شريط الأخبار

خريشه:الاعتقالات في الضفة تستهدف المقاومة والمعارضين للمفاوضات

09:40 - 28 تموز / نوفمبر 2013

رام الله - خاص - فلسطين اليوم

في حوار خاص مع النائب الثاني للمجلس التشريعي

دعوة نتنياهو بهلوانية لانه ليس بيجن وعباس ليس السادات

إلقاء عباس خطاب في الكنيست كارثة لن تجدي نفعاً للفلسطينين

الاعتقالات في الضفة تستهدف المقاومة والمعارضين للمفاوضات

طلب عريقات لرعاية دولية للمفاوضات كما حصل مع إيران لن يحدث لان الفلسطينيين ضعفاء

تعطيل التشريعي عطل الرقابة والتشريع وفتح المجال أمام النواب لمخالفة القانون

 

رأى النائب الثاني في المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة أن دعوة رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات بأن تكون المفاوضات برعاية دولية على شاكلة ما جرى مع إيران لن تكون، لاختلاف الواقع الفلسطيني عن الإيراني.

وقال في حوار خاص مع فلسطين اليوم:" إن إيران فرضت وقائع على الأرض اجبرت العالم على التعاطي معها، بخلاف الواقع الفلسطيني الضعيف.

وفي شان آخر، أكد خريشة على أن الحملة الأمنية التي تنفذها أجهزة امن السلطة في الضفة وخاصة جنين، تستهدف المقاومة الفلسطينية، واصفاً بان الذرائع التي تتذرع بها الأجهزة الأمنية هي مكان فخر لهؤلاء المقاومون. داعياً الى ضرورة الافراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين.

وانتقد خريشة موقف الموسسات الحقوقية من ادانة الانتهاكات التي تجري في الضفة الغربية على مرأى ومسمع الجميع، موضحاً أن كل مفاوضات بين السلطة واسرائيل يصاحبها حملات اعتقالات واسعة لكل من يرفض هذه المفاوضات. والمؤسسات الحقوقية لا تدين كبت الحريات والانتهاكات لان تمويلها أوروبياً وأمريكياً الموالين لإسرائيل.

وعن ترجيب عباس بإلقاء خطاب في الكنيست، قال النائب خريشة " لو حدث هذا سيكون كارثة والأولي بالرئيس عباس السماح لعمل المجلس التشريعي وإلقاء الخطاب بداخله، أو الذهاب لغزة وإلقاء الخطاب فيها. وأضاف أن دعوة نتنياهو لعباس هؤ دعوة بهلوانية لان نتنياهو ليس ببيجن، وعباس ليس بأنور السادات.

 

إليكم نص الحوار:

* المجلس التشريعي معطل منذ الانقسام.. ما المهام التي تقومون بها منذ التعطيل وحتى الحظة؟

عندما نقول ان التشريعي معطل هو تغير بفعل ارادة الاحتلال والتوافق الغير مكتوب بين المنقسمين ، وأي عضو تشريعي سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة لا يحمل سوى الاسم ولا يمارس عملا حقيقياً، على اعتبار أن العمل في المجلس التشريعي هو عمل مؤسساتي كوحدة واحدة، وصحيح أن الأفراد مهمين ولكن المجلس يقاس بما ينتجه المجلس ككل.

وبالتالي لا دور لأعضا المجلس التشريعي كون المجلس معطل.

ومهما التشريعي هو الرقابة والتشريع، وهاتان المهمتان معطلتان.

* كيف ترى عمل الحكومة في ظل غياب المجلس التشريعي ؟

برأيي أي من الحكومات دون أن تمر في قنوات حقيقية ودستورية هي في النهاية غير شرعية، لأن الحكومة تستمد ثقتها من المجلس التشريعي.

* هل هناك فساد لدى أعضاء من التشريعي أو الوزراء ؟

أقول أنه في ظل غياب دور المجلس التشريعي فهناك مصروفات يجب أن لا تصرف على الاعضاء باستثناء الراتب كونه حق من حقوقه المكتسبه. وما يصرف للنواب إضافة للراتب من حوافز ومكافآت وغيرها ليست حقاً له ويجب أن تتوقف.

