شريط الأخبار

غزة لم تستفدْ من مياه الأمطار بعد !

04:50 - 07 حزيران / ديسمبر 2013

غزة-خاص - فلسطين اليوم

هطلت الأمطار بغزارة على قطاع غزة، ووصل الأمر للاستنجاد بالدفاع المدني لإنقاذ المواطنين من الغرق، نتيجة ارتفاع منسوب مياه الأمطار، الذي وصل في بعض المناطق إلى ارتفاع متر، وبعد مضى وقت قصير تختفي المياه ووترك خلفها "قوس قزح" على الأرصفة والشوارع.

ورغم كمية الأمطار التي استبشر فيه المواطنون والمسئولون في وزارة الزراعة خيرا إلا أن قطاع غزة لم يتمكن حتى اللحظة من حفظ كمية الأمطار للاستفادة منها وضخها للآبار الجوفية، في ظل العجز المائي الذي يعاني منه القطاع.

فعلى الرغم من ظهور مشاريع "لحقن الخزان الجوفي" إلا أن تلك المشاريع تعتبر خجولة لا تلبي طموح الإنسان الغزي.

نستفيد في الزراعات المكشوفة فقط..

فقد قال زير الزراعة في حكومة غزة علي الطرشاوي، لفلسطين اليوم الإخبارية، مساء السبت،: "إن كمية الأمطار التي هطلت على قطاع غزة حتى اليوم تبشر بخير وفير لموسم الزراعة، ووصلت كمية المياه في حدها الأدنى من 20-25 ملم، وفي الحد الأقصى من 50-60ملم وهي كمية تعتبر ممتازة في أول بشائر فصل الشتاء".

وأوضح الطرشاوي، أن وزارة الزراعة تستفيد من مياه الأمطار في الزراعات المكشوفة فقط التي تسقى من مياه الأمطار كزراعة الحبوب والأعلاف، وتقدم الوزارة إرشادات كثيرة للمزارعين بهدف الاستفادة من مياه الأمطار من خلال القيام بحفر أبار لتخزين مياه الأمطار واستخدامها في الزراعة.

وأشار وزير الزراعة إلى أن وزارته بدأت تنفذ مشاريع للاستفادة من المياه العادمة بتحويلها مبلغ من المنحة القطرية والبنك الإسلامي، موضحاً أن المشروع سينفذ في منطقة الحدود حيث أن الوزارة تستفيد من 25 ألف دنم من الأراضي الحدودية بهدف زراعتها.

وعن مشاريع للاستفادة من مياه الأمطار، قال الوزير،: "لا يوجد هناك مشاريع لتخزين مياه الأمطار والاستفادة منها في القطاع الزراعي، مؤكداً وجود أفكار خلاقة وإستراتيجية بهدف المحافظة على كمية الأمطار، خاصة وأن المزارع الفلسطيني يعاني من أزمة مياه كبيرة في القطاع وهذا سيدفعنا إلى تنفيذ المشاريع بأقصى سرعة.

ولفت الوزير الطرشاوي، إلى أن الحصار الصهيوني له أثر كبير على المشاريع التي يستفيد منها المواطن الفلسطيني فبدلاً من أن يسير المشروع بسرعة تجده بطئ جداً لعدم توفر الوقود والكهرباء والحصار الخانق على غزة وعدم دخول المواد اللازمة للمشروع.

مشاريع خجولة...

من جهته أكد المهندس أحمد اليعقوبي من سلطة المياه بغزة، أن قطاع غزة يستفيد من مياه الأمطار بنسبة قليلة جداً لا توازي كمية الاستخدام الزراعي والمنزلي.

وأوضح اليعقوبي في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية، أن المشاريع التي تستخدم لتخزين مياه الأمطار هي مشاريع خجولة وقليلة جداً، وذلك لسببين هما، عدم توفر الموارد المالية اللازمة للأحواض الترشيح، والسبب الأخر لعدم توفر الأراضي الحكومية اللازمة للاستفادة منها في أحواض الترشح، قائلاً غزة أصبحت مكاناً معمارياً والمساحات الخالية قليلة.

وبين المهندس اليعقوبي، أن معدل تخزين مياه الأمطار في الآبار الجوفية تبلغ في موسم الأمطار 60مليون متر مكعب في أحسن حالات الموسم، ولكن قطاع غزة بحاجة إلى 180 مليون متر مكعب في السنة للاستخدام الزراعي والمنزلي، مشيراً إلى أن تلك الكمية الـ60 مليون متر مكعب تدخل الآبار الجوفية بدون المشاريع.

ولفت إلى أن قطاع غزة يعاني من أزمة مائية كبيرة، ونسبة التخزين من مياه الأمطار تقل كل عام بسبب البناء المعماري وقلة الأراضي الزراعية.

انشر عبر