شريط الأخبار

القدس خلال تشرين ثاني: اعتقال 40 طفلا وهدم 4 شقق سكنية

03:54 - 13 تموز / ديسمبر 2013

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

رصد مركز معلومات وادي حلوة – سلوان الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسيين في المدينة خلال شهر تشرين ثاني الماضي، والتي شملت اعتقالات لقاصرين وهدماً ذاتياً بقرارات محاكم الاحتلال، اضافة إلى مداهمات لأحياء مقدسية.

المسجد الأقصى...

تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك، حيث قامت الشرطة بإبعاد حوالي 27 مواطنا عنه (نساء ورجال) من طلبة مصاطب العلم لفترات متفاوتة، وذلك استباقا لعيد الأنوار- الحانوكا اليهودي، حيث اعتقلت عددا منهم من ساحات الأقصى وعلى بواباته، وقامت بتسليمهم أوامر الإبعاد، وفي ذات الوقت ألغت الشرطة وبصورة مفاجئة قرار إبعاد المتطرف يهودا غليك، حيث سلم "قائد لواء" مدينة القدس في الشرطة "يوسي بارينتي" قرارا يقضي بإلغاء منعه من دخول الأقصى، وقد تعهد العميد آفي بيطون قائد شرطة البلدة القديمة في القدس بعدم التعرض ليهودا غليك أثناء اقتحامه للأقصى، وسيتكفل بتأمين الحماية له، وبعدها عاود غليك برفقة مجموعات متطرفة باقتحام الأقصى وقام جولات فيه، وقام بتقديم شروحات لهم عن "الهيكل المزعوم".

اعتقالات..

ورصد مركز المعلومات اعتقال حوالي من 75 مقدسيا خلال الشهر الماضي، بينهم 40 طفلا، و4 سيدات مقدسيات، ومواطن خماسيني، والصحفي محمد أبو خضير – مراسل جريدة القدس المحلية.

وتراوحت أعمار الأطفال الذين تم اعتقالهم بين ( 10- 17 عاما)، في حين أصدرت الشرطة أمر اعتقال لطفل مقدسي من حارة السعدية يبلغ من العمر 4 سنوات فقط، وهو محمد زين الماجد، حيث داهمت منزله فجرا، ورفضت القوات سماع والده بأنه طفل لم يتجاوز الـ 4 سنوات إلا بعد إيقاظه من نومه، علما أنه تم تهديد الوالد باستدعاء الطفل في حال التأكد "بالتسبب لإصابة مستوطن".

وتركزت اعتقالات الأطفال في قرية العيسوية، حيث اعتقل منها مجموعة ووجهت للعديد منهم تهمة "إحراق معسكر الجيش في القرية، إضافة إلى إلقاء حجارة على سيارات إسرائيلية"، إضافة لاعتقال أطفال من حارات القدس القديمة ومخيم شعفاط وسلوان، ومعظم اعتقالات الأطفال نفذت في ساعات الفجر الأولى، بعد اقتحام منازلهم أثناء نومهم واعتقالهم دون إخبار ذويهم بالتهم الموجهة ضدهم أو سبب الاعتقال، وتم اقتيادهم لوحدهم في سيارات الشرطة لتحويلهم إلى مراكز التحقيق.

وأكد مركز المعلومات على عدم قانونية الاعتقالات للأطفال –حسب القوانين الإسرائيلية والدولية-، حيث اعتقلوا فجرا من منازلهم، دون السماح لأحد من والديهم بمرافقتهم بسيارة الشرطة، كما تم تقييد أيديهم، إضافة إلى تخويفهم أثناء الاعتقال والاعتداء عليهم.

هدم 4 شقق ذاتيا

وخلال الشهر المنصرم اضطرت عائلتا عميرة وزعترة إلى هدم منازلهم بأيديهم، تنفيذا لقرارات بلدية الاحتلال، تفاديا لدفع غرامات مالية باهظة.

وقام المواطن سامر حسن زعترة بداية الشهر الماضي، بهدم منزله الكائن في عقبة السرايا بالبلدة القديمة بالقدس بيده، وهو مؤلف من طابقين (3 غرف وحمام)، تم بناؤه قبل 18 عاما، إضافة إلى بناء لغرفة قديمة، ويعيش المواطن سامر زعترة بالمنزل مع زوجته وأولاده الستة أكبرهم (16 عاما وأصغرهم عام وأربعة أشهر)، لافتا أن البلدية منحته حتى مطلع شهر شباط القادم لتنفيذ أمر الهدم.

كما قام محمد ونضال عميرة بهدم 3 شقق سكنية قيد الإنشاء تقع في منطقة " دير العامود" في قرية صور باهر جنوب القدس بيدهما، وكان محمد ينوي العيش فيها مع عائلته المكونة من 5 أفراد، أما نضال فقام بهدم بناية مؤلفة من شقة واحدة مساحتها 150 مترا مربعا، كان ينوي العيش فيها مع عائلته المكومة من 7 أفراد.