إضافة إلى أن بعض النواب يمارسون أعمالاً أخرى إلى جانب عضويته في التشريعي وهذا مخالف للقانون، فالنائب يجب ان يتفرغ لعمله في التشريعي. وهناك نواب يعملون في عيادات خاصة، ومنهم من سافر للتحصيل العلمي ومنهم من يمارس المحاماة.

* المفاوض مستاء ويطالب بمفاوضات على شاكلة مفاوضات الغرب مع ايران، والرئيس عباس مُصر على المضي في المفاوضات .. برأيك ما النتائج المتوقعة من هذه المفاوضات ؟

اولاً، دعني أعقب عن المطالبين بجنيف للفلسطينيين، فهؤلاء استمرءوا قضية المفاوضات حتى عندما ذهبوا ذهبوا بدون غطاء من المؤسسات المركزية كالمجلس الوطني والمركزي والتشريعي.. ولكنهم يصدرون بيانات بشكل متوافق وهذا يعني ان الجمع بين الرفض والموافقة في البيانات للمؤسسات هو شكل من أشكال الإنفصام.

الرئيس عباس يصر إصرار وهو يدرك ان الاوضاع الداخلية سيئة وبنفس الوقت الاستيطان يتغول وعمليات القتل بدم بارد في الاسرى، خارج الاراضي الفلسطينية ، تهديد على غزة وحصار.

المحيط الاقليمي متردية.. والرئيس والمفاوض لا متلكون اي قوة ، وبالتالي قفزو في الهواء لا نتائج لها وانما للاسرائيليين لكسب وقت لمزيد من التهويد  ، يجب ان تتوقف اذا كانت حريصة ان تكون قائدة للشعب الفلسطيني.

* هل دخول روسيا والصين ودول عظمى أخرى إلى جانب الولايات المتحدة في رعاية المفاوضات الفلسطينية "الإسرائيلية" قد يحدث شيئاً للفلسطينيين؟

لا اعتقد ذلك، لأن موقف الفلسطينيين ضعيف، وحتى يحصلوا على شيء لابد أن يكونوا أقوياء، من خلال فرضهم لوقائع على الأرض كما هو الحال لدى إيران التي استطاعت أن تفرض على العالم حقائق هي من أوجدتها لنفسها.

* كيف تصف واقع الحريات في الضفة الغربية؟

اعتقد أن غياب المجلس التشريعي ودوره الرقابي فتح المجال واسعا امام الانتهاكات لحقوق الانسان والفساد والافساد، والاعتقالات للرموز الوطنية والصحفيين.

نرى تلفزيون فلسطين والذي من المفترض أن يكون لكل الفلسطينيي يقتصر على تيار سياسي واحد، والحقوق تنتهك بشكل يومي وللاسف مؤسسات المجتمع المدني تصمت عنها ولا تتحدث عنها لان جزء كبير منها بتمويل أوروبي وأمريكي.

ونلاحظ أنه مع كل جولة مفاوضات تشتد الانتهاكات لكل من يعارض المفاوضات من الفصائل الأخرى.

* ما النتائج التي ترتبت على تعطيل المجلس التشريعي ؟

اولاً: المجلس التشريعي هو حجر الزاوية في النظام السياسي الفلسطيني وهو الاساس. ونظامنا السياسي يقول أننا نظام ديمقراطي برلماني.

ولا يحق لأحد استلام وضع في السلطة بدون انتخابات. وغياب هذا المجلس أثر على علاقتنا مع البرلمانات الاخرى وأحدث لها اهتزاز سواء العربية أو الاقليمية او الدولية.

وثانياً أن كافة القوانين التي أقرت منذ عام 1996 وحتى 2005 بحاجة إلى اعادة نظر وفقاً للتغيرات التي طرأت على المجتمع. وهذا لم يحصل بفعل تعطيل المجلس. بالاضافة إلى غياب دور الرقابة على اداء الحكومات.. والمهم أن إرادة الشعب التي ذهبت للانتخابات تم سرقتها من من قبل السلطة التنفيذية التي تتغول على السلطتين القضائية والتشريعية. بحيث اصبح القضاء عاجزاً عن جلب الحقوق للانسان.

