شريط الأخبار

الامين العام للجهاد يطرح 6 نقاط تشكل رؤية حركته في التعاطي مع المشروع الوطني

12:02 - 18 تموز / نوفمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

-التناقض مع برنامج المقاومة هو تناقض مع الشعب الفلسطيني

-أكبر دليل على أن الشعب يريد المقاومة هو فوز "حماس" في الانتخابات

-الشعب يريد المقاومة و"حماس" لن تفرّط في خيار المقاومة

-المقاومة مطالبة بتعزيز قواتها ويجب أن تكون جاهزة لردع أي حرب جديدة

العودة إلى المفاوضات أو استمرارها مضر بالمصلحة الوطنية

يجب اعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني ليشمل كل الفلسطينيين


أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلح، ضرورة اعادة بناء المشروع الوطني ليكون لكل الفلسطينيين كما هي فلسطين وطن لكل الفلسطينيين أينما وجدوا، على أساس برنامج المقاومة.

وقد طرح د. شلح خلال خطاب هام ألقاه اليوم بمناسبة الذكرى الأولى لحرب الأيام الثمانية، رؤية لإعادة بناء المشروع الوطني على استراتيجية جديدة يكون برنامج المقاومة أساسها وعدم الاستفراد بالقرار الفلسطيني، تؤكد أولها على أن فلسطين كلها وطن للشعب الفلسطيني أينما وجودوا، وأن الفلسطينيين شعب واحد وقضية واحدة لا يمكن الاختلاف عليها.

وبين، أنه لا يحق لأي جهة أو فئة من الشعب أن تفرض حلاً يتضمن تنازل عن أي حق من حقوق شعبنا كحق العودة والمقاومة والسفر والتحرك في كل بقعة في هذه الأرض، مؤكداً على وحدة الصف.

وقال:"يجب ألا تطغى أي خلافات بين الفلسطينيين على صراعهم مع العدو، والتأكيد على إعادة بناء الكيان الوطني الفلسطيني،والكيان المعنوي بعيداً عن قيود التسوية وليكن هو "منطقة التحرير" إن استطاعت التحرر من القيود والتسوية.

كما أكد، على اعتماد حق وخيار المقاومة كبرنامج لقوى الشعب كافة، وضرورة إعادة الاعتبار للبعد العرب والإسلامي للقضية، بأن تحتض الأمة قضيتها من جديد.

وتحدث الدكتور شلح، عن المقاومة الفلسطينية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يريد المقاومة وأكبر دليل على ذلك هو فوز حماس في انتخابات 2006، مضيفاً:" أقول بكل صراحة في وجود الأخوة من حركة حماس، إن من انتقد حماس ينتقدها لأنها انخرطت في السلطة.

وتساءل :"هل الرهان على التفاوض مع "إسرائيل "أفضل من خيار المقاومة والجهاد، مضيفاً أن من يشك في مشروعية خيار المقاومة عليه أن يشك في مشروعية حقنا في فلسطين.

وخاطب المقاومين مطالباً إياهم أن يكونوا على درجة عالية من الجهوزية والمسؤولية، وبين أن نتائج الحرب السابقة جعلت مهمة المجاهدين أصعب وأن المقاومة في أي مواجهة قادمة لا تملك إلا أن تنتصر ولا تتراجع عن النصر الذي حققته في الحرب.

وفي بداية حديثه تمنى د. شلح، أن يكون بين الحاضرين ممن يستمعون للخطاب، قائلاً: "ليتني كنت معكم يأخذوا مني ما بقي من العمر إن شاؤوا، وأن أكون بينكم في أرض غزة الحزينة".

وشدد، على أن حرب الأيام الثمانية مناسبة تخص مجمل الشعب الفلسطيني، والأمة كلها، مقدماً التحية لشهداء الحرب على قطاع غزة على رأسهم القيادي بالقسام أحمد الجعبري وشهيد سرايا القدي رامز حرب وعائلة الدلو التي راحت ضحية لمجزرة الاحتلال خلال الحرب.

وتحدث الأمين العام شلح، عن دلالات حرب الأيام الثمانية في تاريخ شعبنا، وعن سبب المقاومة في غزة بطبعها الحالي وما تملكه من عتاد وسلاح.

وقال د. شلح:"الذي ينظر للمنطقة يدرك أن الصراع لم ينته والسلام لم يتحقق والتخلي العربي عن فلسطين يفرض على الفلسطينيين أن يقلعوا شوكهم بأيديهم، مبيناً أنه بعد الانسحاب من قطاع غزة بفعل المقاومة كان لا بد للمقاومة أن تطور نفسها وتحصل على السلاح الذي يؤمن الردع مع العدو.

وأضاف أن قرار المقاومة وتحديداً حماس والجهاد بقصف "تل أبيب" بحرب الأيام الثمانية قراراً تاريخياً بكل معنى الكلمة.

