شريط الأخبار

"المنخفض" يحرق قلوب أصحاب "مفاحم غزة" !

02:57 - 17 تموز / ديسمبر 2013

غزة-خاص - فلسطين اليوم

لم تتوقف مأساة الغزيين جراء المنخفض الجوي الذي يعرف باسم "اليكسا" عند غرق المنازل الغزية في كثير من محافظات القطاع أو تضرر مزارع الدواجن وعشرات الدونمات من الأراضي الزراعية بل طال المنخفض مفاحم غزة التي تحتاج إلى ارتفاع في درجات الحرارة لتسريع إنتاج الفحم وإتقانه بالشكل المطلوب.

الفحام أبو محمد علي، لم يتوقع أن يكون مساء الجمعة الماضية كارثي بالنسبة لمفحمته التي تحتضن الأطنان من الأخشاب التي وضعت فوق النيران في انتظار أن يتحول الخشب إلى فحم وتوريده إلى الأسواق الغزية.

ويعيش سكان قطاع غزة هذه الأيام فصل الشتاء معتمدين في تضيع أوقات الفراغ على "كانون النار" باستخدام الحطب وفي أغلب الأحيان يستخدمون الفحم بهدف التدفئة خاصة في ظل البرد القارس والصقيع الذي يضرب الأراضي الفلسطينية بعد المنخفض الجوي "اليكسا".

الفحَام أبو محمد أكد أن خسائر مادية فادحة تلقاها جراء الأمطار والسيول التي صاحبت المنخفض القطبي العميق الذي ضرب قطاع غزة، واصفاً ما اصابه جراء تداعيات المنخفض بـ"الكارثة الاقتصادية".

وأوضح أبو محمد في حديثه لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية،" أن الأمطار والسيول أتت على منتج الفحم بالكامل حيث جرفته من مكانه إلى المصافي والوديان والسيول، علاوة على تدميره لبنية الفحم.

ويقول أبو محمد: "عشرات الأطنان من الفحم خسرنا جراء المنخفض القطبي العميق، وكان ذلك الفحم بمثابة منتوج الموسم بالكامل لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن".

ويوضح أبو محمد انه كان ينتظر بشغف أن ينتهي من حرق حطبه ليصبح فحماً وهي عملية كانت بحاجة إلى أيام عدة، لكن المنخفض كان أكثر سرعة من النيران في التهامه للحطب والفحم.

ويضيف بحرقة:"صناعة الفحم من المنتوجات المحلية ضمن إطار سياسة إحلال الواردات عن الجلب من الخارج، وغرق المفاحم أثر بشكل سلبي على المواطن الفلسطيني والمنتج المحلي بشكل كبير، حيث أن المنخفض دمر ذلك المنتج الوطني".

وطالب أبو محمد الجهات المعنية بضرورة الوقوف إلى جانبهم وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.

وعن طريقة صناعة الفحم أكد علي، أن تصنيع الفحم يمر عبر مراحل عدة حيث تبدأ من جمع الأخشاب ومن ثم وضعها في تجويف بالأرض ومن ثم ترتيب الأخشاب بشكل "هرمي" بشكل لا يسمح إلى دخول الأوكسجين إليه، وبعد ذلك يتم طمر الفحم بالرمال والقش.

بعد ذلك تبدأ مرحلة "الحرق والتسخين" عن طريق فتح فتحة صغيرة وإشعال الحطب داخل الكومة بشكل بسيط ومن ثم يبدأ الحطب بتآكل تدريجياً، وتتطلب تلك المرحلة فترة كبيرة وأيام عدة حسب نوع الحطب من الحرق والتسخين، ويتم مراقبتها بشكل جيد خوفاً من إشعال الكومة بشكل كبير وبالتالي فساد عملية تصنيع الفحم.

ويقول علي: "بعد التأكد من الحطب أصبح فحم وذلك من خلال أدلة عدة أولها وقف التدخين بصورة مستمرة وملحوظة، ومن خلال النظر إلى وفتح الكومة من جميع الاتجاهات تبدأ عملية فرز الفحم وتتخيله من الرمال والأتربة والأوساخ والقش وإزالة الفحم الصغير".

ويضيف علي وهو يعكف على عملية تعبئة الفحم :"بعد ذلك يتم وضع الفحم وتجهيزه للمستهلك".

 


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة


مفاحم غزة

انشر عبر