شريط الأخبار

د. الهندي: هذا وقت المصالحات وليس وقت تصفية الحسابات

12:24 - 18 تموز / نوفمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم،أن هناك أفقاً جديداً لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتحديد أولويات المشروع الوطني بعيداً عن أي ضغوط خارجية، رغم احتقان العلاقات الداخلية.

وأضاف د. الهندي خلال اللقاء الذي نظمته الحركة في مركز رشاد الشوا، في الذكرى الأولى لانتصار غزة (نوفمبر 2012) وعلى شرف ذكرى التأسيس والشهادة، أن هناك فرصاً أفضل بعد هذه التجارب المريرة لتحويل الخلاف إلى انطلاقة جديدة وتجاوز الأزمات العابرة.

وبين د. الهندي، أن حركة الجهاد التي أسسها الشهيد فتحي الشقاقي وإخوانه انطلقت قبل الانطلاقة الجهادية في 6 -10-1987، والبعض يعتقد أن الجهاد بدأت كمجموعة عسكرية، موضحاً أن المؤسس رحمه الله حاول أن يقرأ الواقع الذي تعيشه فلسطين والمنطقة.

"كما حاول الشقاقي أن يحدد المشكلات وأن يمتلك الرؤية ويقدم الإجابات، خاصةً فيما يتعلق بموقع فلسطين في المشروع العربي الإسلامي، لأن موقعها لم يكن محدداً وواضحاً في المشروع الإسلامي رغم إضاءات الإمام البنا عام 48 عندما أرسل المجاهدين للقتال في فلسطين. ولأن الإسلام كعقيدة لأغلبية الشعب وكثقافة للمسيحيين مغيبا عن المشروع الوطني في ذلك الوقت".. أضاف الهندي.

وتابع:"حاول الشهيد الشقاقي أن يمتلك رؤية ويقدم إجابات مستلهما النص القرآني النبوي قارئا لتاريخ المنطقة فاهماً للواقع السياسي الذي تعيشه الأمة، فكانت حركة الجهاد الإسلامي كفكرة ترجمت إلى انطلاقة جهادية في 6-10-87."

وبين د. الهندي، أن اليوم هناك إشكالات مختلفة تداهم الوضع الفلسطيني والمشرق كله، و خرائط جديدة للمنطقة تُرسم، وتطاحن طويل ومرير قد بدأ،  وفلسطين ستبقى في القلب من هذا التطاحن، مؤكداً:"نحن جميعاً مطالبون بامتلاك رؤية واجتراح إجابات، مستلهمين كل تجاربنا وخبراتنا".

وتابع: "اليوم هناك محاولات خبيثة لمسخ فلسطين في ذاكرة أبناء الأمة وعلى الأرض ليصبح سقف المطالب الفلسطينية العربية دولة في حدود الـ67 مع استعداد لتبادل الأرض، وفي ظل هذا الانهيار يحق لنتنياهو أن يحتج أمام كيري على أغنية لفلسطيني أو على مدرِّسة تعلِّم في روضة أطفال، ويعتبر ذلك تهديدا للمسيرة السلمية".

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد:" نحن عندما نطالب بوقف المفاوضات، ليس مناكفة حزبية أو تحريضا على المفاوض، بل شعورا بالمسؤولية الوطنية، لأن كل يوم يمر في ظل التفاوض يعني انتقال مزيد من أرضنا إلى أيدي العدو ليبني عليها مستوطنات جديدة".

وتابع:"وعندما نستنكر لماذا الاستمرار تسعة شهور في التفاوض مهما حدث على الأرض، فهذا يشجع العدو على مزيد من التهويد والاستيطان ويحملنا مسؤولية القبول بكل هذه المصائب على الأقل لمدة تسعة شهور".

وتساءل:" ما جدوى المفاوضات إذا كان كبير المفاوضين يستقيل؟ فلم يعد أحد من الفلسطينيين مقتنعا بجدوى الاستمرار في هذه المفاوضات واللقاءات العبثية.

وأضاف:"نحن عندما نؤكد على ضرورة  البدء في بناء البيت الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية مشتركة ينبري البعض ليشكك في الدوافع أو يدعي أن المصالحة مؤجلة لأنها من اختصاص الراعي المصري".

وشدد على أن حركته لا تتحدث عن مصالحة بين فتح وحماس والتي ترعاها مصر باتفاق الأطراف.. بل تتحدث عن بناء إستراتيجية وطنية أكبر من كل الخلافات الداخلية، لأن عدونا التاريخي عدونا المركزي وعدو أمتنا وشعبنا، يلتهم أرضنا وقدسنا ويشوه تاريخنا وثقافتنا.