وتحدث د. شلح عن القيمة الاستراتيجية لإنجاز حرب 2012 ودلالتها في تاريخ الصراع، مذكراً بمقولة أرئيل شارون الذي قال إن أمن مستوطنة نتساريم من أمن تل أبيب، أي أن نتساريم باقية ما بقيت تل أبيب لكن المقاومة أجبرته على تفتيت نتساريم ورحيله عن قطاع غزة.

وتابع:"مجرد السؤال عن مصير تل أبيب وربطها بنتساريم يجعلنا في نظر البعض مجانين، فلسنا من ربط نتساريم بتل أبيت بل هم  الصهاينة، وأذكر الجميع وأناشدهم بأن يقارنوا بين نتيجة صمود المقاومة الفلسطينية وما فعلته المقاومة خلال حرب الأيام الثمانية.

وتحدث د. شلح عن المشروع الوطني، مؤكداً أن المشروع الوطني الذي حملته منظمة التحرير لعقود انتهي، وأن المشروع الوطني الفلسطيني كدولة مستقلة على حدود الـ67 بالمفاوضات هو مستحيل، حيث أن "إسرائيل" لن تنازل عن شئ للفلسطينيين مهما طال الزمن.

وأضاف: بإرادة الشعب الفلسطيني لن يتحقق مشروع ربط القطاع بمصر وما تبقى من الضفة بالأردن".

وبين د. شلح، أن المنطقة تشهد مخاض كثير فبعد أن استبشر الجميع خيراً بما سمى بالربيع العربي، إلا أن الأمور انقلبت.

وعن مدينة القدس قال د. شلح: في ظل هذا الواقع نشهد واقع القدس من حرب تطهير عرقي ونسأل ماذا فعلت المفاوضات، فمشاريع الاستيطان في قلب مدينة القدس التي تزحف يومياً حتى وصلت لجدران المسجد الأقصى والآن دخلت لقلبه.

وتابع: إننا في مسألة القدس أمام اختلال ميزان بين سلوك الاحتلال وسلوكنا تجاه القدس، واستخدام مصطلح القدس الشريف يختصر المدينة بالبلدة القديمة والآن الاحتلال يختصرها بالأقصى ويفاوض عليها، والأمر لم يعد مرهوناً بالقدس فكل المقدسات الإسلامية والمسيحية مهددة"

وحول الرئيس الشهيد ياسر عرفات، قال د. شلح:"إن الرئيس عرفات أدرك أن مشروع الدولة المستقلة الذي راهن عليه بلغ نهاية مسدودة، فحاصروا عرفات وعزلوه بل بعض العرب أيضاً وقتلوه بالسم، وقنبلة نووية مصغرة.

"قتل عرفات يبعث برسالة لكل المراهنين على أي سلام مع "إسرائيل" أنه إذا كان عرفات الذي قاسمهم جائزة نوبل سلام قتلوه فلأي مستقبل وأي مصير ننتظر، إن أمام ما تفعله "إسرائيل" من تغول فالعودة للمفاوضات أو استمرارها مضر جداً بالمصلحة الوطنية.


فيما يلي نص الكلمة كاملا :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، إمام المجاهدين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وبعد

الأخوة والأخوات الأعزاء..

أتوجه إليكم جميعاً، وإلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وإلى أمتنا في كل مكان، بأطيب تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..

إنني إذ أخاطبكم عن بعد، وأنا أنظر إلى صورتكم في هذا الجمع الكريم، وأحييكم مجدداً، كلاً باسمه ولقبه، مع حفظ الألقاب للجميع، أقول إنه مما يثلج الصدر، أن أرى هذا المشهد وهذا الموكب، الذي اجتمعت فيه الأرواح والقلوب، وارتص فيه الصف الفلسطيني في قطاع غزة. إن كان لي من كلمةٍ أمام هذا المشهد، فإنني أقول لكم، بكل أخوة ومحبة، ليتني كنت معكم! ليأخذوا مني ما بقي من العمر، إن شاءوا، ولأكن بينكم على أرض غزة الحبيبة، غزة هاشم، في هذه الساعات، وهذه الأيام المباركة.

أخوتي وأخواتي الكرام..