ومن نتائج عدم وجود تشريعي يعني أننا نسير باتجاه عسكرة المجتمع والتأسيس لدولة بوليسية.

* ما تعقيبك على استعداد عباس على القاء خطاب في الكنيست "الاسرائيلي" يقول فيه ما يريد ان يقوله ؟

بشكل واضح دعوة نتنياهو هي عوة بهلوانية في الاساس، ونتنياهو ليس بيجن وعباس ليس أنور السادات. كنت أعتقد وفقاً لما قاله أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة لن يذهب، فإن إعلان الرئيس عباس عن استعداه للذهاب للكنيست يمثل كارثة للشعب الفلسطينية وقفزة بهلوانية في الهواء لن ينتج عليها شي للشعب.

ومن أراد الذهاب للكنيست عليه أن يسمح بعمل المجلس التشريعي وإلقاء الخطاب بداخله أو الذهاب إلى نصف الوطن الاخر غزة. فهذه الخطوة إن تمت فهي خطوة غير موفقة وغير مقبولة، واقول لمستشاري الرئيس عباس اتقوا الله في الرئيس وقضيتكم وشعبكم.

 

* هل تعتقد أن السلطة ستقدم على الانضمام لميثاق روما الأساسي؟ وملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية ؟

اولاً، يبدو ان السلطة رهنت هذا الموقف بمسار المفاوضات التي أعطوها 9 اشهر، وكان شرطاً من أمريكا وإسرائيل والتزام من السلطة، وقرار الانضمام ليس بيد السلطة الآن، وطالما السلطة مستمرة في طريق المفاوضات لن تجرؤ في القريب على الانضمام لهذا الميثاق وغيره.

 

* هناك تشريعات تصدر من الرئيس عباس والتشريعي في غزة .. ما قانونية هذه التشريعات؟

القانون الأساسي أعطى الرئيس صلاحية إصدار مراسيم رئاسية في حالة الضرورة وصعب التأجيل، ويبدو أن هذا الموضوع فتح شهية الاخرين.. من مستشاري الرئيس والقانونيين، وكثرت المراسيم ومعظم القوانين التي صدرت هي تتناول الشأن الاقتصادي الداخلي. وهي بحاجة إلى أن تعرض على التشريعي في اول جلسة له للقبول بها او رفضها.

وفي غزة لم تاخذ المصادقة من المجلس التشريعي بل من بعض أعضاء التشريعي، وهذا اجتهاد بنوايا حسنة لكن هذا لا يمثل إرادة المجلس، (المجلس الموحد في غزة والضفة).

وكل هذا انتج خللاً في البنية التشريعية الفلسطينية.

*  غزة تعيش أزمات كثيرة منذ عدة سنوات ومتذبذبة بين الحين والآخر.. هل تعتقد أن السلطة تولي قطاع غزة أهمية؟

بالرغم من كل التصريحات من السلطة عن صرفها موازنات لقطاع غزة، فاعتقد أن غزة لحقها ظالم جائر، وأعتقد أن كل ما يقال عن مساعدات لغزة هي محل شك في صحتها ومصداقيتها.

فمسؤول اللجنة الرباعية توني بلير لم يصل قطاع غزة إلا مرة واحدة فقط، ولم يطرح مشاريع فيها، فهو يريد أن يطرح فكرة الرخاء الشديد في الضفة مقابل الفقر الشديد في غزة وكاننا في وطنيين .. فبلير أيضاً ينفذ أجندة احتلالية.

* أمن السلطة ينفذ حملات أمنية مستمرة ضد عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي ويعتقلهم ؟ ما رأيكم في هذه الأعمال؟

قلت بالاساس هذه حملات مرفوضة جملاً وتفصيلاً وتستهدف المقاومين تحديداً والطلبة، ويجب ان لا يحصل ما يجري تحت أي ظرف، ونطالب بشكل دائم الافراج عن هؤلاء جميعاً بدون قيد او شرط.

وكل الذرائع التي تتذرع بها الاجهزة الامنية هي ذرائع تشرف هؤلاء المقاومون.. فالمستهدف هو نهج المقاومة سواء كان من حماس او الجهاد او فتح او غيرهم.

 

انشر عبر