وقال:"في ظل هذه المفاوضات العبثية يريد البعض أن يحوله إلى صديق وحليف ونصير وظهير في عداوات حروب داحس والغبراء الداخلية فلسطينية أو عربية وإسلامية، فيما هذا العدو يذكرنا كل ساعة بحقده وجبروته وطغيانه، ولأنه لا يستثني أحدا من عداوته، حتى شركاءه في المفاوضات وشركاءه في جائزة نوبل للسلام، ويكفينا درس الشهيد الرئيس عرفات الذي قتلوه مسموما".

 

ووجه حديثه للغرب المنافق المسؤول عن مآسي شعبنا والذي يحضر اليوم عبر الرئيس الفرنسي أولاند ليؤكد دعمه وصداقته لإسرائيل:"إننا لا نثق بهم ولا نرحب بقدومهم، ونحيي شباب شعبنا في الضفة خاصة في جامعة بير زيت الذين نغصوا عليه هذه الزيارة".

وأكد:"هناك أفقا جديدا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتحديدا أولويات المشروع الوطني بعيدا عن أي ضغوط خارجية، ورغم احتقان العلاقات الداخلية، فإن هناك فرصا أفضل بعد هذه التجارب المريرة لتحويل الخلاف إلى انطلاقة جديدة وتجاوز الأزمات العابرة، فهذا وقت المصالحات وليس وقت تصفية الحسابات".

وتابع، "إسرائيل" لا تقيم وزنا للضعفاء المنقسمين المنشغلين في أوهامهم، حتى عن قدسهم وأقصاهم الذي يستباح كل يوم، لا تقيم وزنا للاحتجاجات الفارغة والاستقالات الفارغة ولا تقدم شيئا مجانا.

وذكر د. الهندي الجميع بأننا شعب حي نهض ليقاتل هذا العدو الذي أقام كيانه فوق أرضنا بالمجازر ويستمر اليوم بالمجازر أيضا والخداع، وكلما أوغل في جرائمه نصبح أكثر تصميما على مواجهته حتى نطردهم من أرضنا وعقولنا، ونحقق وعد الله بالنصر والتمكين.

وقدم التحية إلى شعبنا في الداخل والشتات، وإلى أسرانا المرابطين في سجون الاحتلال وخاصة المرضى بحالات خطرة ثائر حلاحلة ومعتصم رداد، نسيم خطاب ومراد أبو معيلق ويسري الهمص، المصابين بأمراض خطيرة وينتظرون الموت!

كما أكد د. الهندي، في ذكرى الشهادة استمرار حركته على درب الشهداء العظام.

 

وفيما يلي نص الكلمة كاملة :

الأخوة والأخوات الكرام

نرحب بكم قادة الفصائل الوزراء والنواب الاخوة المسيحيين وقادة الرأي من اساتذة الجامعات ونشطاء النقابيين والإعلاميين والحضور الكريم كل باسمه ولقبه..

في ذكرى العدوان وعلى شرف الانطلاقة الجهادية وذكرى استشهاد المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي نلتقي اليوم..

وكما تعلمون، فإن حركة الجهاد التي أسسها الشهيد فتحي الشقاقي وإخوانه انطلقت قبل الانطلاقة الجهادية في 6 -10-1987، والبعض يعتقد أن الجهاد بدأت كمجموعة عسكرية. نود أن نوضح اليوم أن المؤسس رحمه الله حاول أن يقرأ الواقع الذي تعيشه فلسطين والمنطقة وأن يحدد المشكلات وأن يمتلك الرؤية ويقدم الإجابات، خاصةً فيما يتعلق بموقع فلسطين في المشروع العربي الإسلامي، لأن موقعها لم يكن محددا وواضحا في المشروع الإسلامي رغم إضاءات الإمام البنا عام 48 عندما أرسل المجاهدين للقتال في فلسطين. ولأن الإسلام كعقيدة لأغلبية الشعب وكثقافة للمسيحيين مغيبا عن المشروع الوطني في ذلك الوقت.

حاول الشهيد الشقاقي أن يمتلك رؤية ويقدم إجابات مستلهما النص القرآني النبوي قارئا لتاريخ المنطقة فاهماً للواقع السياسي الذي تعيشه الأمة.

فكانت حركة الجهاد الإسلامي كفكرة ترجمت إلى انطلاقة جهادية في 6-10-87.

اليوم هناك إشكالات مختلفة تداهم الوضع الفلسطيني والمشرق كله .. خرائط جديدة للمنطقة تُرسم، وتطاحن طويل ومرير قد بدأ.. وفلسطين ستبقى في القلب من هذا التطاحن .. ونحن جميعا مطالبون بامتلاك رؤية واجتراح إجابات، مستلهمين كل تجاربنا وخبراتنا.