في بداية لقائنا هذا، عبر الشاشة الصغيرة، والذي فهمت أنه مكرّس لذكرى انتصار المقاومة في حرب الأيام الثمانية- وأنا هنا أشهد، ما شاء الله، كل وجوه قادة المقاومة والفصائل، من حماس والجهاد واللجان والجبهات وحركة فتح والجميع، وإذا نسيت أحداً أتمنى أن لا يعتب علينا أحد- أقول أولاً، سأستخدم مصطلح "الأيام الثمانية" لأننا حتى على الاسم عجزنا أن نتفق، فبعضهم قال "حجارة سجيل"، والبعض قال "السماء الزرقاء"، وقناة "الميادين" قالت "حجارة السماء"! لكن الذي تجسد في الميدان يكفي لتجسيد الوحدة والإنجاز. هذه الإشارة حتى لا يفهم أحد أنني تجاوزت عن ذكرى الإنطلاقة، التي تحدث فيها الأخ أبوعمر أو ذكرها؛ وفي السابق كان هناك حديث آخر في قطاع غزة ومسيرة، فلا نريد أن نحيي الذكرى مرتين، ونأخذ وقت أخواننا وشعبنا وفعاليات هذا الشعب العظيم، في ذكرى خاصة بالجهاد الإسلامي. فنحن هنا، أمام مناسبة تخص مجمل الشعب الفلسطيني، بل تخص الأمة كلها، إن شاء الله.

في بداية هذا الحديث، عن هذه الذكرى، وفي هذه المناسبة، أود أن أتوجه بتحية إكبار وإجلال إلى شهداء شعبنا وأمتنا، وأخص أولئك الشهداء الذي قضوا في حرب الأيام الثمانية، وعلى رأسهم الشهيد القائد أحمد الجعبري، والشهيد البطل رامز حرب، ولا أنسى شهداء عائلة الدلو وكل الشهداء العظام، والتحية لكل الأسر والعائلات الذين فقدوا أبناءهم وفلذات أكبادهم في هذه المعركة، وفي كل المعارك والحروب والمواجهات مع الكيان الصهيوني.

وتحية الإكبار والإجلال والمحبة لأسرانا البواسل في السجون والمعتقلات، الذين سطروا بصبرهم وصمودهم ونضالهم وإضراباتهم، صفحات مشرقة من تاريخ شعبنا وأمتنا؛ وأقول لهم، إننا وشعبكم، وأمتكم، وكل أحرار العالم معكم؛ وينبغي علينا جميعاً أن لا ندخر جهداً، من أجل تعزيز صمودكم، وتخفيف معاناتكم، والعمل على نيل حريتكم.

الأخوة والأخوات الأعزاء..

يحمل اجتماعكم ولقاؤنا بكم اليوم، احتفالاً بالذكرى الأولى لحرب الإيام الثمانية على قطاع غزة، عدة دلالات ومعاني، أذكر منها: أولاً، أننا نلتقي في مناسبة انتصار، ولو بالحد الأدنى لمعنى الانتصار، والمتمثل في منع العدو من تحقيق إهدافه، وأيضا زيد عليه إيلامه وردعه في قلب عمقه السكاني. وهذا أمر جديد في تاريخ شعبنا وأمتنا، ولم يتحقق إلا في زمن المقاومة، في طورها الراهن في فلسطين ولبنان؛ بعد أن اعتدنا طويلاً على ذكرى الهزائم والانكسارات، في صراعنا مع العدو الصهيوني، والتي كان أشدّها مرارة نكبة 1948، وهزيمة حزيران يونيو 1967.

وثاني هذه الدلالات والمعاني، التي أود أن ألفت الانتباه إليها، هي موقع حرب الأيام الثمانية في تاريخ صراعنا مع الكيان الصهيوني. وهذه الدلالة لعلها تجيب عن سؤال: لماذا المقاومة في غزة بطابعها الحالي، وبسلاحها وصواريخها، وكل ما تملك من السلاح والعتاد والقدرات العسكرية، وغيرها؟

للإجابة عن هذا السؤال نقول:

المعروف أن الاستراتيجية الصهيونية منذ مدريد، في ظل نظام عالمي جديد، وشرق أوسط جديد بشرت به، قامت على أساس التخلي عن فكرة التوسع الجغرافي، وتبنت فكرة الردع وبث الرعب لدى العدو أو الخصم. فعلتها في لبنان عام 1993، و 1996، وفي عام 2006، أي بعد الانتصار والتحرير، وفعلتها في فلسطين في الضفة الغربية عام 2002، فيما سمّي بالسور الواقي ومعركة مخيم جنين، وفي غزة عام 2008-2009، وفي ربيع 2011، وفي حرب الأيام الثمانية آواخر عام 2012.

ما يجب أن نلحظه هنا، هو أنّ التخلي الإسرائيلي عن فكرة التوسع الجغرافي، الذي كان آخره في لبنان، وانتهى تقريباً بانتصار 2000 وتحرير الجنوب، على يد المقاومة اللبنانية، جعل بعض العرب، وأقصد النظم العربية، يشعرون بأنه لم يعد هناك تهديد إسرائيلي لأحد خارج فلسطين؛ لم تعد هذه الأنظمة تشعر بأنها مهدّدة؛ وبالتالي فإن مقولة المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، بأنهم يقاتلون نيابة عن الأمة، ودفاعاً عن أرضها ومقدساتها ووجودها، وكل ما اعتدنا أن نقوله في هذا السياق؛ هذه المقولة لم يعد لها أي قيمة، لدى معظم الأنظمة للأسف، إن لم تكن محل سخرية منهم! لماذا؟ لأن إسرائيل، في نظر معظمهم، لم تعد عدواً يهددهم، وأنهم وهذا الكيان، أصبحوا سواسية، تحت المظلة أو العباءة الأمريكية، في المنطقة والعالم!

