شريط الأخبار

غزة توقف الشاحنات وتستخدم ‘عربات الكارو’

09:00 - 25 تشرين أول / نوفمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

أوقفت البلديات العاملة في قطاع غزة شاحناتها المخصصة لنقل النفايات والقمامة من الشوارع، واستبدلت جمعها بطرق بدائية تعتمد على عربات الكارو، لنفاد الوقود المخصص لتشغيل الشاحنات، في مشهد أعاد غزة في ظل التطور التكنولوجي العالمي إلى الوراء عشرات السنين، ما ينذر بتفشي الأوبئة بشكل مخيف.

واصطفت شاحنات بلدية غزة المخصصة لجمع القمامة بجوار مكب تجميع النفايات وسط مدينة غزة، بعد أن أوقفت مواتيرها عن الدوران قسرا بسبب شح الوقود كما يقول المسؤولون، وتركت مهمة جمع النفايات لعربات تجرها الحمير تجول شوارع المدينة وتنقل بصورة بطيئة وبدائية كميات كبيرة من القمامة.

وشوهد منذ أيام انتشار كبير لعربات الحمير في شوارع مدينة غزة كبرى مدن القطاع، ويقف على رأس المهمة شاب يجمع بيديه قمامة الشوارع ويضعها على العربة الخشبية، لكن الأمر يحتاج إلى جهد ووقت كبير جدا، ما يزيد من كمية تكدس القمامة قبل التمكن من جمعها من الشوارع.

واختار محمد الفرا وزير الحكم المحلي في الحكومة غزة التي تديرها حركة حماس، مقر كب النفايات بمدينة غزة لعقد مؤتمر صحفي ليعلن عن توقف 70 شاحنة لنقل النفايات بالكامل، بعد أن تم استبدالها بوسائل بدائية، وهي ‘عربات الحمير’ لنقل نحو1700 طن من النفايات الصلبة من شوارع قطاع غزة يوميا.

وأكد أن الوضع البيئي في قطاع غزة ينذر بـ ‘كارثة’ جراء استمرار أزمة الكهرباء ونقص الوقود التي تعصف بالقطاع، الوزير في حكومة غزة  قال أن البلديات بحاجة إلى 150 ألف لتر من الوقود لتشغيل عربات جمع القمامة من الشوارع ومئات الآلاف من اللترات لتشغيل محطات معالجة الصرف الصحي المنتشرة في محافظات غزة.

وذكر أن البلديات بدأت باستخدام العربات التي تجرها الدواب، لإخلاء القمامة بعد توقف كافة سيارات البلديات في القطاع، ودعا بعد تفاقم الأزمة المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ غزة من التلوث البيئي بعد تكدس القمامة في المحافظات.

وكانت ‘عربات الحمير’ تساعد في جمع القمامة، لكن العبء الأكبر كان يوكل في عملية الجمع للشاحنات، وكثيرا ما لجأ شبان في غزة للعمل في جمع النفايات على الحمير، بحثا عن مصدر رزق في ظل تكدس أعداد البطالة وتوقف الورش الصناعية عن العمل بسبب الحصار.

وسبق وأن أوقفت بلدية غزة عملية ضخ مياه الصرف الصحي من أحد الأماكن المخصصة لذلك في حي الزيتون شرق مدينة غزة، ما أدى إلى غرق عدد من منازل المنطقة، وتقول البلدية أنها لا تملك الوقود اللازم لتشغيل هذه المحطة.

وظهرت أزمة الوقود جليا في قطاع غزة بعد أن دمرت مصر أنفاق تهريب البضائع التي كان يمر منها الوقود المصري رخيص الثمن للسكان، وتقول البلدات وحكومة حماس في غزة أنه لا يمكنها شراء الوقود الإسرائيلي غالي الثمن لتشغيل محطة توليد الكهرباء التي توقفت، أو لتشغيل عربات خدمات البلديات.

وطالبت حكومة حماس بان ترفع السلطة الفلسطينية قيمة الضريبة المفروضة على الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء والخدمات في غزة، وهو أمر لم يتم، وبسببه توقفت محطة الكهرباء عن العمل منذ شهر.

وحذر الفرا من انتشار الأوبئة نتيجة تكدس القمامة، وهو أمر قال أنه سيعمل على انتشار الحشرات والزواحف والأمراض بين المواطنين.

هذا وطالب النائب عن حماس مروان أبو راس عضو اللجنة الوطنية لفك الحصار من مصر بإدخال الوقود القطري المحتجز لديها، وأكد أن إدخال مواد البناء والوقود لا يضر بالأمن القومي المصري، واتهم السلطة الفلسطينية في ذات الوقت بالمشاركة في حصار غزة.

ولجأت مصر لتدمير الأنفاق منذ أن تمت عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي، واتخذت من وقتها السلطات المصرية إجراءات مشددة ضد قطاع غزة.

وكان سكان غزة المحاصرين يهربون يوميا كميات من الوقود ومواد البناء، والعديد من السلع التي تمنع إسرائيل إدخالها للسكان.

انشر عبر