  اليوم هناك محاولات خبيثة لمسخ فلسطين في ذاكرة أبناء الأمة وعلى الأرض ليصبح سقف المطالب الفلسطينية العربية دولة في حدود الـ67 مع استعداد لتبادل الأرض.

 وفي ظل هذا الانهيار يحق لنتنياهو أن يحتج أمام كيري على أغنية لفلسطيني أو على مدرِّسة تعلِّم في روضة أطفال، ويعتبر ذلك تهديدا للمسيرة السلمية.

نحن عندما نطالب بوقف المفاوضات، ليس مناكفة حزبية أو تحريضا على المفاوض، بل شعورا بالمسؤولية الوطنية، لأن كل يوم يمر في ظل التفاوض يعني انتقال مزيد من أرضنا إلى أيدي العدو ليبني عليها مستوطنات جديدة.

وعندما نستنكر لماذا الاستمرار تسعة شهور في التفاوض مهما حدث على الأرض، فهذا يشجع العدو على مزيد من التهويد والاستيطان ويحملنا مسؤولية القبول بكل هذه المصائب على الأقل لمدة تسعة شهور.

ما جدوى المفاوضات إذا كان كبير المفاوضين يستقيل؟ فلم يعد أحد من الفلسطينيين مقتنعا بجدوى الاستمرار في هذه المفاوضات واللقاءات العبثية.

ونحن عندما نؤكد على ضرورة  البدء في بناء البيت الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية مشتركة ينبري البعض ليشكك في الدوافع أو يدعي أن المصالحة مؤجلة لأنها من اختصاص الراعي المصري.

نحن لا نتحدث عن مصالحة بين فتح وحماس والتي ترعاها مصر باتفاق الأطراف.. بل نتحدث عن بناء إستراتيجية وطنية أكبر من كل الخلافات الداخلية، لأن عدونا التاريخي عدونا المركزي وعدو أمتنا وشعبنا، يلتهم أرضنا وقدسنا ويشوه تاريخنا وثقافتنا.. وفي ظل هذه المفاوضات العبثية يريد البعض أن يحوله إلى صديق وحليف ونصير وظهير في عداوات حروب داحس والغبراء الداخلية فلسطينية أو عربية وإسلامية، فيما هذا العدو يذكرنا كل ساعة بحقده وجبروته وطغيانه، ولأنه لا يستثني أحدا من عداوته، حتى شركاءه في المفاوضات وشركاءه في جائزة نوبل للسلام، ويكفينا درس الشهيد الرئيس عرفات الذي قتلوه مسموما.

ونقول للغرب المنافق المسؤول عن مآسي شعبنا والذي يحضر اليوم عبر الرئيس الفرنسي أولاند ليؤكد دعمه وصداقته لإسرائيل إننا لا نثق بهم ولا نرحب بقدومهم، ونحيي شباب شعبنا في الضفة خاصة في جامعة بير زيت الذين نغصوا عليه هذه الزيارة.

الأخوة والأخوات ..

نؤكد اليوم أن هناك أفقا جديدا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتحديدا أولويات المشروع الوطني بعيدا عن أي ضغوط خارجية، ورغم احتقان العلاقات الداخلية، فإن هناك فرصا أفضل بعد هذه التجارب المريرة لتحويل الخلاف إلى انطلاقة جديدة وتجاوز الأزمات العابرة.

فهذا وقت المصالحات وليس وقت تصفية الحسابات.

إسرائيل لا تقيم وزنا للضعفاء المنقسمين المنشغلين في أوهامهم، حتى عن قدسهم وأقصاهم الذي يستباح كل يوم، لا تقيم وزنا للاحتجاجات الفارغة والاستقالات الفارغة ولا تقدم شيئا مجانا.

نذكر الجميع بأننا شعب حي نهض ليقاتل هذا العدو الذي أقام كيانه فوق أرضنا بالمجازر ويستمر اليوم بالمجازر أيضا والخداع.

وكلما أوغل في جرائمه نصبح أكثر تصميما على مواجهته حتى نطردهم من أرضنا وعقولنا، ونحقق وعد الله بالنصر والتمكين.

تحية إلى شعبنا في الداخل والشتات، تحية إلى أسرانا المرابطين في سجون الاحتلال وخاصة المرضى بحالات خطرة ثائر حلاحلة ومعتصم رداد، نسيم خطاب ومراد أبو معيلق، المصابين بأمراض خطيرة وينتظرون الموت!

تحية لكم .. وفي ذكرى الشهادة نؤكد استمرارنا على درب الشهداء العظام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انشر عبر