وهذا التصور للأسف، مبني على خلل كبير في التفكير، وعلى وهم أكبر، ليس هذا وقت مناقشته، لكن نقول إن الذي ينظر إلى المنطقة، وما يجري في فلسطين، يدرك أن الصراع لم ينته، وأن السلام المزعوم لم يتحقق، وأن التخلي العربي عن فلسطين، يفرض على الفلسطينيين أن يقلعوا شوكهم بأيديهم، كما يقولون. من هنا، أخذ الشعب الفلسطيني زمام المبادرة وصنع معادلة الردع، التي تسمح بها ظروفه وإمكاناته، في مواجهة جبروت القوة التي يمتلكها الكيان الصهيوني. ومن هنا، كان توازن الرعب، الذي صنعته العمليات الاستشهادية في عمق الكيان الصهيوني، في انتفاضة الأقصى، والتي حمل عبئها شعبنا وأبطالنا في الضفة الباسلة، ومن كل الفصائل الفلسطينية. وبعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بفعل المقاومة طبعاً وليس المفاوضات، واعتبار إسرائيل القطاع كياناً معادياً ومُهدداً بالاجتياحات وحروب الردع، كان لا بد للمقاومة أن تطور نفسها، وأن تمتلك السلاح الذي يحقق قدراً من الردع مع العدو، فصنعت السلاح، وجلبته أيضاً من الخارج، ممن مدوا يدهم لفلسطين والمقاومة،  فامتلكت المقاومة، بفضل الله، من القدرات العسكرية، ما يقض مضاجع العدو بحق. وأهم من ذلك، امتلكت المقاومة القدرة والشجاعة على استخدام هذا السلاح. من هنا، كان قرار المقاومة، وبالذات حماس والجهاد الإسلامي، بقصف تل أبيب في حرب الايام الثمانية، قراراً تاريخياً بكل معنى الكلمة. في هكذا حالة، ليس المهم عدد الصواريخ، ولا قوتها التدميرية، كما تعلمون. المهم هو المعنى والدلالة الرمزية لما تعنيه تل أبيب. وأقصد "تل أبيب"، ودعونا من ترجمة تل الربيع التي يتعمّدها البعض. وهنا أذكّر بأن مستعمرة تل أبيب بدأت إقامتها على أرض فلسطين عام 1909، بتمويل من عائلة روتشيلد اليهودية المعروفة، وبتسهيل من حكومة الاتحاد والترقي في تركيا، زمن التآمر على الدولة العثمانية، وإسقاط نظام الخلافة؛ وقد وصفت المؤرخة كارين أرمسترونج، إنشاء مستعمرة ومدينة تل أبيب بقولها (لقد أصبحت واجهة عرض ليهوديتكم الجديدة). هذه هي رمزية تل أبيب في المشروع الصهيوني.

إذن، حرب الأيام الثمانية على غزة هي حرب تصدي لسياسة الردع الصهيونية، وتحقيق معادلة ردع فلسطينية، فاجأت العدو، بل فاجأت العالم بصمود المقاومة وشجاعتها.. قاتلت المقاومة فيها ببسالة وشرف، ومن خلفهاكل جماهير شعبنا الفلسطيني بكل قواه، وخاضت المعترك السياسي لوقف العدوان ببسالة وشرف أيضاً، حتى وضعت الحرب أوزارها، بالتهدئة التي تم توصل إليها آنذاك، كما نعلم.

لا أريد الخوض في التفاصيل، التي باتت معروفة للجميع، لكني في هذه المناسبة، أود أن أشير إلى القيمة الاستراتيجية لإنجاز حرب 2012 ودلالاتها في تاريخ صراعنا المستمر مع الكيان الصهيوني بنقطتين: الأولى، أنني أذكر بمقولة شارون عندما قال: "إن أمن مستوطنة نتساريم في قطاع غزة من أمن تل أبيب"، أي أن نتساريم باقية ما بقيت تل أبيب، لكن المقاومة أجبرته على تفكيك نتساريم ورحيل جيشه من قطاع غزة! إن مجرد السؤال اليوم عن مصير تل أبيب، ولو بعد حين، في ظل هذا الربط، ربما يجعلنا في نظر البعض مجانين!! سيقولون: يتحدثون عن تل أبيب، ويربطونها بنتساريم؟! لسنا نحن الذين ربطنا تل أبيب بنتساريم، بل هم! ورأينا مصيرنتساريم، ونترك مصير تل أبيب للتاريخ، ولإرادة شعبنا، وتوفيق الله سبحانه وتعالى، وتثبيته لنا في هذا الصراع.

