شريط الأخبار

العالم يشيد بشجاعة مانديلا وتصميمه

03:03 - 06 حزيران / ديسمبر 2013

وكالات - فلسطين اليوم

اشاد عدد من قادة العالم بنلسون مانديلا الذي توفي الخميس عن 95 عاما.

واعتبره الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "مصدر الهام" للعالم. وقال بان كي مون ان مانديلا كان "مصدر الهام" للعالم. واكد للصحافيين في مقر الامم المتحدة في نيويورك "علينا ان نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى الى جعل العالم افضل".

واعرب اعضاء مجلس الامن الدولي عن "اعجابهم العميق بالمزايا الاخلاقية والسياسية الاستثنائية" لنلسون مانديلا، معربين عن "تضامنهم مع شعب جنوب افريقيا في هذا الوقت الحزين". وجاء في بيان لمجلس الامن ان نلسون مانديلا "سوف يبقى الى الابد في الذاكرة بمثابة شخص ضحى بقسم كبير من حياته كي يكون لملايين اخرين مستقبلا افضل".

وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو انه "يوم حزين، ليس لافريقيا وحدها بل للاسرة الدولية باكملها، نبكي وفاة واحدة من اعظم الشخصيات في عصرنا".

اما رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، فقد قال ان "جنوب افريقيا فقدت اباها والعالم فقد بطلا، اشيد بواحد من اكثر الرجال انسانية في عصرنا".

واكد باروزو وشولتز ان نلسون مانديلا "لم يلعب دورا اساسيا في التحول في جنوب افريقيا الى الشعب الديموقراطي الذي نراه اليوم بل يمثل المعركة ضد العنصرية والعنف السياسي وعدم التسامح".

وفي واشنطن، نعى الرئيس الاميركي باراك اوباما مانديلا معتبرا انه كان رجلا "شجاعا وطيبا". واشاد اوباما في كلمة مقتضبة بعد الاعلان عن وفاة مانديلا "بارادته القوية للتضحية بحريته من اجل حرية الآخرين". وامر اوباما بتنكيس

الاعلام الاميركية حتى مساء الاثنين حدادا على مانديلا. وجاء في بيان رسمي للرئيس اوباما "نبكي خسارته ولكننا سنكرم ذكراه الى الابد".

اما الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون فقد وصف مانديلا "ببطل الكرامة الانسانية والحرية". وقال ان "التاريخ سيذكر مانديلا كبطل من اجل الكرامة الانسانية والحرية والسلام والمصالحة". واضاف بيل كلينتون "نحن نعيش جميعا في عالم افضل بفضل مانديلا". 

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر ان نلسون مانديلا الذي كان احد السياسيين "الابرز في عصرنا". ووجه بوتين "تعازيه بوفاة نلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا لسنوات طويلة واحد ابرز السياسيين في عصرنا" على ما اعلنت الرئاسة الروسية في بيان. واضاف بوتين ان "مانديلا الذي تجاوز المحن الاصعب. بقي وفيا لمبادىء الانسانية والعدالة حتى نهاية حياته". وقال ان "اسم مانديلا مرتبط بحقبة من التاريخ الحديث لافريقيا شهدت انتصارا على نظام الفصل العنصري وبناء جنوب افريقيا ديموقراطية".

بكين اشادت بنلسون مانديلا "صديقا مخلصا للشعب الصيني" الذي عرف ان "يربح احترام واعجاب الاشخاص في العالم اجمع". وجاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية ان بطل الكفاح ضد الفصل العنصري ارسى "مساهمة تاريخية في اقامة وتطوير العلاقات بين الصين وجنوب افريقيا".

من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان "نورا كبيرا خبا". وقال على حسابه على تويتر ان "نلسون مانديلا كان بطل عصرنا". وتابع "طلبت تنكيس العلم امام مقر رئاسة الحكومة"، بعد وفاة اول رئيس اسود لجنوب افريقيا.

وفي باريس، اشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمانديلا معتبرا انه "مقاوم استثنائي" و"مقاتل رائع". وفي بيان اصدره قصر الاليزيه، قال الرئيس الفرنسي ان مانديلا "كان يجسد شعب جنوب افريقيا واساس وحدة وعزة افريقيا باكملها".

وعلى غرار نظيره الاميركي، قرر الرئيس الفرنسي تنكيس الاعلام في فرنسا حدادا على مانديلا. وقال رئيس الحكومة الفرنسية جان-مارك ايرلوت "الانسانية باسرها في حالة حداد، ان فرنسا تشارك في هذا الحداد وهي تقف الى جانب الجنوب افريقيين الذين يبكون اليوم هذا الرجل الكبير". واضاف ان "رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند اراد ان يتقاسم كل الفرنسيين هذه الرسالة، هو الذي قرر تنكيس جميع الاعلام في الجمهورية".

اما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقد رأى في مانديلا "عملاقا كان يتمتع بحضور قوي" و"ابا جنوب افريقيا". وقال في بيان "مع نلسون مانديلا يرحل ابو جنوب افريقيا، عماد النضال من اجل الحرية المستعادة ومن اجل المصالحة".

