شريط الأخبار

أبلغ من التعبير.. عائلة بغزة تستنجد القلوب الرحيمة !

01:27 - 26 تموز / نوفمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

كثيرةٌ هي العائلات والحالات الإنسانية التي تعاني من الفقر والجوع والحرمان في قطاع غزة كنتيجة حتمية للأوضاع الاقتصادية الصعبة؛ لكن من بين تلك العائلات أناسٌ أصبحت كلمة (فقر) بالنسبة لهم أرحم من الواقع الذي يعيشونه..

عائلة الحاجة فتحية قاسم (أم باسم) إحدى تلك العائلات التي تعاني ظروفاً تجاوزت كلمة "مأسوية" وإنسانية، وأقل ما يُنصف واقع حالتها هي كلمة (منكوبة) بإميتاز.

الفقر والجوع والحاجة لم ترجعهم إلى سنوات للوراء فقط بل أرجعتهم حيثُ "العصرُ الحجري"، ذلك الوصف ليس فيه مبالغة أو تضخيم حيث أن المنزل الذي لم يلقَ من اسمه نصيب يفتقد للمطبخ، والـ(حمام)، وغرف المبيت للعائلة "النووية من حيث العدد"..

"قل خرابة أو زريبة عنه" .. تقع على مساحة (100) متر يعيش فوقها بشكل "غير لائق" سبعة عشر فرداً، توزعت عليهم الهموم والأمراض ليحمل كل طفل وكل شاب وكل امرأة منهم مرضاً معين حيث أن طفلتان تعانيان من إعاقة وهي مستديمة "قصر في الأطراف السفلى".

طفلة أخرى تعاني من مرض "الثلاسيميا" التي لا تخضع للعلاج المطلوب نظراً لفقر العائلة، وواحد من شباب العائلة يعاني من ضغط شديد في الدم، وأخر يعاني ذات المرض بالإضافة إلى "رفة بالقلب"، أما الأم فتحية فهي تعاني من "الغضروف" والسكري والضغط، وباقي أفراد العائلة يعانون أمراض عدة أخفها النفسية منها.

"الدواب لا ترضى العيش في منزلنا" وإذا ما فُرض عليها ذلك المنزل قصراً لحظتها قد تتحول الدواب إلى حيوانات ناطقة ناقمة على عيشتها" –والكلام لأحد أفراد العائلة-، لكن على ما يبدو أن حصانهم الذي يعتاشون من ورائه استلهم منهم معاني الصبر والرضا بالقليل.

فصل الشتاء بالنسبة للعائلة كابوس لا يتوقف، وذلك لأن منزلهم للأسف بلا سقف وبلا شبابيك وبلا أبواب، ويضطر جميع أفراد العائلة للمبيت والحشر في غرفة واحد سقفها من "زينكو"، كذلك فصل الصيف لا تقل فيه حالاتهم الإنسانية سوءاً، حيث تكثر فيهم الحساسية وتتكاثر الحشرات في منزلهم حتى أن البعوض يكون له نصيب من أجسام أطفالهم الطرية "فيلدغ منها ما شاء بلا حسيب أو رقيب".

الفرد الوحيد في العائلة المنكوبة يعمل في جمع الحجارة وتكسيرها مقابل عشرة شواكل على كل "كارة"، لكن تلك الشواكل لا تكفي لعلاج أمه المسكينة، أما باقي الأفراد فالأمراض أقعدتهم عن العمل حتى أنهم أصبحوا يتمنون الموت عن الحياة.

الحاجة قاسم تقول:"نعاني أوضاع مأسوية صعبة، حيث لا منزل لدينا، ونعيش فوق ذلك الركام، ولا يوجد لدينا عفش للبيت، وجميع أفراد العائلة مصابون بأمراض عدة منها الخطيرة ومنها المتوسطة".

وتضيف الحاجة :"الدواب لا تستطيع العيش في المكان الذي أعيش فيه أنا وأولادي منذ زمن، وللأسف لا أحد ينظر إلى حالنا وأوضاعنا، فإلى متى سنظل نعاني؟!".

وتشير الحاجة إلى أن عائلتها لا تتقاضَ أية مساعدة مالية أو إغاثية من أية جهة كانت، على الرغم أنها حاولت طرقت أبواب عدة.

"في أيام عدة ننام بلا أكل وبلا شرب، ولا أذكر يوماً واحداً أن نام أولادي وبطونهم راضية عما فيها من الأكل (..) الحمدلله على كل حال، والله في أحيان كثيرة عندما أنظر إلى عيون أولادي يتقطع قلبي وأذرف الدمع والدم على حالهم"، قول الحاجة فتحية.

كما أن للحاجة -حديث تقريرنا- ثلاثة أولاد ممن تقدمت أعمارهم وأدركوا مرحلة الزواج ولكن ضعف الحالة المادية أحال حلم الزواج والارتباط بالنسبة لهم أصبح ضرباً من ضروب الخيال.

حُلم تلك المرأة المكلومة التي تركها زوجها وأولادها تصارع الحياة من أجل البقاء هي منزل يستر عورتها، ويقي أولادها برد الشتاء وحرارة الصيف، وراتب متواضع يؤمن لها حياة كريمة، وعلاج يداوي أمراض عائلتها.

 

الصور بعدسة الزميل: داوود ابو الكاس
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية
-
قصة انسانية

انشر عبر