شريط الأخبار

السؤال: كيف الرد- معاريف

01:24 - 16 كانون أول / ديسمبر 2013


بقلم: عمير ربابورت

(المضمون: حتى لو قبلت اسرائيل الادعاء بأن الجندي عمل من تلقاء نفسه، مشكوك أن ترد اسرائيل في الايام القريبة بشكل من شأنه أن يشعل كل الحدود الشمالية، وهذا هو التحدي الذي تضعه العملية أمام الجيش الاسرائيلي: كيف الرد - المصدر).

العملية على الحدود الشمالية جاءت بعد هدوء طويل على طول الحدود وتطرح على الجيش الاسرائيلي تحديا غير بسيط: كيف الرد؟.

في كل الاحوال فان العملية التي قتل فيها جندي من الجيش الاسرائيلي تجسد فقط بأنه تحت سطح الهدوء التام الظاهر السائد على الحدود الشمالية يوجد برميل من البارود آخذ في الامتلاء منذ انتهاء الحرب اللبنانية الثانية في العام 2006. فقد انتهت الحرب إياها في أن الجيش اللبناني انتشر على طول الحدود، والطرفان – حزب الله واسرائيل – انشغلا بالتسلح على مدى السنين.

في السنوات الاخيرة كان يخيل أنه يسود ردع اسرائيلي حيال حزب الله، ولكن في الاشهر الاخيرة شيء ما تغير: فقد وجه حزب الله اصبع اتهام الى اسرائيل في سلسلة أحداث وصفتها وسائل الاعلام الاجنبية بهجمات اسرائيلية على ارساليات السلاح الى المنظمة وكاغتيالات لرجالها. وكانت الذروة قبل نحو اسبوعين عندما صفي في لبنان مسؤول كبير في المنظمة وصف بأنه المسؤول عن تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.

وادعت "مصادر غربية" في أعقاب التصفية بأن الثوار السوريين هم الذين وقفوا خلف العملية. أما حزب الله فادعى خلاف ذلك.

ظاهرا، يبدو أن للعملية التي وقعت أمس لا توجد صلة لحزب الله، فقد نفذها جندي في الجيش اللبناني، الخاضع للحكومة اللبنانية. أما عمليا، فان قوات الجيش اللبناني التي تخدم قرب الحدود مع اسرائيل تستند في معظمها الى أبناء الطائفة الشيعية، والكثير من الجنود يرون في حسن نصر الله زعيمهم الحقيقي.

من التحقيق الأولي بدا أمس بأن الجندي اللبناني الذي نفذ عملية اطلاق النار عمل بمفرده. فقد أطلق 6 – 7 رصاصات نحو السيارة التي تحركت بمحاذاة استحكام سلاح البحرية في رأس الناقورة. وكانت النار دقيقة جدا ويبدو أنها نفذت من بندقية قناصة. يحتمل أن يكون الجندي حقا عمل على عاتقه، ولكن أن يكون حزب الله هو الذي بعثه كي ينقل رسالة ما الى اسرائيل. واذا كان كذلك فان هذا نمط عمل سبق للمنظمة أن انتهجته في العقد الماضي، قبل حرب لبنان الثانية، حين كانت تنفذ نار القناصة نحو الاراضي الاسرائيلية حين كان يبدو لها أنها خرجت عن "قواعد اللعب".

بعد العملية أمس رفعت اسرائيل الى قيادة الامم المتحدة شكوى رسمية حادة اللهجة ضد الجيش اللبناني. واذا ما قبلت الادعاء بأن الجندي عمل على عاتقه، يحتمل أن تكتفي بالشكوى. ولكن حتى لو لم تقبل هذا الادعاء، مشكوك أن ترد اسرائيل في الايام القريبة بشكل من شأنه أن يشعل كل الحدود الشمالية. وهذا كما أسلفنا هو التحدي الذي تضعه العملية أمام الجيش الاسرائيلي: كيف الرد.

انشر عبر