شريط الأخبار

اكاديميون وسياسيون: رؤية الأمين العام للجهاد 'العلاج الإستراتيجي لإنقاذ وانتصار القضية'

06:53 - 30 حزيران / نوفمبر 2013

جانب من الندوة السياسية
جانب من الندوة السياسية

غزة - فلسطين اليوم

أكد مثقفون وأكاديميون فلسطينيون أن ما جاء في خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي ،  د. رمضان عبدالله شلح في الذكرى السنوية الأولى لمعركة الأيام الثمانية من أطروحات سياسية ورؤى وطنية وتشريح للواقع الفلسطيني ،يصلُح أن يكون النواة الأولى لمشروع "خارطة طريق وطنية" تهدف لاستنهاض المشروع الوطني الفلسطيني في ظل حالة الاستعصاء السياسي الفلسطيني والعربي تجاه القضية.

وأوضح الكتاب والمثقفين السياسيين -خلال ندوة سياسية بعنوان "رؤية الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي لاستنهاض المشروع الوطني الفلسطيني"- أن الأمين العام للحركة نجح في تشريح واقع القضية الفلسطينية ،وما تعانيه من أمراض عدة حيث عزلها وتذويبها عن الجسد الإسلامي العربي، وانتهاء المشروع الوطني الفلسطيني الذي حملته منظمة التحرير الفلسطينية، وحالة التيه العميق لدى المفاوض الفلسطيني، وارتفاع وتيرة المكائد والمؤامرات الصهيونية تجاه القضية والتي تتجلى في التلاعب بـ"المفاوض الفلسطيني" ، بينما تُهدم القرى وتُهود المدينة المقدسة وتُخنق الضفة المحتلة بالوحدات الاستيطانية.

وحضر الندوة السياسية التي دعت لها جمعية أساتذة الجامعات الفلسطينية والتجمع الوطني للمثقفين، والأكاديميين الفلسطينيين، والتجمع الثقافي من اجل الديمقراطية، وجمعية يسر الثقافية لفيف كريم من المثقفين والقادة السياسيين وقادة الرأي الفلسطينيين.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان عبدالله شلح دعا في خطابه مؤخراً جميع الأطياف والفعاليات والنخب الفلسطينية إلى ضرورة إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني من جديد على أسس وإستراتيجية جديدة، تبدأ بالإقرار بفشل خيار التسوية والتفاوض العبثي مع الاحتلال، وتأتي دعوى الأمين في ظل ما وصفه بالفشل الذريع للمشروع ،الذي تحمله وتترأسه منظمة التحرير الفلسطينية وعدم إمكانية إنعاشه "سياسياً".

وتتجلى رؤية الأمين في إعادة صياغة المشروع الوطني في ست مرتكزات أولها أن فلسطين وطن واحد للفلسطينيين أينما تواجدوا، وثانيها عدم استئثار فئة من الشعب الفلسطيني في القرار الفلسطيني ،أو فرض تلك الفئة حلاً يتضمن التنازل عن فلسطين، أما ثالث تلك الأسس فهي التأكيد على الوحدة الفلسطينية في الصراع مع العدو الصهيوني، أما رابعها فهو إعادة بناء الكيان الوطني الفلسطيني بعيداً عن قيود التسوية مع الاحتلال، أما الخامس فهو اعتماد خيار المقاومة كبرنامج وطني تحرري، والمرتكز السادس هو إعادة القضية إلى عمقها العربي والإسلامي.

 إنقاذ القضية

الكاتب والأكاديمي د. يوسف حجازي أكد أن ما جاء في خطاب الأمين العام ودعوته لإعادة بناء المشروع الوطني يمثل خطوة رئيسية في إطار إعادة الهيبة للقضية الفلسطينية وإنقاذاً لها مما تعاني من مخاطر تحدق بها.

وأوضح حجازي أن د. شلح تحدث في خطابه الداعي لإعادة بناء المشروع الوطني كرجل وقائد فلسطيني لا يمثل حزب معين، مشيراً أن ما تحدث به من رؤى سياسية كانت نابعة من حرصه على القضية الفلسطينية.

وقال حجازي :"الخطاب والرؤية السياسية والتحليلية للواقع القضية الفلسطينية كانت جامعة لما حوته، مانعة لما سواها، علاوة على أن المبادئ قابلة للتطبيق العملي واقعية تنفيذها".

وأضاف:"الخطاب والرؤى المطروحة تؤسس لإنقاذ القضية الفلسطينية ومرتكز أساسي وواقعي لتحرير الأرض الفلسطينية".

 

قراءة نقدية واقعية

وقال الأكاديمي والكاتب عيسى سابا أن "الخطاب ورؤية الأمين تشكل أرضية خصبة للانطلاق في المستقبل ، علاوة على أنه يمكن اتفاق الكل الفلسطيني على تلك المبادئ الالتفاف حول ما تدعو إليه".
وأضاف: "إن دعوة الأمين حول إيجاد مرجعية وطنية فلسطينية بعيداً عن مسلسل التسوية والتنازل هو الحل أمام الوحيد أمام هشاشة النظام السياسي التمثيلي للكل الفلسطيني".