 النقطة الثانية، أنني أذكّر الجميع وأناشدهم، بأن يقارنوا بين نتيجة صمود المقاومة الفلسطينية، وما فعلته بالكيان الصهيوني، وبمفردها، دون أي شريك عربي، خلال حرب الأيام الثمانية، وبين ما حققه العرب أمام إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967؟!

أظن المقارنة والإجابة واضحة ومعروفة للجميع!

 الأخوة والأخوات الأعزاء..

في ذكرى انتصار إرادة الشعب الفلسطيني وإرادة المقاومة، أدرك أن غزة التي حققت هذا الانتصار العظيم، تغرق الآن في الظلام، أعني في هذه المرحلة، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وتعاني الحصار، والفقر، والحرمان، والبطالة، وغيرها من المشاكل، التي تنتج حالة من الإحباط, تحولت، للأسف، إلى مناخ عام؛ وتولّد إحساس بأن كل تضحيات الشعب الفلسطيني، إمّا أنها تذهب هباءً، أو أنها تجيّر لصالح فئات معينة، فيما الشعب يعاني الويل، ويتجرع المرارة والآلام!

إننا كقوى مقاومة، إذ نشعر بآلام شعبنا ومعاناته في كل مكان, أقول إن مشكلة قطاع غزة، أيها الأخوة والأخوات، هي جزء من مشكلة فلسطين كلها, أزمة قطاع غزة هي جزء من أزمة الوضع الفلسطيني برمته، بل جزء من المأزق الفلسطيني العام. وهنا أذكّر بما طرحته في ذكرى انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في العام الماضي, عندما تساءلت هل هناك مشروع وطني فلسطيني؟ وقلت إن المشروع الوطني، وأقصد البرنامج، الذي حملته منظمة التحرير الفلسطينية لعقود مضت، قد انتهى. واليوم، أعيد التأكيد على ذلك، ولكن أوضّح للسامع والمشاهد، لماذا نقول ذلك، حتى لا يظن البعض أننا نطلق شعارات، أو نتحدث بدافع التحامل على أحد.. نحن لا نتحامل على أحد؛ نحن نتحدث من منطق المسؤولية، داخل البيت الفلسطيني الواحد، ومن باب المصارحة والمكاشفة لمراجعة هذه المسيرة. لا ينبغي أن نسير وكأننا في مسيرةٍ حتميةٍ إجبارية؛ وكأن هذا المسار الذي يُسمى اليوم بمسار التسوية، هو قدر لا يُرد، غير قابل للمراجعة، ولا قابل للفحص، ولا قابل لأي مساءلة من أي نوع!

 في هذا السياق نقول، إن المشروع الوطني الفلسطيني، الذي يتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة في حدود 67 بالمفاوضات, وأؤكد هنا على كلمة "بالمفاوضات"، لا أقول إنه غير ممكن, بل هو مستحيل، وأجزم بأنه مستحيل! إسرائيل لن تتنازل عن شئ للشعب الفلسطيني, والسقف، طال النهار أم قصر، هو سلطة إدارة مدنية ذاتية، دون أية سيادة على الأرض. وعندما تُفتقد السيادة، سموها إمبراطورية، إن شئتم، وليست مجرد دولة في كانتونات مقطّعة الأوصال. بل أكثر من ذلك، ربما في ظل المسار الحالي، وموازين القوى، والمخاض الذي تشهده المنطقة والعالم، ربما يكون الحل النهائي، هو بالتخلص من قطاع غزة وربطه بمصر، وربط ما يتبقى من الضفة، بعدما يفترسها الاستيطان، بالأردن. طبعاً، إن شاء الله، بإرادة الشعب الفلسطيني، وبوعي أمتنا، سواء في الأردن، أو في مصر، لن يتحقق ذلك . لكن هذا الحل البائس، ثمنه في نظر الكيان، اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الصهيونية.. وهذا الاعتراف سيؤسس للتخلص من شعبنا داخل مناطق 48، كما نعلم, وما يجري ضد أهلنا في النقب، أكبر مؤشر على النوايا الصهيونية.

إسرائيل تفرض كل يوم وقائع جديدة على الأرض، وليس هناك أي رهان على الوضع الدولي، أو الوضع العربي، لكبح جماح هذا الكيان، أو لجم سياساته ومخططاته.

 نعم، المنطقة تشهد مخاضاً كبيراً، واستبشرنا خيراً بما سمّي بالربيع العربي؛ ولكن للأسف، الأمور انقلبت إلى أن هذا المخاض الذي تشهده المنطقة، أعداؤنا يريدون منه تقسيم المقسم، وتجزئة المجزأ، واستنزاف قوى المقاومة وقوى الأمة، لا إضافة قوى جديدة إلى قاطرة ومسيرة الجهاد والمقاومة.

