شريط الأخبار

مانديلا صديق فلسطين وستتحرر القدس كما تحررت جوهانسبرج ..كتب : محمد سالم الأغا *

11:59 - 08 حزيران / ديسمبر 2013

المناضل والزعيم والثائر الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا سيظل يذكره شعبنا الفلسطيني والشعوب المحبة للسلام ولحرية أوطانها كثيراً، وسيظل رمزاً لنضالنا المشترك ضد العنصرية الوجه القبيح للصهيونية.

المناضل والزعيم والثائر الجنوب أفريقي سنظل نذكره كقوة إرادة أسقطت قوى الشر العنصرية السوداء وأكدت للعالم قدرتها علي دحر الظلم والظلام والمستحيل والاحتلال ألي مزابل التاريخ، وسيظل أسم مانديلا رمزاً للحرية والسلام وحب الأوطان وبناء الحياة الطيبة، ونبذ الخلافات والاختلافات، كما سيظل رمزاً علي قوة مصالحة النفس وتغليب العفو والمسامحة علي الضغينة والأحقاد .

لقد أرسي المناضل والزعيم والثائر الأفريقي نيلسون مانديلا لكل أحرار العالم وعشاق الحرية مدرسة الحرية للأوطان  قاد فيها شعبه للحرية بعيداً عن الصراعات الطبقية والتنابذ القومي والارهاب والقتل والتخريب.. وسيظل تاريخ المدارس الثورية يذكر للمناضل والزعيم الأفريقي حبه لوطنه و لألوان بشرة شعبه كصانع للحياة بعد إرادة الله لأنه أيقن أن علي الأرض الأفريقية ما يستحق الحياة .

ونحن الفلسطينيون اليوم ما أحوجنا أن نستخلص العبر من هذا الثائر المناضل الذي أجمع عليه ثوارنا وأسرانا البواسل علي مختلف اتجاهاتهم وراياتهم أنه رمزاً لفكر ونضال تميزت شخصيته بالأخلاق السامية وقوة حجته للوصول إلي حرية بلاده وعدالة قضيته  واستقلال وكرامة شعبه .

اليوم نتذكر نحن الفلسطينيون قادة عظام ومناضلين وثوار قادوا شعوبهم الي الثورات التي حررت أوطانهم نذكر منهم جمال عبد الناصر والمهاتما غاندي ونهرو وهوشي منة وتشي جيفارا وجوزيف بروس تيتو ولن ننسي سوار الذهب و نيلسون مانديلا الذين تخطوا حدود بلادهم وأوطانهم ليجعلوا من أوطانهم وطناً لكل أحرار وثوار العالم ..

و اليوم نحن الفلسطينيون ننتظر من قادتنا السياسيين والعسكريين وقادة فصائلنا وتنظيماتهم  وكذلك أسرانا المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي بكل راياتهم، أن يقفوا أمام شعبنا الفلسطيني وأن يقولوا له كما قال الزعيم والثائر نيلسون مانديلا كما قال لشعبه الأفريقي يوم خروجه من السجن وقضائه سبع وعشرين عاماً في غياهبه: " لا أقف هنا أمامكم كنبي أو رسول بل كخادم لكم وأن تضحياتكم الجسام هي التي جعلت من الممكن أن أقف اليوم بينكم"، وأضاف يومها : " لهذا أضع ما تبقي من سنوات عمري بين أيديكم، لقد حان وقت مداواة الجراح، حان وقت تخطي المصائب التي فرقت بيننا، لقد آن وقت البناء " .   

اليوم يطالب شعبنا الفلسطيني قادته وقادة فصائله سياسيين وعسكريين وأيضاً، أسراه المحررين أن يحذو حذو المناضل الأسير المحرر نيلسون مانديلا الذي تحرر من سجنه يوم 11فبراير 1990، بأن يكسبوا ود وحب من خالفوهم رأيهم وخالفوهم الرؤية لتحرير وطننا الفلسطيني، وأن يسارعوا لمصالحة حقيقية وبناء مجتمع فلسطيني جديد قادر علي مواجهة الأعداء واعادة  الوحدة الوطنية وتفعيل مشروعنا الوطني الفلسطيني لنحرر الوطن ونبني معاً مجتمعاً فلسطينياً عادلاً لا يسحق فيه فصيلاً، فصيلا ولا أكثرية الصندوق الأقلية .

آن لنا الأوان أن نستفيد من الدروس والعبر التي تركها لنا المناضلون الحقيقيون أبو عمار والشيخ أحمد ياسين وأبو جهاد خليل الوزير والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وفتحي الشقاقي وكل قادتنا وزعمائنا وشهدائنا الذين رووا بدمائهم الطريق لتحرير وطننا الفلسطيني وأن نسارع لرص الصفوف وتوحيد الخطي لندق معاً باب الحرية لفلسطين والقدس كما دق أبواب تحرير جوهانسبرج نيلسون مانديلا .

·        كاتب وصحفي فلسطيني

انشر عبر