وتابع :"لقد استطاع الأمين العام تشريح الواقع الفلسطيني وما تعانيه من مخاطر محدقة، وأرسل رسائل عدة خلال خطابه أولها للعدو الإسرائيلي مفادها أن فلسطين صعبة بكل المقاييس ويصعب السيطرة عليها، ورسالة إلى المفاوض الفلسطيني ابلغه على عقم خياره، ورسالة الى حركة (حماس) بان تولي المقاومة اهتمام أكبر من الحكم".

وأشار سابا أن الأمين العام أحسن في قراءته النقدية والعلاجية للواقع الفلسطيني في ظل التطورات المحلية والعربية والإقليمية والعالمية.

 

تستحق الاهتمام والتطوير

أما الدكتور جميل سلامة عضو هيئة الوفاق الوطني فأوضح أن المبادرة السياسية التي طرحها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان شلح ستكتسب الأهمية من قوة حضوره في الساحة الفلسطينية واحترام وما يمثله في الساحة من وزن واحترام.

وأكد أن البنود الست التي تقدم بها الامين العام لابد من استثمارها وتطويرها والاهتمام بها والتفاف حولها، لما تمثله من اسس في إعادة الصياغة الوطنية لمفهوم القضية وطرق إنعاشها.

وأشار سلامة أنه لا بد من إعادة بناء منظمة التحرير وإيجاد كيان سياسي أكثر تمثيلاً لكل الفلسطيني، موضحاً أن ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والنظام التمثيلي يجب أن يكون أول البنود تطبيقاَ.

 

تأكيد على الثوابت

أما الأكاديمي ومسئول الأسرة المسيحية في غزة أنطوان شحيبر أكد أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي تحدث في بنوده كرجل فلسطيني مسئول بعيداً عن الحزبية، موضحاً أن أكد على المؤكد والذي لا يمكن التنازل عنه أو التفريط به.

وأوضح أن الأمين العام استطاع بعد حالة التيه التي تعانيها القضية أن يستنهض المشروع الفلسطيني عبر التأكيد على ثوابته، مشيراً أن منظمة التحرير انتهت منذ أن بدأت ولم تعد تمثل الكل الفلسطيني.

 

خيار استراتيجي

أما د. محمود العجرمي عميد أكاديمية الإدارة والسياسية للدراسات العليا في غزة، أكد على ضرورة الاهتمام بالقضية الفلسطينية بعد التفكيك والأمراض السياسية التي أصابتها، خاصة في ضوء المتغيرات السياسية الحاصلة في المنطقة العربية.

واتفق السياسي العجرمي مع البنود التي طرحها د. شلح، موضحاً أن الكل الفلسطيني مجمع على أنها الخيار الإستراتيجي لإنقاذ القضية وتحرير الأرض.

ويرى أن البنود والرؤية السياسية المطروحة تعد خارطة طريق وأساس للقاء واجماع وطني عريض.

ودعا العجرمي حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالتوحد خلف تلك المبادئ وضرب نموذجاً قوي في التوحد الجدي العملي حول الثوابت الفلسطينية.

 

رؤية واضحة

أما الكاتب الصحفي مصطفى الصواف فقال في مداخلة مقتضبة له أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي تحدث حول المشروع الوطني من خلال رؤية واضحة للحالة الفلسطينية وما تتطلبه من جهود وطنية لإنقاذها.

وأوضح أنه لابد من التوافق حول مشروع وطني موحد ينقذ القضية من المخاطر التي تحدق بها، ويكون ذلك المشروع بعيداً عن الحزبية وينخرط فيه الكل الفلسطيني.

 

إعادة بناء الكيان

أما الأكاديمي د. حسن صرصور أشاد بالبنود السياسية للرؤية الأمين العام، وما تحويه من نظرة إستراتيجية واعية للمشهد الفلسطيني بكل مكوناته.

وأوضح د. صرصور أن البنود تأتي في ظل فشل خيار التسوية وإمكانية أن تستمر السلطة ومنظمة التحرير في تقديم مزيداً من التنازلات على حساب المصلحة الفلسطينية.

وأشار أن البنود تحفظ للقضية الفلسطينية ديمومتها وعدم إهمالها، خاصة البند الذي يتحدث عن ضرورة إشراك الأمتين العربية والإسلامية في تفاصيل التفاصيل للقصية الفلسطينية، معرباً عن أمله أن يتراجع المفاوض الفلسطيني عن خطواته التفاوضية في ظل الرفض الشعبي والمطلب الوطني بإنهائها.

ولفت إلى أنه لابد من الاهتمام في البند الرابع والداعي إلى إعادة بناء الكيان الفلسطيني السياسي على أسس وطنية أو إعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية تحفظ الثوابت الفلسطينية، مشيراً أن المنظمة ماتت منذ عام 1967م ولابد  من إيجاد كيان سياسي وطني.

 


ندوة سياسية
ندوة سياسية
ندوة سياسية
ندوة سياسية
ندوة سياسية
ندوة سياسية

ندوة سياسية

انشر عبر