شريط الأخبار

البيت الأبيض يحذر من الحرب في حال فرض عقوبات جديدة على إيران

09:36 - 13 تموز / نوفمبر 2013

واشنطن- (AFP) - فلسطين اليوم

حذر البيت الأبيض الثلاثاء الكونغرس الأمريكي من ان التصويت على عقوبات جديدة ضد إيران سيضرب كل الجهود الدبلوماسية للتوصل الى حل مشكلة البرنامج النووي الايراني وقد يؤدي حتى إلى الحرب.

وهذا التحذير الشديد الذي وجهته الرئاسة الأمريكية الى البرلمانيين الذين يريدون تشديد العقوبات على ايران يأتي بعد فشل المفاوضات بين طهران ودول مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا، اضافة الى المانيا) في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر.

الا ان هذه الدول ستلتقي جميعها مجددا في المدينة السويسرية اعتبارا من 20 تشرين الثاني/ نوفمبر على امل التوصل إلى اتفاق موقت بغية وقف البرنامج النووي الايراني المثير للخلاف.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الامريكية جاي كارني محذرا ان “الشعب الامريكي لا يريد الذهاب إلى الحرب”، ملمحا بذلك مرة جديدة الى ان الرئيس باراك أوباما يرفض أي مغامرة عسكرية جديدة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.

واضاف كارني “ان الامريكيين يفضلون حلا سلميا يمنع ايران من اقتناء السلاح النووي”، أي حل يمر عبر تسوية دبلوماسية في جنيف.

واستطرد قائلا “ان البديل سيكون العمل العسكري”.

واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكي جنيفر بساكي من جهتها ان وزير الخارجية جون كيري سيوجه الرسالة نفسها بعد ظهر اليوم الاربعاء امام اللجنة المصرفية النافذة في مجلس الشيوخ.

وشددت المتحدثة على “ان وزير الخارجية سيكون واضحا: فرض عقوبات جديدة سيكون خطأ. نطلب في الوقت الراهن استراحة، استراحة موقتة لجهة العقوبات”، مؤكدة ان واشنطن “لن تتراجع″ عن رزمة العقوبات الحالية المفروضة على النظام الايراني.

واوضح مستشار في هذه اللجنة لوكالة فرانس برس ان رئيسها السناتور الديمقراطي تيم جونسون “لن يقرر اي عقوبات اضافية قبل التمكن من مناقشة ذلك مع زملائه” في الكونغرس.

فبالاضافة الى العقوبات الدولية، اعد الكونغرس بعناية خلال سنوات ترسانة تشريعية سعيا الى احتواء البرنامج النووي الايراني. وفي مقابل تقديم تنازلات في جنيف تأمل طهران تخفيف بعض العقوبات، وبخاصة تجميد ارصدة في مصارف خارج الولايات المتحدة تقدر بعشرات مليارات الدولارات.

لكن رغبة ادارة اوباما بتخفيف الضغط عن ايران لم يلق استحسانا لدى بعض اعضاء الكونغرس الاميركي، أكان في الحزب الديمقراطي او الجمهوري، حتى ان بعضهم يحضرون لتعزيز نظام العقوبات.

وقد صوت مجلس النواب الذي يشكل فيه الجمهوريون الغالبية، على نص في هذا المعنى، فيما استجاب مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون لدعوات الحكومة الاميركية الى التريث من اجل افساح المجال امام الجهود الدبلوماسية.

الا ان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي روبرت مينينديز كتب في صحيفة يو اس اي توداي ان فرض عقوبات جديدة سيكون بمثابة “بوليصة تأمين ضرورية” تكفل ان تتفاوض طهران بحسن نية. وانتقد بشدة “قائمة الخدع التي قامت بها ايران” خلال عقد من المحادثات حول برنامجها النووي.

واعتبر السناتور ان فرض “عقوبات اشد ستسمح بحمل ايران على تفكيك برنامجها للاسلحة النووية وبشكل يمكن من التحقق منه”.

وطالب زميله الجمهوري في اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ مايك كرابو ايضا ب”التقدم سريعا” في الكونغرس مع حزمة عقوبات جديدة.

لكن عددا من المحللين ينتقدون كثيرا هذا الخط المتشدد، معتبرين ان الكونغرس قد ينسف بذلك المفاوضات الدبلوماسية.

ويخشى كولن كال الخبير في مركز ابحاث الأمن القومي الأمريكي من ان يعطي البرلمانيين الامريكية "ذرائع لاصحاب الخط المتشدد (في ايران) الذين يعتبرون ان الغرب ليس جديا” في مساعيه الدبلوماسية مع طهران.

كما يتخوف تريتا بارس رئيس المجلس الوطني الايراني الأمريكي بدوره من ان لا يتمكن الرئيس الايراني حسن روحاني من الصمود طويلا في نهجه المنفتح.

وقال لوكالة فرانس برس ان على ايران ومجموعة الدول الست المكلفة الملف النووي الايراني (مجموعة 5+1) “ان تتوصل إلى اتفاق قبل ان يخرج الكونغرس بموقف واضح ويوصد نافذة الدبلوماسية".

انشر عبر