واشادت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الجمعة بنلسون مانديلا، معتبرة انه "اسم ساهم الى الابد في المعركة ضد قمع شعبه". واضافت "نحن مع شعب جنوب افريقيا في حالة حداد بالمانيا على نلسون مانديلا"، مضيفة ان "اسمه سيبقى الى الابد ملازما للمعركة ضد قمع شعبه والنصر على نظام الفصل العنصري". وقالت ايضا "كل السنين في السجن لم تستطع كسر نلسون مانديلا او تغييره" مضيفة "ومن رسالته للمصالحة ولدت جنوب افريقيا جديدة".

وفي رام الله، نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس جنوب افريقيا السابق الذي وصفه بانه "فقيد شعوب العالم اجمع، وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان اشجع واهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا". واضاف "جمعتنا مع الزعيم الاممي مانديلا علاقات نضالية وتاريخية ستبقى راسخة الى الابد بين الشعبين الفلسطيني والجنوب افريقي"، مؤكدا ان "مانديلا قائدا ومقاتلا  من اجل حرية شعبه وكان رمزا للتحرر من الاستعمار والاحتلال لكافة الشعوب من اجل حريتها". وتابع "لن ننسى ولن ينسى الشعب الفلسطيني مقولته التاريخية حين قال ان ثورة جنوب افريقيا لن تكتمل اهدافها قبل حصول الشعب الفلسطيني على حريته".

وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف عن حزنها لوفاة مانديلا "المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من اجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم".

ووصف رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان في برقية تعزية وجهها الى جنوب افريقيا ان مانديلا واحد من "اكبر المحررين في التاريخ" و"ايقونة للديموقراطية الحقيقية".

اما الزعيم التاريخي لحركة تضامن البولندية ليش فاليسا، فقد وصف مانديلا بانه "رمز للضنال ضد الفصل العنصري والعنصرية".

واخيرا، قال ديسموند توتو احد اهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري ان مانديلا "علمنا كيف نعيش معا ونؤمن بانفسنا وبكل واحد". واضاف ان مانديلا "كان موحدا منذ ان خرج من السجن" في 1990.

وكان رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما أعلن اليوم وفاة الرئيس الأسبق نلسون مانديلا عن عمر ناهز 95 عاما، وذلك بعد ان كان يخضع لعلاج من التهاب متكرر في الرئة طيلة الأشهر الماضية.

وقال زوما إن جنازة رسمية ستقام للراحل الملقب ماديبا، معلنا الحداد وتنكيس الأعلام في جنوب إفريقيا.

وكان الرئيس الجنوب الافريقي السابق غادر في ايلول سبتمبر المستشفى في بريتوريا حيث كان يعالج منذ قرابة الثلاثة أشهر، إلى منزله حيث كان يتلقى العناية المكثفة نفسها التي كانت تقدم له في المستشفى.

وكان مانديلا قد نقل إلى المستشفى لإصابته بالتهاب رئوي حاد في نهاية حزيران يونيو، واعتبرت حالته حرجة، ومن حينها والرئاسة تعلن تسجيل تقدم منتظم لكنها ترفض الدخول في التفاصيل احتراما لسرية المعلومات الطبية.

ويرجح أن تكون مشاكل مانديلا التنفسية ناجمة عن تداعيات إصابته بالسل خلال سجنه في معتقل روبن آيلاند قبالة مدينة الكاب، حيث قضى 18 سنة من أعوام السجن ال27 في زنزانات نظام الفصل العنصري ايام الاحتلال البريطاني وبعده.

ويصف كثيرون من مواطني جنوب أفريقيا مانديلا بأنه أبو الأمة.

مانديلا هو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا وأحد أبرز المناضلين والمقاومين لسياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا.

ولد نيلسون مانديلا في 18 يوليو/ تموز 1918 في ترانسكي بجنوب أفريقيا، وهو أول رئيس "أسود" لجنوب أفريقيا، وحاز على جائزة نوبل للسلام، كما أنه ناشط اعتقل لـ27 عاما بسبب نضاله ومقاومته لسياسة التمييز العنصري في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

تخرج من جامعة جنوب أفريقيا بدرجة البكالوريوس في الحقوق عام 1942، وانضم إلى المجلس الأفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية من ذوي البشرة "السوداء" في جنوب السنغال عام 1944، وأصبح رئيسا له عام 1951.

وفي عام 1961، بدأ مانديلا بتنظيم الكفاح المسلح ضد سياسات التمييز العنصرية، وفي العام التالي ألقي القبض عليه وحكم بالسجن لمدة خمس سنوات، وفي عام 1964، حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التخريب.

بعد 27 عاما من السجن، أفرج عن مانديلا في 20 فبراير/ شباط 1990، وفي عام 1993، حاز مانديلا على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع فريدريك دكلارك.

في 29 أبريل 1994، انتخب مانديلا رئيسا لجنوب أفريقيا، وفي 1999، أعلن تقاعده بعد فترة رئاسية واحدة، وفي نفس العام، أسس مانديلا مؤسسة نيلسون مانديلا الخيرية.

تزوج مانديلا ثلاث مرات، كانت الأولى من ايفلين نتوكو، التي طلقها عام 1958، وأنجب منها 4 أبناء، والثانية من ويني ماديكيزيلا، وطلقها عام 1996، والثالثة من غراكا مانديلا، التي كانت زوجته حتى وفاته.

انشر عبر