شريط الأخبار

واشنطن جازفت باغضاب "اسرائيل" بعد الاتفاق النووي مع ايران

01:58 - 25 حزيران / نوفمبر 2013

واشنطن - فلسطين اليوم

يرى محللون ان الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وايران سيؤدي الى تصاعد التوتر بين "اسرائيل" والولايات المتحدة، لكن واشنطن مستعدة لدفع ثمن غضب حليفتها "اسرائيل" مقابل تسوية مسألة الامن العالمي.

وبعد ساعات قليلة على الاتفاق التاريخي بين القوى الكبرى وايران، انتقد رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو "الخطأ التاريخي" المتمثل بتوقيع اتفاق يترك لايران القدرة على تطوير قنبلة نووية.

لكن الادارة الاميركية مقتنعة منذ فترة طويلة بان التفكيك الكامل للبرنامج النووي الايراني سيكون بمقدوره تهدئة غضب "إسرائيل"، وهو خيار غير واقعي، بحسب المحللين.

وأملا في تخفيف حدة التوتر بين البلدين، اتصل الرئيس الاميركي باراك أوباما هاتفيا الاحد بنتنياهو واخبره بانه يريد ان "يبدأ البلدان مشاورات فورا حول جهودهما للتفاوض على حل عالمي" لمشكلة البرنامج النووي الايراني.

من جانبه، دافع وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن الاتفاق الذي وافقت الجمهورية الإسلامية بموجبه على الحد من برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، وفتح مرحلة جديدة من المحادثات حول التفاصيل لمدة ستة أشهر.

وقال كيري الاحد ان "نقطة البداية قد لا تكون دائما نقطة النهاية".

وقال المحلل علي رضا نادر من مركز "راند للابحاث والتعاون" ان "وحده اتفاقا تفاوضيا مضاعفا حول عمليات التفتيش يمكن ان يضمن بان ايران لا تسعى لتطوير اسلحة نووية سرا".

واضاف لوكالة "فرانس برس" انه "حتى إذا هاجمت الولايات المتحدة أو إسرائيل المواقع النووية الايرانية، فأن معرفة الايرانيين لن تتأثر".

وعلى الرغم من ان التوترات بين الحليفين ستزداد على المدى القصير، يعتقد أن الولايات المتحدة لا تزال أقرب حليف لإسرائيل والمملكة العربية السعودية.

وأوضح ان "أمن المنطقة سيواصل الاعتماد على الولايات المتحدة".

ورأى ان "إسرائيل" لا تسعى إلى نسف الاتفاق الذي أيده المجتمع الدولي من خلال ضرب إيران في الأشهر الستة المقبلة، مشيرا الى ان "مثل هكذا الهجوم سيتنظر اليه العالم على انه عمل استفزازي خطير".

من جانبه، قال فواز جورج الاستاذ في كلية لندن للاقتصاد لمحطة "أم أس أن بي سي" امس "نحن نشهد تقاربا محتملا بين الولايات المتحدة وإيران، يمكن أن يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف انه حتى لو كانت الولايات المتحدة ليست على نفس الموجة مع إسرائيل أو السعودية حيال ايران فأنه ينبغي على الناس أن "تتذكر أن لدى الولايات المتحدة مصالح اوسع تتعلق بالأمن القومي، وهي تأخذ بنظر الاعتبار أمن واستقرار المنطقة، ولكن أيضا مصالح الولايات المتحدة".

وقال الخبير إن العودة إلى إيران المعزولة تماما عن المجتمع الدولي منذ ثورة العام 1979، يمكن أن تسمح لطهران القيام بدور أكثر إيجابية في الأزمات الإقليمية.

ويبقى أن الاتفاق قد يعقد محاولة التوصل الى سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، على الرغم من أن كيري طمأن بإن كل ملف منفصل عن الاخر.

ومن المرجح ان يقوم وزير الخارجية الاميركية بزيارة الى اسرائيل خلال الاسابيع القليلة القادمة من اجل اعادة تعزيز العلاقات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال يوئيل غوزانسكي المحلل السابق المتخصص بشؤون ايران في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، والذي يعمل حاليا في معهد دراسات الامن القومي ان "الأشهر الستة المقبلة ستكون اختبارا للعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، والعلاقة بين الولايات المتحدة والدول العربية".

واضاف لوكالة "فرانس برس" ان "من بين التحالفات القائمة في الشرق الأوسط ، التحالف (بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة) وهو ضمني".

واوضح ان "هذه الدول هي أكثر قلقا بشأن ايران من إسرائيل".

من جهته، يؤكد عوزي رابي، الخبير في شؤون إيران في جامعة تل أبيب، ان "السعوديين غاضبون مما يحدث".

وحذر من انه "يمكن لهذه التحالفات ان تشهد تحولا في نهاية المطاف"، مشيرا الى ان "المصريين (على سبيل المثال) بدأوا فعليا بالتحاور مع الروس" نتيجة تدهور العلاقات بين واشنطن والقاهرة.

انشر عبر