كما قامت جرافات بلدية الاحتلال بهدم كرفانات سكنية لعائلة كستيرو، في بلدة بيت حنينا، شمال القدس، واضطرت العائلة للعيش في الخيام والكرفانات بعد هدم جرافات الاحتلال بنايتها السكنية في مطلع شباط الماضي، حفاظا على أرضها، وشردت مجددا حوالي 30 فردا.

ووزعت أوامر هدم في العيسوية، وجرت مداهمة مخيم شعفاط وتصوير بنايات في حي راس خميس ورأس شحادة، علما أن محكمة تابعة لبلدية الاحتلال في القدس أصدرت أمراً احترازياً يمنع البلدية من هدم 10 بنايات تسكنها عشرات العائلات في ضاحية راس خميس الملاصقة لمخيم شعفاط وسط القدس.

اعتداءات المستوطنين

وتواصلت هذا الشهر اعتداءات المستوطنين على المقدسيين وممتلكاتهم، حيث رصد المركز اعتداءً على المواطن مجدي الحرباوي 40 عاما أدى إلى إصابته برضوض وجروح بعد اعتداء اليهود المتطرفين عليه أثناء تواجده في أحد الشوارع بغربي القدس لأنه "عربي"، كما قاموا خلال ذلك بتحطيم عدة سيارات عربية مرت من المنطقة، وذلك بالتزامن مع مظاهرة تم تنظيمها في شارع "بار إيلان"، علما أن الشرطة كانت في محيط الشارع لكن لم تتدخل لمنع الاعتداء.

كما قام مستوطنان بالاعتداء على المواطن عدنان محمد بصيلة "أبو عدي" 48 عاما، بالقرب من حائط البراق" طريق باب المغاربة، مما أدى إلى إصابته بكسور في فقرات العمود الصدري، ورِيش الصدر، إضافة إلى قطع أحد الشرايين.

كما قام حراس المستوطنين في حي الطور بمهاجمة الأهالي والشبان، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم دون سبب.

شهيدة "الحاجز"

واستشهدت الشهر الماضي الطفلة نور محمد عفانة 14 عاماً، من قرية أبو ديس شرق القدس،  بعد تأخر وصولها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، بسبب إغلاق حاجز "الكونتينر"، حيث أصيبت الطفلة بالتهاب رئوي حاد، استدعى نقلها إلى المستشفى، ولدى حضور سيارة الإسعاف لنقلها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي عبر حاجز الكونتير، كانت عليه أزمة مرورية خانقة من جميع مداخل، بسبب إغلاق الحاجز، فحاولت العائلة نقلها إلى مستشفى رام الله الحكومي لكنها توفيت قبل وصولها، علما أنها طفلة (من ذوي الاحتياجات الخاصة) معاقة حركيا.

كما أصيب الشاب المقدسي خليل العلمي برصاص حي في صدره، واخترقت رئته خلال مواجهات في العيزرية.

قمع حريات الرأي والتعبير... ومداهمات للأحياء

وقمعت القوات الإسرائيلية الشهر الماضي مظاهرة بالقدس ضد مخطط "برافر" التهويدي في النقب، واعتدت على المشاركين بالقنابل الصوتية وخراطيم المياه، واعتقلت شابا.

كما منعت القوات الإسرائيلية إقامة احتفال تأبيني في ذكرى استشهاد الزعيم الراحل أبو عمار في نادي سلوان، بأمر من وزير الأمن الداخلي، وحاصرت النادي وأخرجت من فيه، مما أدى إلى اندلاع مواجهات في الحي.

وشهد الشهر الماضي إغلاقاً لمؤسسة القدس للتنمية في حي بيت حنينا وشارع صلاح الدين بالقدس. كما داهمت مطبعة "سنا" في شارع الزهراء وصادرت منها حواسيب، إضافة إلى مداهمة "كوالتي نت" في رأس العامود.

وشهدت العيسوية مواجهات شبه يومية بعد مداهمة القوات للقرية، كما تعمدت إلقاء القنابل الصوتية باتجاه المنازل والمحلات التجارية، وفي إحدى المرات ألقت قنبلة صوتية باتجاه صالون سيدات أدى إلى إصابة من فيه بشظايا القنبلة، كما قامت القوات في إحدى المرات باعتقال المواطن باسل محمود 53 عاما بعد ضربه والاعتداء عليه بالهراوات والقنابل الصوتية.

كما جرتا مداهمة عدة أحياء ومنازل في سلوان، واعتدت القوات خلال ذلك على النساء والشبان، حيث داهمت محلا للهواتف المحمولة، وألقت القنابل بصورة عشوائية في إحدى المرات أدت إلى إصابة الطفلة ديانا محمد أبو تايه 15 عاما، بحروق في أطرافها العلوية والسفلية بشظايا القنابل الصوتية، علما أنها مريضة بالسكري، كما أصيب شقيقها بهاء 16 عاما بحروق بقدميه، وحطم زجاج المنازل والسيارات بأعقاب البنادق، كما قامت قوات الاحتلال بإلقاء القنابل باتجاه النسوة اللواتي تواجدن بالحي، وعلم المركز أن القوات ألقت قنبلة غازية داخل محل لبيع الطيور، يعود للمواطن ماهر كشعم تسببت بانفجار تمديدات الكهرباء " تماس كهربائي"، مما أدى إلى احتراق المحل، ونفوق أكثر من 10 عصافير، إضافة إلى إلحاق إصابات بعصافير أخرى.

