شريط الأخبار

وزارة الصحة تؤكد استعدادها لأي حرب قادمة على غزة

جثث محروقة.. ورائحة مؤلمة.. مشاهد مروعة عاشها الأطباء أثناء حرب الأيام الثمانية

01:28 - 15 حزيران / نوفمبر 2013

غزة-خاص - فلسطين اليوم

"طفلٌ في السنة الأولى من عمره، وصل إلينا جثة محروقة، الدخان يتصاعد من الجسد، الرائحة مؤلمة.. كان على قيد الحياة، أنفاسه تتصاعد مدة 10 دقائق، فجأة استشهد".. هذا المشهد أكثر المشاهد المؤثرة في نفسية الأطباء في مجمع الشفاء الطبي بغزة بل أكثرها تأثيراً على الشارع الفلسطيني خلال معركة السماء الزرقاء-حرب الأيام الثمانية-".

لم يكن أمام الدكتور أيمن السحباني مدير عام قسم الاستقبال والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي الذي روى هذا المشهد، سوى البكاء والدموع، قائلاً: "كانت لحظات عصيبة تجلت فيها معاني الإنسانية والأبوة عند الأطباء الذين بادروا بالبكاء".

 

تعب نفسي..

وأوضح السحباني في تصريح خاص لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، أن ثمانية أيام من العدوان على غزة لم ترهقنا ولم تتعبنا نفسياً إلا في تلك اللحظات التي جاء بها هذا الطفل "عمر المشهراوي" بجسده الضعيف المحروق بشكل كامل".

وقال: "منذ بداية الحرب أعلنا الاستنفار وفق خطة الوزارة التي كانت لها مفعول كبير في التعامل مع الإصابات والجرحى بطرق سلمية وسريعة قائلاً: "لم نترك المستشفى على مدار أيام الحرب وكنا نستقبل كافة الحالات التي تصل المستشفى من غزة أو من المناطق الجنوبية والشمالية لخطورة الإصابة"، مضيفاً "استقبلنا ما نسبته70% من إصابات الحرب على غزة في مجمع الشفاء الطبي بغزة".

أكثر من طبيب..

وبين الدكتور السحباني، أن كل يوم من أيام الحرب تعاملت مستشفى الشفاء مع أكثر من 700 حالة من الجرحى والمصابين، قائلاً: "من أصعب اللحظات أن تستقبل جرحى ولا تجد لهم سرير أو أطباء لانشغالهم بحالات أخرى، فكل حالة بحاجة إلى أكثر من أربع أطباء للإشراف عليها فمن الجراحة العامة إلى العمليات والعناية وجراحة العظام إلى طبيب الأطفال وطبيب المسالك البولية وغيرهم من الأطباء فكل حالة كانت تحتاج إلى وقت كبير فكيف إذا وصل في نفس الوقت حالات متعددة بحاجة إلى أطباء كثر".


أشرف القدرة

قدرة كبيرة..

من جهته أكد الناطق باسم وزارة الصحة في حكومة غزة الدكتور أشرف القدرة، أن معركة الأيام الثمانية التي نعيش ذكراها هذه الأيام أعطت قوة وقدرة كبيرة لكافة الطواقم الطبية للتعامل السريع مع الإصابات الحرجة التي لم يشاهدها الأطباء من قبل.

وأوضح الدكتور القدرة في تصريح لفلسطين اليوم الإخبارية، أن الأجهزة الطبية بعد عام من الحرب على استعداد كامل في طواقمها وكوادرها وأدواتها لأي حرب قادمة للعدو الصهيوني في قطاع غزة تستهدف الأطفال العزل".

وبين القدرة، أن طواقم الإسعاف مرت بتحديات كبيرة أثناء الحرب، أهمها، الاستهداف المركز لقوات الاحتلال الإسرائيلي للطواقم الطبية سواء كانت في الميدان أو في المراكز، قائلاً: "العدو الصهيوني استهدف 5 مستشفيات و7 مراكز أولية إضافة للمقر الرئيسي للإسعاف والطوارئ واستهداف العناصر الطبية في الميدان التي أدت لاستشهاد الطبيب حسام عبد الجواد".

وشدد على أن هذا التحدي كان كبيراً لعمل الطواقم الطبية تحت قصف صهيوني لم يُثني عزيمة الأطباء على مواصلة أداء رسالتهم وواجبهم الإنساني والوطني".

محرمة دولياً..

وأضاف، التحدي الثاني الكبير أمام الطواقم الطبية وخاصة رجال الإسعاف هو الدمار الكبير الذي خلفه القصف الإسرائيلي نتيجة قنابله إرتجاجية شديدة الانفجار المحرمة دولياً والتي زادت من الإصابات في صفوف المواطنين".

وتابع قوله: "الأسلحة المحرمة التي استخدمتها "إسرائيل" في قصفها لقطاع غزة خلال الأيام الثمانية للحرب كانت خطيرة جداً حيث أن الأطباء وجدوا صعوبة كبيرة في تحديد نوع الإصابة خاصة لعدم وجود خدوش أو إصابة ظاهرة على الجسد ولكن بعد التشخيص يتبين وجود تمزق في الأحشاء".

وعن أكثر المواقف المؤلمة التي عاشتها الأطقم الطبية، قال الدكتور القدرة: "بعد استنفار الطواقم الطبية والتزام كافة الأطباء المستشفيات ليلاً ونهاراً لخدمة أبناء الوطن كانت المفاجئة الصعبة لنا هو استشهاد "عبد الرحمن" نجل الدكتور "مجدي نعيم" الذي لم يغادر المستشفى منذ بداية العدوان".

وزاد د. القدرة: "الدمار الهائل والإصابات الحرجة للأطفال والمدنيين كانت صورة صعبة يواجهها الأطباء".

مستعدون لأي حرب..

ولفت الدكتور القدرة، إلى أن مستشفى الشفاء كانت مقصداً للزوار والوفود العربية حيث الإصابات والجرحى، مشيراً إلى أنه رغم القصف والحرب إلا أن وزارة الصحة بكافة عامليها وعلى رأسهم وزير الصحة مفيد المخلالاتي كانت تستقبل الوفود وترافقهم حيث الإصابات والجرحى".

انشر عبر