الأخوة والأخوات الأعزاء..

في ظل هذا الواقع, نشهد أيضاً واقع القدس، وما تشهده اليوم، من مذبحة صهيونية، وحرب تطهير عرقي بكل معنى الكلمة..

فماذا فعلت المفاوضات للقدس؟ وماذا فعلت السلطة للقدس؟ وماذا فعل العرب والمسلمون من أجل القدس؟ هذه تساؤلات وإشارات سريعة نطلقها، لا مجال للخوض في تفاصيلها. لكن، ما أود ان أقوله وأشير إليه اليوم، أننا إذا كنا في الصراع بمجمله نتحدث عن اختلال "ميزان القوة" لصالح العدو, فإننا في مسألة القدس، وللأسف، أمام اختلال "ميزان القداسة", ليس في حقيقته، بل في تطبيقه، فيما بين سلوكنا وسلوك العدو الصهيوني، في التعاملمع القدس.

القداسة الصهيونية الزائفة للقدس، والمبنية على الأساطير, انتجت لدى الكيان الصهيوني مشروع "القدس الكبرى" منذ سنين, وجلبت كل يهود العالم لتمويل مشاريع الاستيطان في قلب مدينة القدس، والتي تزحف يومياً حتى وصلت  إلى جدران المسجد الأقصى, والآن دخلوا إلى قلبه، يريدون الصلاة فيه، واعتباره جبل الهيكل المزعوم.

أما نحن فقداسة القدس لدينا.. قبلتنا الأولى، ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومعراجه إلى السماء, قداستها اختزلت عندنا إلى "القدس الشريف"، وعندما تسمع مصطلح "القدس الشريف"، فهذا ليس من باب التكريم أو التبجيل، بل هذا من باب "تصغير القدس"، وحصرها في المدينة القديمة" بمساحة كيلو متر مربع، أما القدس الكبرى، فعلى خرائط ومشاريع العدو الصهيوني! واليوم، اختصرت القدس إلى المسجد الأقصى، الذي فاوضنا العدو في كامب ديفيد عام 2000، على أن ينتفع المسلمون بسطح أرض المسجد الأقصى، لكن السيادة على الأرض وتحت الأرض لليهود؛ فرفض الشهيد القائد أبو عمار، ياسر عرفات، رحمه الله، ذلك. يومها أدرك عرفات أن مشروع الدولة المستقلة، الذي راهن عليه، وكما هو في مخيلته، وصل إلى طريق مسدود؛ لذلك، بارك انتفاضة الأقصى بكل عنفوانها، بكل شجاعة ومسؤولية تاريخية؛ فحاصروه وعزلوه، ليس فقط العدو الصهيوني، بل بعض العرب ايضاً! حاصروه وقتلوه بالسم, يعني بالبلوتونيوم, أي بسلاح نووي، ضربوا ياسر عرفات بقنبلة نووية مصغّرة!

إن اغتيال عرفات، يبعث برسالة إلى كل المراهنين على أي سلام مع إسرائيل. إذا كان عرفات، الذي قاسمهم جائزة نوبل للسلام يوماً ما، حاصروه ثم قتلوه، فأي مستقبل، وأي مصير، ينتظر أجيال الشعب الفلسطيني، في الرهان على أي علاقة مع هذا الكيان؟! إن اغتيال إسرائيل لياسر عرفات، هو اغتيال لأي رهان على السلام معها. نعم، هذه هي دلالة اغتيال الشهيد القائد أبو عمار، في ذكرى اغتياله أيضا.

ونعود إلى القدس، ونذكّر بأن الأمر لم يعد مرهوناً بالقدس فقط؛ كل المقدّسات الإسلامية والمسيحية باتت مهدّدة. سمعنا بالأمس القريب، أنهم يدرجون مدينة بيت لحم، مهد المسيح عليه السلام، من أقدس مقدّساتنا وأعزها إلى قلوبنا، وهي بنبيها وأمه عليهما السلام، جزءٌ من عقيدتنا وقرآننا، تدرج على قائمة مقدسات إسرائيل وأماكنها السياحية في العالم!

هذا الكذب، وهذا الدجل، وهذا الاعتداء على كلّ مقدّسٍ لنا، كيف يمكن أن ينتهي، ونحن مازلنا نصرُ على الشراكة معهم؟! وعلى التنسيق الأمني معهم؟ في أصعب الظروف، ومع كل ما يفعلوه بنا؟!

ألا يستحق ذلك، أن نتوقف، وأن نتأمل، ماذا يفعلون بنا؟! وماذا نفعل نحن بأنفسنا، بمثل هذه السياسة؟!

