شريط الأخبار

جماعة الاخوان تبدي مرونة وتدعو الى “حوار” لاخراج البلاد من الازمة

08:47 - 16 حزيران / نوفمبر 2013

وكالات - فلسطين اليوم

في خطوة تعد الاكثر مرونة وانفتاحا منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي قبل اربعة اشهر، عرض التحالف الاسلامي الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين السبت اجراء مفاوضات لاخراج البلاد من الازمة التي اعقبت عزل الرئيس الاسلامي.

فقد دعا “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” المؤيد لمرسي في بيان “جميع القوى الثورية والاحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار عميق حول كيفية الخروج من الازمة الراهنة”.

يذكر ان اكثر من الف شخص معظمهم من مؤيدي مرسي قتلوا في مواجهات مع الشرطة بعد عزل الاخير.

ومنذ اب/اغسطس الماضي حين فضت السلطات المصرية بالقوة اعتصامين للاسلاميين في القاهرة، اعتقل اكثر من 2000 من الاسلاميين على راسهم قيادات الصف الاول والثاني لجماعة الاخوان بينهم مرشد الجماعة نفسه محمد بديع.

واكد التحالف الذي ينظم تظاهرات اسبوعية، رغم اعتقال الكثير من القيادات الاسلامية، ان “المعارضة السلمية هى السبيل الوحيد لانهاء الانقلاب وعودة المسار الديموقراطي”.

واضاف “رغم دعم التحالف لثورة الشعب إلا أنه لا يرفض أية جهود جادة ومخلصة تستهدف حوارا سياسيا جادا للخروج بمصر من أزمتها وفقا للقيم الحاكمة السابقة ومن خلال التوافق لتحقيق الصالح العام للبلاد”.

الى ذلك، عرض بيان التحالف شروطا للدخول في حوار تشمل “وقف الاعتقالات والتلفيقات الامنية والافراج عن المعتقلين بعد 30 يونيو 2013 وعودة بث القنوات الفضائية المغلقة”.

في المقابل، وخلافا للاقتراحات السابقة التي كانت كلها تشدد على عودة مرسي الى السلطة كشرط مسبق لاية مفاوضات، لم يشر البيان بشكل واضح الى هذه النقطة.

فقد طالب التحالف ب”عودة الشرعية الدستورية والمسار الديموقراطي بمشاركة الاطراف السياسية كافة ودون احتكار من أي طرف ودون إقصاء لاي طرف”.

وقد سبق ان قال مسؤولون في الاخوان، بشكل غير معلن، انهم ربما يوافقون على مخرج “دستوري” لمرسي مثل قيامه بتقديم استقالته.

في المقابل، تصر الحكومة الانتقالية على ان يوافق الاسلاميون بشكل غير مشروط على خارطة الطريق التي اعلنها الجيش عقب عزل مرسي وتتضمن مواعيد انتخابية جديدة.

في هذا الاطار قال مسؤول بارز في حزب الحرية والعدالة، ان البيان لا يعني ان الاخوان تخلوا عن عودة مرسي للحكم، لكنهم اكثر انفتاحا لمناقشة كيف يمكن ان يستقيل بشكل دستوري.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “هناك رؤى مختلفة”، مضيفا ان البعض يصر على ان يكمل مرسي مدته فيما يوافق اخرون على ان يستقيل مباشرة ويسلم سلطاته لرئيس وزراء.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس″اما بالنسبة للتفاصيل، فلو كانت متوافقة مع الشرعية والدستور، فان الحل سيكون على ما يرام”، واضاف “من الممكن ان تكون هناك مباحثات مع سلطات الانقلاب، لكن فقط اذا ما وافقوا على اطار العمل”.

من جهته قال امام يوسف المسؤول في حزب الاصالة السلفي المنتمي الى التحالف الاسلامي لوكالة فرانس برس “ليس لدينا شروط ويجب الا تكون لديهم شروط ايضا”.

لكنه اضاف ان المحادثات يجب ان تؤدي الى حل “ديموقراطي” وان التحالف يريدها ان تبدأ في غضون اسبوعين. واكد ان التحالف مستعد لبحث “كل الحلول التي تؤدي الى الاستقرار”.

وتابع يوسف ان الاسلاميين مستعدون لاحترام مطالب ملايين المتظاهرين الذين نزلوا الى الشوارع للمطالبة بعزل مرسي في 30 حزيران/يونيو الماضي.

وقال “نريد حلا ديموقراطيا وهذا لا يعني بالضرورة انه يجب ان نكون في السلطة”.

وردا على سؤال اذا ما كان التحالف سيصر على عودة مرسي، قال يوسف “لا نريد ان نستبق الاحداث”.

وفي الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، اصر مرسي على كونه “الرئيس الشرعي” للبلاد من قفص الاتهام حيث يحاكم بتهمة التحريض على العنف في احداث قتل فيها معارضون له امام قصر الاتحادية الرئاسي ابان حكمه.

ويقول شادي حميد مدير الابحاث في مركز بروكينغز الدوحة لفرانس برس ان “المبادرة غامضة وربما جزء من الفكرة العامة هنا هو عدم الخوض في التفاصيل”.

واشار حميد الى ان “المبادرة بالطبع تحمل نبرة تصالحية”، وتابع “لا يوجد كثير من التفاصيل، هي قائمة من الاهداف الثورية والديموقراطية دون توضيح حقيقي لكيفية تحقيقها”.

ومنذ الاطاحة بمرسى في الثالث من تموز/يوليو الفائت، فشلت جميع الجهود الدولية والمحلية في التوفيق بين جماعة الاخوان والسلطة الحالية.

ولم تثمر زيارات عدة قامت بها وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي كاثرين اشتون وغيرها من المسؤولين الدوليين في التوصل لاتفاق ينهي الازمة السياسية في البلاد او يوقف نزيف الدماء.

والسبت، اوصت هيئة المفوضين بالمحكمة الادارية في مصر بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة هذه التوصيات غير الملزمة للمحكمة الادارية العليا التي تنظر في دعاوى قضائية تطالب بحل الحزب السياسي للاخوان لانه “تاسس على اساس ديني ولا يعترف بالديموقراطية”.

وغالبا ما تأخذ المحاكم المصرية تقارير هيئة المفوضين في الحسبان عند اصدار الاحكام.

وفي ايلول/سبتمبر الفائت، اصدرت محكمة مصرية حكما بحظر أنشطة جماعة الإخوان وأي مؤسسة متفرعة منها والتحفظ على أموالها.

ومنذ الاطاحة بمرسى، اصبحت معظم مقار الحزب الذي تاسس في ايار/مايو 2011 مهجورة.

ويحاكم عدد كبير من قادة جماعة الاخوان، بينهم مرسي نفسه، بتهم تتعلق بالتحريض على القتل والعنف في الاحداث التي تلت عزله الثالث من تموز/يوليو.

انشر عبر