل من اعمال مسيرة السلام. فالمشتغلون بها يستمتعون بالارتحال في طائرات الادارة الامريكية بل قد يوجد احتمال الفوز بجائزة نوبل صغيرة.

إن جميع المشاركين في هذا العمل سيستمرون في تأدية ما عليهم إلا أن يقلب الفلسطينيون الطاولة، لا سمح الله. فمن قال إنه لا يجوز الاستمتاع بالعمل؟.

انشر عبر