من هنا نعود ونقول، أمام ما تفعله إسرائيل اليوم، من تغول في الاستيطان، وتهويد للقدس, إن العودة إلى المفاوضات أو استمرارها، مضر جداً بالمصلحة الوطنية الفلسطينية؛ - أكرر- إن العودة إلى المفاوضات أو استمرارها، مضر جداً بالمصلحة الوطنية الفلسطينية؛ لأن هذا سيعزز ويِشرعن مكاسب إسرائيل وجرائمها، بخلق وقائع يومية جديدة على الأرض، وسيجعل عامل الزمن لصالحها وضد الشعب الفلسطيني، أكثر وأكثر.

 يبقى السؤال، ما هو الحل، وما هو البديل إذاً، إن كان هذا المسار، لا يمكن أن يفضي إلى الدولة الفلسطينية، التي اختصرها البعض في حدود 67؟

نقول: البديل هو إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني من جديد، على أسس جديدة، وإستراتيجية جديدة؛ إستراتيجية تبدأ بالإقرار بفشل خيار التسوية والمفاوضات.

إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، باعتباره مشروعا شاملا يمثل الشعب الفلسطيني بأكمله, الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع, وفي مخيمات اللجوء، وفي الشتات كله، وفي مناطق 48. هذا لتصحيح الخلل، وجبر الكسر، الذي عانى منه البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير، الذي طرح عام 1974.

اليوم أبناء الشعب الفلسطيني، كما نعلم، يلقون حتفهم في عرض البحر، وهم يبحثون عن موطن لجوء جديد. والوضع في مناطق 48، وما يتعرض له شعبنا هناك، من تهديدات راهنة ومستقبلية، ينذر بخطر كبير .

إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني؛ ليشمل الفلسطينيين كافة، لا فئة بعينها تقرر مصير شعب بأكمله، ومن بوابة الصراع مع إسرائيل، الصراع على فلسطين الذي لم ينته، تقرر مصير أمة بأكملها!

إن محاولة إعادة صياغة المشروع الوطني، بنظرنا، بحاجة إلى جهد الجميع، وبحاجة إلى إسهام الحميع، وإلى فكر الجميع، وإلى عطاء الجميع، وإلى ورشة عمل، ينخرط فيها الشعب الفلسطيني بكل قواه، وكل طاقاته، وكل نخبه، وكل فعالياته السياسية، والفكرية، والاجتماعية، والإنسانية. نقول، إننا في هذه الورشة، يمكن ومن وجهة نظرنا، أن نستند إلى عدد من المرتكزات, نطرح منها اليوم، وهي رؤية حركة الجهاد الإسلامي بكل تواضع، ست نقاط تشكل مفتاحاً للتعاطي مع هذه القضية الكبرى، بل هذا المشروع الكبير:

  1.  أن فلسطين كلها وطن الشعب الفلسطيني، والفلسطينيون إينما وجدوا شعب واحد وقضيتهم واحدة. (هل يمكن أن نختلف على هذه النقطة؟)
  2. لا يحق لأي جهة أو فئة من الشعب، أن تفرض حلاً يتضمن تنازلاً عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه. (حق العودة، وحق المقاومة، وسائر الحقوق).
  3. التأكيد على وحدة الصف, ولا ينبغي لأي اختلافات بين الفلسطينيين مهما كانت طبيعتها، أن تطغى على صراعهم مع العدو الصهيوني.
  4. إعادة بناء الكيان الوطني الفلسطيني، الكيان المعنوي في ظل غياب الدولة الفلسطينية، بعيداً عن قيود التسوية, وليكن هذا الكيان، وبالطبع، هو منظمة التحرير, إن استطاعت أن تتحرر من هذه القيود وتستعيد هويتها ووظيفتها كحركة تحرر وطني.
  5. اعتماد حق وخيار المقاومة كبرنامج لقوى الشعب الفلسطيني كافة.
  6. إعادة الاعتبار إلى البعد العربي والإسلامي للقضية، أي أن تحتضن الأمة قضيتها من جديد.

الأخوة والأخوات الأعزاء..

