شريط الأخبار

صحيفة "إسرائيلية": الجيش يتخبط في العتمة وحماس تبني الأنفاق

08:49 - 20 حزيران / نوفمبر 2013

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

 

قالت صحيفة "إسرائيلية" أسبوعية إن الجيش "يتخبط في العتمة" ولا معلومات لديه بأماكن حفر الأنفاق الممتدة من قطاع غزة إلى "إسرائيل" أو حتى إلى أين تصل.

وأوضحت صحيفة "سوف هشبوع" العبرية في عددها الأخير أن حماس لا زالت تبني عشرات الأنفاق الممتدة من القطاع إلى ما وراء الحدود، وبالإمكان القول أن الجيش "الإسرائيلي" "يتخبط في العتمة" في كل ما يخص الأنفاق.

وتنقل الصحيفة عن الضابط في الاستخبارات "الإسرائيلية" والجيولوجي السابق "يوسي لنجوتسكي" قوله إن للنفق طبيعة مفاجئة ودراماتيكية تشكل هذه الأنفاق تهديداً استراتيجياً لأمن "إسرائيل".

وقال يوسي الذي يعد من أشد المنتقدين لسياسة الجيش الحالية تجاه الأنفاق إنه يجب الأخذ بالحسبان السيناريو الأسوأ كدخول عناصر من حماس عبر أحد الأنفاق إلى إحدى البلدات المحاذية للحدود ويخطفون العشرات من السكان ويقتادوهم إلى مخابئ سرية، "فما الذي ستفعله "إسرائيل" في حينها".

ويضيف لنجوتسكي أنه بالإمكان التخمين أن جزءاً من الأنفاق المحفورة أُعدت لاستخدامات عدى الخطف، "وفي هذا السياق يسعى التنظيم إلى نقل الحرب القادمة إلى باطن الأرض داخل الحدود "الإسرائيلية"، وبالإضافة إلى ذلك فحماس تستخدم هذه الأنفاق في إطلاق الصواريخ بالإضافة إلى استخدامين آخرين".

وأشار إلى أن الاستخدام الأول يتمثل عبر بناء تحصينات تحت الأرض بما في ذلك من ملاجئ وقنوات اتصال ومراكز إطلاق النار ومراكز لإطلاق الصواريخ بشكل يشبه التحصينات التي بناها مهندسو حزب الله على الحدود مع "إسرائيل"، أما الاستخدام الثاني فهو إقامة مخازن ومصانع تحت الأرض لإنتاج الصواريخ "حيث لا نبالغ إذا قلنا إن ساحة الحرب القادمة ستكون تحت الأرض".

ويلفت إلى أن خبراء حماس يعلمون جيداً الصعوبة الكامنة في مواجهتهم البرية والجوية والبحرية للجيش، بالمقابل "فهم يعتقدون أن لهم أفضلية على الجيش على صعيد باطن الأرض، وهذه الاستراتيجية معدة لتمكين التنظيم من تحويل ضعفه العسكري إلى نقطة قوة وهذا الأسلوب يتناسب مع تنظيم كعناصر كحماس".

ويشير التقرير إلى أن الجيش والشاباك يستخدمون ما بجعبتهم من عملاء وصور جوية ومراقبة وتنصت للحصول على معلومات دقيقة حول نوايا حماس وخططها مثل "أين ستحفر الأنفاق؟ وإلى أين ستصل..."

وفي هذا السياق، تلفت الصحيفة إلى أن الجيش وعلى مدار الساعة يقوم بتسيير دوريات على طول الحدود لاكتشاف أي تغيير في تضاريس المنطقة، ما يدل على احتمال وجود نفق، فيما تعمل قوات المراقبة على جبهتين حيث تراقب ما يدور داخل حدود القطاع وفي ذات الوقت تراقب ما يدور على الجانب "الإسرائيلي" من الحدود.

وتقول الصحيفة إن قسم التطوير التكنولوجي في وزارة الجيش بدأ بتطوير وسائل مختلفة لمكافحة الأنفاق بما فيها المجسات؛ حيث عملوا على نظام يدعى (حماية الشاشة) ويتلخص عمل هذا النظام في تطوير ما يشبه الجدار أسفل الأرض يحتوي على الميكروفونات والمجسات التي ستحذر من احتمالية حفر الأنفاق.

ولكن وبحسب التقرير؛ فقد فشل هذا النظام على الرغم من تكلفته العالية وعجز عن اكتشاف الأنفاق في ساعة الصفر.

وتكمن الفكرة الأساسية في مكافحة الأنفاق – وفق الصحيفة - بتطوير قواعد بيانات لأجهزة كشف الزلازل من خلال دمج الأجهزة المزروعة في باطن الأرض مع المجسات كاشفة الضوضاء، وبالإضافة إلى ذلك فقد استفاد القائمون على هذا المشروع من تجارب الخبراء الغربيين حيث أنهم يمتلكون قدرة تكنولوجية كبيرة وبالأخص في موضوع صور الأقمار الصناعية.

وتؤكد الصحيفة أن موقف قيادة الجيش حالياً يشبه موقف لنجوتسكي من حيث التحذير من مشكلة الأنفاق؛ حيث يقولون إن "على الجيش القيام بكل ما بوسعه حتى لا نستيقظ في أحد الأيام على إحدى العمليات الاستراتيجية ولن ينفع حينها الندم".

ولكن الجهود السابقة لا تشكل عزاءً لضابط الاستخبارات الأسبق والخبير الجيلولوجي لنجوتسكي؛ حيث يقول "إننا نملك على حدودنا معدات رصد ودوريات مراقب وقصاصي الأثر ومع ذلك فأمننا مخترق من باطن الأرض عبر الأنفاق".

ويضيف أن الجيش والأجهزة الأمنية تذكروا متأخرين ذلك الخطر الكبير القادم من صناعة الأنفاق ووجوب العمل ضدها، ويقول إن الخيول قد هربت من إسطبلاتها اليوم حيث يؤكد وجود الكثير من الأنفاق على حدود "إسرائيل" والتي لا يعلم الجيش عنها شيئاً وحتى أكثر الوسائل العالمية تقدماً ستجد صعوبة في اكتشافها، كما قال.

انشر عبر