شريط الأخبار

"هارتس": أجواء أزمة مع الولايات المتحدة غضب على كيري يعقب الهجمة على اوباما

11:21 - 15 تشرين أول / نوفمبر 2013

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

اجواء الأزمة بين اسرائيل والولايات المتحدة تفاقمت، هذا الاسبوع، على ارضية خلافين، الاول، حول المفاوضات الاسرائيليلة الفلسطينية، والثاني، حول محاولة ايجاد تسوسية سياسية للملف النووي الايراني.

وفي حين هاجم نتنياهو ما وصفه بالاتفاق السيء الذي يتبلور مع ايران، كان وزراءه يوجهون انتقادات لاداء وزير الخارجية الامريكي جون كيري، في مسار المفاوضات مع الفلسطينيين. صحيفة "هارتس" نقلت في موقعها على الشبكة، الخميس، عن وزير اسرائيلي كبير قوله ان كيري لا يستطيع ان يكون بعد الان وسيط متوازن بين اسرائيل والسلطة، مشيرة الى ان الاجواء خلف الكواليس مشحونة وعدائية اكثر مما تبدو في الاعلام.
 
المحلل العسكري عاموس هارئيل، اشار في تحليل نشرته الصحيفة في موقعها على الشبكة، ان التوتر نشب على المسارين في نفس التوقيت، حيث سلم الامريكيون اسرائيل يوم الاربعاء الفائت، الموافق 6 من الشهر الجاري، تقريرا عن مباحثات جنيف فهم منه الاسرائيليون ان امريكا تعتزم اجراء تخفيف جدي على العقوبات، يشمل تحرير املاك ايرانية كانت مجمدة في الغرب بقيمة ثلاثة الى اربعة مليارد دولار وبعد يومين تبين ان الاتفاق يذهب الى ما هو ابعد من ذلك. اسرائيل ساورها الشك منذ فترة طويلة ان واشنطن فتحت قناة اتصال سرية مباشرة مع طهران، منذ انتخابات الرئاسة الايرانية وقد يكون قيل ذلك ايضا، والمعلومات التي وصلت الى اسرائيل قبل اسبوع رسخت هذا الاعتقاد.

وتفيد "هارتس"، ان الدول العظمى على استعداد لاجراء تسهيلات جدية في العقوبات في المجالات الرئيسية، مثل الصناعات البتروكيماوية وتجارة الذهب وتركيب واستيراد قطع غيار للطائرات وتقدر اسرائيل قيمة هذه التسهيلات ب 20 مليار دولار. اسرائيل كانت غيرقادرة على ابتلاع الصفقة وهي تدعي ان هناك امكانية للحصول على اتفاق افضل مع ايران، يلزمها بوقف تخصيب اليورانيوم ووقف عمل احهزة الطرد المركزي بشكل كامل، وهي تدعي انه في المفاضلة بين وقف النشاط النووي وبين استمرار بقاء النظام سيختار الايرانيون بقاء النظام.  

وتدعي اسرائيل ان أي اتفاق يبقي على قدرة ايران في تخصيب اليورانيوم ب 3.5% ، ولا يمس بشكل جدي باجهزة الطرد المركزي، سيحافظ على قدرتها على اختراق هذا السقف عند الحاجة وانتاج كمية يورانيوم قادرة على صنع فنبلة نووية.

الهجمة العلنية التي شنها نتنياهو على اوباما، بمرافقة فرنسا ايضا، ومن ثم السعودية ودول الخليج، الغت انضمام كيري الى مباحثات جنيف، يوم الجمعة الماضي، للتوقيع على الاتفاق وفتحت رزمة الشروط من جديد وخلقت ازمة مع الايرانيين، قادت الى جولة مباحثات جديدة، يوم الاربعاء القادم. بالمقابل ستواجه الادارة الامريكية جبهة اخرى، بتشجيع من اسرائيل، تتمثل بمبادرات لسن قانونين جديدين في الكونغرس لتجديد العقوبات المفروضة على ايران.

ولكن بالرغم من ذلك، فان الادارة الامريكية مصممة على ابرام الصفقة مع ايران، في جولة المباحثات القادمة، الامر الذي سيترك اسرائيل في انتظار انهيار هذا الاتفاق في المستقبل ويترك نتنياهو يلمح الى خيار عسكري محتمل، حتى لو كان غير وارد في هذه المرحلة.

بالتزامن مع ازمة الملف النووي الايراني اشتعل مجددا الجدال مع واشنطن، في اعقاب اعلان مناقصات لبناء 23 الف وحدة سكنية في المستوطنات. اسرائيل غضبت من تصريح كيري حول انتفاضة ثالثة اذا لم يطرأ أي تقدم على المفاوضات، ووضعت وزير الخارجية وليس الرئيس الأمريكي هذه المرة كمصدر للأزمة.

الوزير الاسرائيلي الكبير الذي تحدث ل "هارتس"  دون الكشف عن اسمه،شن هجوما كاسحا على كيري واصفا تصريحه، بانه تهديد لاسرائيل بانتفاضة وعزلة دولية واعطاء شرعية للفلسطينين بالتوجه الى المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة واعطاء شرعية للسلوك الفلسطيني الخارج عن الاتفاقيات، على حد زعمه.

انشر عبر