شريط الأخبار

في ظل انقطاع التيار الكهرباء..

غزة: خير جليس في المنخفض "كانون نار" ..!

01:59 - 12 تشرين أول / ديسمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

عادت غزة لعصور ما قبل الكهرباء، وباتت وهي نعيش في القرن الواحد والعشرين تستخدم الطرق البديلة في إنارة المنازل وتدفئتها"، وذلك  بعد تعثر الجهود الرامية لحل أزمة الكهرباء بغزة.

ومما "زاد الطين بلة" وانكأ جراحات الغزيين أكثر وأكثر هو انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة في ظل المنخفض الجوي القطبي الذي يضرب المنطقة قاطبة بما فيها القطاع، ويعتبر المنخفض القطبي من أقسى المنخفضات الجوية من ناحية كثافة الأمطار وبرودة الجو، وحسب الأرصاد الجوية فإن المنخفض القطبي العميق هو الأول بهذا العمق منذ العام م1970.

الغزيون "الغلابة" لجئوا في ظل البرودة الشديدة وانقطاع التيار الكهربائي وانعدام التدفئة الكهربائية إلى استحداث طرق بديلة وقديمة لتدفئة منازلهم وإنارتها، حيث يستخدم الغزيون "كوانين النار" في تدفئة البيوت وطهي الطعام، وتسحين الماء اللازم للوضاء والاستحمام.

كما واستعانوا بإنارة منازلهم وتفقد أضرار المنخفض الجوي بالشموع والهواتف النقالة والبطاريات التي سرعان ما تعلن تضامنها مع شركة الكهرباء في غزة وتنفذ طاقتها الضوئية.

 

"الكانون" الوسيلة الوحيدة

المواطن أبو جهاد يقول حول الطرق التي يستخدمها لتدفئة منزله خشية البرودة الشديدة :"نظراً للحالة التي يمر بها قطاع غزة في ظل المنخفض الجوي وانقطاع التيار الكهربائي وشح الغاز نحاول التكيف مع تلك الظروف استخدام الطرق البديلة كإشعال النار عبر الكراتين الورقية والحطب والفحم".

ويعتبر أبو جهاد أن "كانون النار" الوسيلة الوحيدة المتاحة لدى الغزيين لوقاية أنفسهم من تداعيات البرد الشديد في ظل نقص عناصر التدفئة الكهربائية.

زوجة أبو جهاد تنتهز الفرصة التي تعتبرها بالذهبية، فتجلب "طنجرة المياه" لصالح تغسيل أطفالها، أمام أبنتها ولاء فتستغل النار الموجودة في عمل "القهوة التي كان طلبها منها أبوها قبل إشعاله للنار".

"بجد الأوضاع في قطاع غزة مأسوية بدرجة كبيرة، وبالفعل غزة تتعرض لكارثة إنسانية على كافة الصُعد، وبحاجة إلى حلول جذرية لكل المشاكل التي تعاني منها خاصة مشكلة الكهرباء"، قول أبو جهاد.

 

خير من البرد

أما الشاب أيمن عيسى فأجتهد في ظل غياب الكهرباء وانعدام عناصر الإنارة والتدفئة بالبحث عن "الكارتون" والحطب لإشعال النار داخل "الشق" الخاص بمنزله،.. معتبراً إشعال النار بالطرق البدائية خير من الجلوس ببرد المنخفض وعتمة الليل.

عيسى يقول:"تجتمع عائلتنا يومياً في ظل البرودة العالية حول الكانون ونقضي حوائجنا منه حيث نستغل فترة إشعاله في قضاء حوائج المنزل كتسخين المياه وعمل الأكل الذي يحتاج للنار وإنارة المكان".

ويضيف عيسى:"كما أننا نعتمد في إنارة المنزل على الشموع والجوالات التي لا تكاد تضيء، لكن على الرغم من مرارة المعاناة إلا أن تلك المجالس محببة لقلوب الأهل، حيث يبدأ والدي بسرد القصص التي تحاكي الموقف، ويبدأ بسرد القصص الطريفة والنوادر المسلية".

وبين عيسى أن عدد من أفراد عائلته يعانون الأنفلونزا الشديدة نتيجة البرودة القاسية.

وتتوقع الأرصاد الجوية في فلسطين أن يستمر المنخفض بوتيرته العالية وأن تنخفض درجات الحرارة بشكل أكبر ليلاً مما هي عليه في ساعات النهار، وتبلغ درجات الحرارة في قطاع غزة نهاراً 11درجة مئوية وتبلغ ليلاً 9 درجات مئوية.

ويضر البرد الشديد بالقلب، ويزيد من مشاكل الهضم المعدة، كما ويسبب ضرر بالغ للأمعاء، ويعمل في أحيان متقدمة على وقف حركتها، كما ويضر البرد الشديد بالرئتين، ويتسبب بالالتهابات الرئوية الشديدة، ويضر بالبنكرياس، ويساهم في تشقق الجلد.

"كانون النار" على الرغم من أنه أصبح أنيس الغزيين، إلا أن العديد من الأهالي والمواطنين لا يجرؤون على استخدامه نتيجة عيشهم في شقق سكانية والتي لا تؤهلهم لإشعال النار داخلها.

وتعرضت العديد من المنازل في غزة مؤخراً إلى الحريق بسبب إشعال التدفئة البديلة، وهو ما يحتم على المسئولون حل أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة، وهو ما حذر منه جهاز الدفاع المدني بغزة .

وتفاقمت أزمة التيار الكهربائي في قطاع غزة، مع استمرار عدم إدخال الوقود، وتعطل عدد من الخطوط "الإسرائيلية" والمصرية، في ظل أجواء المنخفض القطبي والصقيع الذي يجتاح البلاد وغرق العشرات من المنازل.

 
التدفئة البديلة
التدفئة البديلة
التدفئة البديلة
التدفئة البديلة
التدفئة البديلة
التدفئة البديلة

 

 

انشر عبر