قد يجادل البعض- بعد طرح هذه النقاط الست، بكل إيجاز وتواضع- بأن ليس بالإمكان تبني خيار المقاومة، كخيار وكبرنامج للاجماع الوطني، في ظل الظروف الراهنة. لذا نقول، إن التناقض مع برنامج المقاومة وخيار المقاومة، هو تناقض مع إرادة الشعب الفلسطيني؛ - من يتحمل ذلك، فالله يعينه على حمله- فالشعب يريد المقاومة، وأكبر دليل على ذلك فوز حماس، والجميع موجود هنا، قيادات الشعب الفلسطيني، حماس وجهاد وفتح وشعبية وديمقراطية وكل الفصائل وكل القوى، نقول: أكبر دليل على ذلك، هو فوز حماس في انتخابات 2006. هذا الفوز الذي لم يعترف به العالم، الذي صمم التسوية لتصفية قضية فلسطين؛ فالشعب انتخب حماس لأنها مقاومة. وأكثر من ذلك، أقول، وبكل صراحة، بوجود أخواني من قيادات حماس، إن من ينتقد حماس اليوم، إنما ينتقدها لأنها انخرطت في السلطة. حتى خصوم حماس، خاصةً أخواننا في حركة فتح وأهل السلطة، عندما ينتقدون حماس، نقول لهم ما مشكلة حماس؟ يقولون حماس لو بقيت مقاومة أفضل لهم، أي أنهم يقولون لتبقى حماس مقاومة ولها كل الاحترام. ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أن الشعب يريد خيار المقاومة، وبرأينا حماس لم تفرط في خيار المقاومة، نحسبها كذلك، وهي مازالت مع كل القوى، جنباً إلى جنب، وفي القلب، ورأس حربة في هذا المشروع مع الشعب الفلسطيني بكل قواه، إن شاء الله.

نعم، الشعب يريد المقاومة، لكن الارتهان للمعادلة الدولية والإقليمية التي صنعت التسوية، هو الذي يحول دون تحول المقاومة رسميا إلى برنامج الإجماع الوطني.

كما أن تبني خيار المقاومة؛ يعني إذا أردنا أن نناقش أو نجادل، أو هل يحق لنا أن نطرح - بعد كل هذه السنوات الطوال، والانخراط  في مسيرة التسوية بكل ما فيها - المقاومة كخيار وبرنامج للاجماع الوطني، نقول إن تبني أي خيار يجب أن يعتمد على ثلاث نقاط: على مشروعيته، وواقعيته، وجدواه. وهنا أقول بايجاز، هل يشك أحد في مشروعية الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال؟!  من يشك في مشروعية خيار الجهاد والمقاومة عليه أن يشك في مشروعية حقنا في فلسطين، وأن هذه ليست أرضنا، ولا يحق لنا القتال من أجل تحريرها! وأيضاً، بالنسبة للواقعية والجدوى: هل الرهان على السلام مع العدو الصهيوني أكثر واقعية، وأكثر جدوى من خيار المقاومة؟! راجعوا حصيلة وإنجازات الخيارين على الأرض، خلال العقدين الماضيين، تحصلون على النتيجة، وأظن أنكم كلكم تعرفون النتيجة. ماذا جنى خيار التسوية على الشعب الفلسطيني؟ وماذا حققت المقاومة من انجازات؟ وماذا رأينا من انجازات حققتها المقاومة في المنطقة، عندما حققت انتصار تحرير جنوب لبنان عام 2000، وعندما حققت انتصار عام 2006، أمام آلة وجبروت الحرب الصهيونية في لبنان؟

في الختام، أؤكد على أن المقاومة، في ذكرى الانتصار، مطالبة بتعزيز قوتها، والمحافظة على انجازاتها، ويجب أن تكون دائماً على أعلى درجة من الجهوزية؛ لمواجهة أي حرب ردع جديدة. وهي، والحمد لله، في ذكرى حرب الأيام الثمانية، أؤكد وأقول، إنها بفضل الله، سبحانه وتعالى، كذلك، أي هي على درجة عالية من الجهوزية، وعلى مستوى كبير من المسؤولية. لكن، أذكّر أيضاً، بأن نتائج حرب الأيام الثمانية، جعلت مهمة المجاهدين أصعب، بأن المقاومة في أي مواجهة قادمة، لا تملك إلا أن تنتصر، ولا تتراجع عن المستوى الذي حققته في الحرب السابقة. وهي لن تتراجع، وستحقق المزيد من الانتصارات، بإذن الله.

كما أؤكد مجدداً على ضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني؛ ليكون لكل الفلسطينيين، كما هي فلسطين، وطن لكل الفلسطينيين، أينما وجدوا. وأن يكون ذلك، ليس على أي أساس، أو أي برنامج، بل على أساس وبرنامج الجهاد والمقاومة؛ فهو الكفيل والقادر على تحقيق الأهداف بالتحرر والتخلص من الاحتلال.

التحية للشهداء والأسرى، ولكل شعبنا وأمتنا. تحية لكم جميعاً، وأشكركم على حضوركم، فبارك الله بكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد


حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد في ذكرى انتصار المقاومة

حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد


حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد في ذكرى انتصار المقاومة
حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد في ذكرى انتصار المقاومة

الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد
الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد

الفصائل تتابع خطاب الأمين العام لجهاد


حضور جماهيري كبير لكلمة الامين العام للجهاد في ذكرى انتصار المقاومة


شلح

انشر عبر