شريط الأخبار

تستنجد القلوب الرحيمة!

نداء استغاثة من "أم" فقدت أحد أطفالها وتخشى على الثلاثة الباقين!

08:20 - 09 تشرين أول / ديسمبر 2013

غزة-خاص - فلسطين اليوم

"نفسي أبنيلك غرفة في المستشفى لأوفر عليك معاناة الطريق وتعب أطفالك" .. بهذه الكلمات عبر أحد الأطباء في مستشفى الدرة عن تعاطفه مع حالة المواطن "اسعيد" الذي لا يمر يوماً عليه إلا ويزور المستشفى بأحد أطفاله الثلاثة الذين يعانون أمراضاً وراثية عصيبة.

المواطن "اسعيد" أبا محمد من مدينة غزة يعيش ظروفاً نفسية وقهرية اضطرته وزوجته إلى تناول حبوب الاضطراب النفسي، لتأثير حالة أطفالهم الثلاثة سلبياً على حياتهم.. إضافة إلى عجزهم وتشتتهم في كثير من الأحيان بتوفير العلاج لأطفالهم الذين لا ذنب لهم إلا أن المرض ولد معهم.

"معركة الأمراض الوراثية" شغلت أبا محمد منذ زواجه عام 2001 حتى هذه اللحظات، فقد أنجب "محمد" البالغ من العمر10 أعوام هو الوحيد الذي أنقذه القدر من بين إخوته من الأمراض الوراثية، ثم أنجب شقيقه رمضان الذي لم يستطيع أن يقاوم المرض إلا لسنة وأربعة شهور، جاءت بعده أسيل التي عانت من جرثومة في الدم وبدأت تتبول لا إرادياً (الثلاسيميا)، ومع استمرار العلاج نجحت في الشفاء بنسبة 80%، ولكن إصرار الوالدين على الإنجاب جاء بـ كلٌ من "عبد الكريم" و"المعتصم بالله" التي تمنت الأم أن تموت على أن تراهما في هذه الحالة المرضية الصعبة.


عائلة مريضة

(نقطة تحول في حياتهم)، "عبد الكريم" والمعتصم بالله" يعاني كلٌ منهما من نقص في الأوكسجين، وضمور في الدماغ، ونقطة دماء في الرأس (مرض السحايا)، بالإضافة إلى الصرع المتواصل، وأوجاع مستديمة في الآذان، ويزيد المعتصم على شقيقه عبد الكريم بأنه مصاب بنقص السكر.

العادات والتقاليد

لم تستجب أم محمد لجدها حين طالبها برفض الزواج ويكمن السر وراء ذلك والذي اكتشف بعد مضي سنوات على زواجها، "أن والد الزوج "أبا محمد" قد أنجب أربعة أطفال وتوفوا في أمراض وراثية"، تقول زوجة "أبا محمد" لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية.


عائلة مريضة

لم تتوقف معاناة أبا محمد عند تشخيص الحالة المرضية، فلا يخرج أبا محمد لدقائق إلى الشارع ليشتم الهواء بعيداً عن هواء المرض حتى يأتيه جرس الهاتف المحمول من زوجته لتخبره بأن أحد أطفاله الثلاث "أسيل" ، "المعتصم بالله"، "عبد الكريم" قد ساءت حالته فيتوجه مسرعاً إلى المنزل ويضع الأكسوجين على فمه وما أن ينتهي منه حتى تسوء حالة الآخر فيضطر إلى الذهاب إلى مستشفى الدرة الحكومي، حيث مازحه أحد الأطباء في الدرة قائلاً له: "نفسي أبنيلك غرفة على سطح المستشفى لتستريح من معاناة الطريق ونقل أطفالك".

هذه هي معاناة أسرة "أبا محمد" والذي وصل به الحال وزوجته لتناول حبوب الاضطراب النفسي والصداع من شدة المعاناة، حيث يقول أبا محمد: "عندما أذهب إلى المستشفى يخبرني الأطباء أن طفلي سيمكث أربعة أيام في المستشفى يوضع له 4 أجهزة بشكل متواصل لمدة 6 ساعات يومياً وهي: "جهاز دقات القلب ، جهاز الأكسجين ، التبخيرة ، جهاز التخطيط".

المشكلة تتفاقم

تتفاقم معاناة أبا محمد من الوضع الإنساني لأطفاله المرضى إلى وضعه الاقتصادي المادي، حيث أكد أحد أصحاب السوبرماركت في منطقته أن أبا محمد عليه ديون تتجاوز الـ 70 ألف شيقل، ناهيك عن الصيدلية التي تزيد فاتورتها يوماً بعد يوم عن 4 آلاف دينار.

وتقول زوجة "أبا محمد": "الدواء الذي يتخذه أطفالي يزيد سعره شهرياً عن 600 شيقل والدواء هو، "كيرا لموند"، زيت السمك" ، "اميقل" ، الكرنتيل" ، وبعض الدواء ينتهي في 20 الشهر.


عائلة مريضة

يقول المثل الشعبي " من برا هالله هالله ومن جوا يعلم الله"، المظهر الخارجي لمنزل أبا محمد لا يدل على أن هذا المنزل يعاني من المشاكل ولكن حين تدخله تستغرب من كيفية وجود أطفال مرضى في منزل بهذه المواصفات، حيث لا شبابيك للغرف ولا أبواب وجدران غير مكسوة بالاسمنت (قسارة)، ومطبخ مترهل .. أي أن بيئة المنزل غير مناسبة لهؤلاء الأطفال.

"أبا محمد" يقول: "كنت أعمل عام 2006 في معمل خياطة ولكن معاناة أطفلي أجبرتني على ترك عملي" أتمنى من القلوب الرحيمة أن تساعدني في شراء اسطوانة أكسجين، وسداد بعضاً من ديوني، وتركيب شبابيك لحماية أطفالي المرضي من تقلبات المناخ.

ملاحظة: للاتصال لمساعدة العائلة يرجى الاتصال على رقم الهاتف 2861757


عائلة مريضة


عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة

عائلة مريضة


انشر عبر