مخططات استيطانية

ورصد المركز استعداد شركة "كيشت للإنتاج" لتصوير مسلسل درامي لصالح شبكة " NBC" الأمريكية بالتعاون مع بلدية القدس ووزارة الاقتصاد الإسرائيلية، في البؤرة الاستيطانية المسماة "مدينة داود" المقامة على مدخل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، وتدور أحداث حلقات مسلسل "داج" الست حول اغتيال أحد علماء الآثار الإمريكيين في مدينة القدس. ولاقت فكرة التصوير في إحدى البؤر الاستيطانية ترحيبا شديدا من قبل وزير الاقتصاد الإسرائيلي، ورئيس بلدية القدس، حيث اعتبراها خطوة "لجذب شركات الإنتاج المختلفة للمنطقة، باعتبار إسرائيل غنية بالأماكن التاريخية، علما أنه أول مسلسل أمريكي ينتج في "إسرائيل".

من جهة أخرى صادقت اللجنة اللوائية لتخطيط والبناء الاسرائيلية على مخطط " الحديقة القومية " على أراضي قريتي الطور والعيسوية (11092 أ:” وسيعمل على مصادرة 740 دونما من أراضي المواطنين، علما أن البلدية وسلطة الطبيعة وسلطة تطوير القدس الإسرائيليتين قد قدمتا مشروع الحديقة القومية في يوليو 2009م، وفي ديسمبر من ذات العام تمت المصادقة على المشروع بعد استيفائه للشروط الأولية، وفي يناير 2010م، قررت اللجنة المحلية توسيع المشروع إلى الشمال والشمال الغربي، وفي إبريل 2010م، قامت اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتنظيم والبناء بالمصادقة على إيداع المشروع للاعتراضات بمساحة إجمالية 740 دونما، علما أنه قبل المصادقة عقدت اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتخطيط والبناء التابعة لوزارة الداخلية بمقرها غربي القدس جلسة لاستماع الاعتراضات المقدمة على مخطط "الحديقة القومية"، واستمرت الجلسة من الساعة الواحدة ظهرا حتى التاسعة مساءً، وبعد انتهائها بساعتين صادقت اللجنة اللوائية عليها.

ويشير مركز معلومات وادي حلوة إلى إيعاز وزير حماية البيئة الإسرائيلي عمير بيرتس بتاريخ 2\10\2013  إلى مدير عام سلطة الحدائق، يوصي فيها بوقف مخطط إقامة "حديقة وطنية" على أراضي العيسوية والطور رقم (TIPS 110920). حيث صرح وزير حماية البيئة "إن المنطقة ليس لها أية قيمة طبيعية خاصة". وفي 29 من اكتوبر أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نية رئيس الوزراء ووزير الداخلية الاستمرار في تنفيذ المخطط.

من جهة أخرى وزعت طواقم بلدية الاحتلال منشورات على عدد من أهالي حي وادي حلوة ، تمهيدا للشروع بتنفيذ مشروع "مجمع كدام – عير دافيد- حوض البلدة القديمة"، في ساحة باب المغاربة بمدخل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، ويهدف المشروع لإقامة مبنى سياحي، يشمل موقف، في مساحة "الحديقة الوطنية حول سور القدس، بدعوى التنمية وكشف موقع أثري، والمحافظة عليه وتطويره"، وسيتم إنشاؤه بمسطح بناء حوالي 16 ألف مترا مربعا.

كما صادرت سلطة الآثار أرضا تعود لعائلة أبو ارميلة في حي وادي الربابة، تبلغ مساحتها دونما، وشرعت على الفور بعمليات حفر، علما أن الأهالي تصدوا لها عدة مرات، إلا أن القوات وفرت للعمال الحماية واعتقلت عددا من الشبان واعتدت عليهم، وتحاول العائلة استرجاعها من خلال المحاكم المختصة.

كما فوجئ أهالي العيسوية بأعمال حفر على مدخل القرية لصالح مستشفى هداسا العيسوية، لبناء سور يصل ارتفاعه مترا ونصف المتر، ولتوسيع موقف السيارات لمستشفى هداسا، علما أن الأراضي هي لعدد من عائلات العيسوية صودرت بعد احتلال القدس "للمصلحة العامة، علما أن أعمال الحفر واقتطاع الشارع تؤثر سلبيا على حركة السير.

منع دخول الضفة والسفر...

وعلم مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال سلمت الشاب رامي بركة، وأمين شويكي، قرارا يقضي بمنعهما من دخول الضفة الغربية لمدة 6 أشهر، كما سلمت هيثم الجعبة وخليل الغزاوي قرارا يقضي بمنعهما من السفر لمدة 6 أشهر.
 

انشر عبر