شريط الأخبار

أسرى فلسطين : (300) ألف مواطن فلسطيني اعتقلوا منذ الانتفاضة الأولى

09:24 - 08 حزيران / ديسمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بان  ما يزيد عن (300) ألف مواطن فلسطيني خاضوا تجربة الاعتقال لسنوات أو لأيام أو حتى لساعات وذلك منذ اندلاع الانتفاضة الأولى في الثامن من ديسمبر 1987م ، من  بينهم (210) الف حالة اعتقال من بداية الانتفاضة حتى قدوم السلطة الفلسطينية في منتصف عام 1994 ، و(10000) حالة اعتقال ما بين عام 1994 وحتى اندلاع انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 ، و(81) ألف حالة اعتقال خلال سنوات انتفاضة الأقصى ولحتي الآن ليصل مجموع من ذاقوا مرارة الاعتقال في سجون الاحتلال (300) ألف مواطن من مختلف الأعمار والفئات والشرائح ، بما فيهم النساء والأطفال وكبار السن وأعضاء المجلس التشريعي والأكاديميين والأطباء وطلاب الجامعات .

واعتبر الناطق الاعلامى للمركز الباحث رياض الأشقر  في تقرير للمركز بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاندلاع الانتفاضة الأولى (انتفاضة الحجارة )  أن الاحتلال فشل بشكل واضح فى تحقيق أهدافه من تكثيف سياسة الاعتقال وهى يبث اليأس والخوف في صدور أبناء الشعب الفلسطيني، و أن يوقف مقاومته أو يثنيه عن طريق الجهاد والتضحية من اجل إنهاء الاحتلال استعاده حقوقه فى أرضه ، حيث انه رغم الأعداد الهائلة التي دخلت السجون والتي وصلت إلى ما يقارب من (750) ألف فلسطيني، إلا أن الشعب الفلسطيني لا يزال يقاوم ويطالب بحقوقه فى أرضه ومقدساته .

ظروف قاسية

وأوضح الأشقر بان أوضاع الأسرى خلال الانتفاضة الأولى كانت أسوء بكثير مما هي عليه الآن ، وكانت السجون تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة البسيطة ، ولا يتوفر فيها الكثير من الأدوات والأجهزة التي تنتشر في السجون في الوقت الحالي، وكان الطعام سئ كماً ونوعاً بشكل يفوق ما عليه الآن من السوء والقلة، ولا يوجد أغطيه أو فرشات أو ملابس، وكانت السجون تتكدس بالأسرى إلى حد أن ينام الأسير على جانبه لكي يفسح مجالاً لغيره من الأسرى للنوم،  كذلك كان العديد من السجون يمنع فيها الزيارات بشكل نهائي ، وكان العنف الجسدي هو السائد في التعامل مع الأسرى ، حيث استشهد نتيجة ممارسة أساليب التعذيب القاسية والمحرمة دولياً ضد الأسرى (23) أسير فلسطيني، مقابل (5) شهداء من الأسرى سقطوا نتيجة التعذيب خلال انتفاضة الأقصى ، وهذا لا يعتبر تغييراً نحو احترام القانون الدولي ،ولكن الاحتلال بدأ في السنوات الأخيرة يعتمد على أساليب التعذيب النفسي أكثر من التعذيب الجسدي ، وفي المقابل هناك ارتفاع في عدد الأسرى الذين استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد .

53 أسير قدامى

وبين الأشقر بأنه لا يزال في سجون الاحتلال (53) أسرى معتقلين منذ الانتفاضة الأولى وقبلها وهم الأسرى القدامى الذين رفض الاحتلال الإفراج عنهم بعد اتفاق أوسلو ، منهم (26) اسيراً  من الضفة الغربية  أقدمهم الأسير " محمد  أحمد الطوس" من الخليل ، وهو معتقل منذ 6/10/1985، و (8) من القدس  أقدمهم الأسير " احمد فريد شحاده " معتقل منذ  16/2/ 1985، و(14) أسير  من أراضى ال 48 أقدمهم وأقدم الأسرى جميعا الأسير " كريم يوسف يونس " من اراضى ال48 ومعتقل منذ 6/1/1983 ، و(5) أسرى من  قطاع غزة  أقدمهم الأسير " فارس احمد بارود " وهو معتقل منذ  23/3/1991 .

وقدمت الحركة الأسيرة خلال الانتفاضة الأولى (43) شهيداً ، بينهم(23) شهيد قضوا نتيجة التعذيب، و(11) أسير استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد و(2 ) من الشهداء استشهدا نتيجة إطلاق النار عليهما مباشرة ، وكذلك استشهد (7) أسرى نتيجة القتل العمد بدم بارد بعد الاعتقال .

اعتقالات مكثفة

وأوضح الأشقر أن نسبة الاعتقالات خلال الانتفاضة الأولى كانت كبيرة جداً قياساً بالانتفاضة الثانية نظراً للاحتكاك المباشر بين المواطن الفلسطيني وقوات الاحتلال التي كانت تسيطر على الاراضى الفلسطينية بالكامل ، لذلك لجأ الاحتلال إلى افتتاح سجون جديدة لاستيعاب هذا العدد الهائل من المعتقلين ، ومن ابرز واكبر السجون الذي افتتحها الاحتلال (سجن النقب) حيث اعتقل في هذا السجن ما يزيد عن (120) ألف أسير ، كانت تُمارس فيه كافة أشكال الاهانة والتنكيل بالمعتقلين ،من اقتحام الأقسام والاعتداء على الأسرى بالضرب ورش الغاز السام، ولا تبالي إدارة السجن بالأوضاع المناخية حيث يعتبر الجو الصحراوي من اشد المناطق برودة فى فصل الشتاء وأشدها حراً في الصيف مما يزيد من معاناة المعتقلين، والتنغيص على حياة الأسرى بالنقل والعزل والقمع ، وعدم السماح بزيارة المحامين والأهل ، وعدم تقديم العلاج اللازم للمرضى ،و كان العلاج الوحيد الذي يقدم للمرضى هو الماء ، واستشهد في هذا السجن فى عام 1988 اثنين من الأسرى هما الأسير(اسعد جبر الشوا) من غزة والأسير (بسام إبراهيم الصمودى ) من جنين نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم.

وطالب المركز المختصين بضرورة توثيق أحداث تلك الحقبة ، لتبقى شاهدة على جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا .

انشر عبر