شريط الأخبار

مشاهد لا تُنسَ يستذكرها المواطنون من حرب الأيام الثمانية

09:34 - 13 حزيران / نوفمبر 2013

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

على الرغم من أيامها المعدودة، إلا أنها شكلت علامة فارقة وذكرى لا تنسى في تاريخ الشعب الفلسطيني، إنها حرب الأيام الثمانية التي مزجت بين انتصار المقاومة ودم الشهداء، وبين أصوات صواريخ سواعد المقاومين التي لم توقفها طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" التي لم تفرق بين بشر وحجر، وطفل وشاب وشيخ عجوز.

في حرب "الأيام الثمانية" التي بدأت باغتيال نائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري في الرابع عشر من نوفمبر 2012، صور شتى من الصمود والعزيمة، ومن الحزن والخوف ، لكنها بقيت في الذاكرة لا ولن تنسى في مخيلة وعقول المواطنين.

ذكريات كثيرة يرويها المواطنون في غزة عن "حرب الأيام الثمانية" استذكروها في أحاديث منفصلة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أجمعت كلها على بطولة المقاومة التي هزمت العدو في عقر داره، وانهالت عليه بالصواريخ وأربكت حساباته، على الرغم من الألم لاستشهاد عشرات المواطنين بينهم الأطفال والنساء في مجازر اعتادت "إسرائيل" على ارتكابها لتظهر ضعفها أمام المقاومة.

المواطن "كايد الشوا" يسكن في غزة, يتحدث عن الخوف الذي ملأ قلوب الأهالي مع بداية الحرب وقبل معرفة طبيعة وجاهزية المقاومة في غزة قائلاً: "نحن مع بداية الحرب بدأنا نستشعر الخوف والقلق بشأن حجم هذه الحرب وشراستها على غزة بعد حرب 2008 " , ولكن المقاومة تمكنت من زرع القوة في قلوب الفلسطينيين.

وأشاد الشوا بموقف المقاومة وقصفها المزلزل للمدن التي يحتلها "الإسرائيليون" والتي شكلت هاجس خوف ودبت الرعب في صفوفهم، مشيراً إلى أن مشاهد هروب "الإسرائيليين" للخنادق كانت تثلج صدور المواطنين وتنشر الفرحة العارمة بينهم، فضلاً عن بشائر الانتصار التي رفع من معنويات الجبهة الداخلية في غزة .

صورة حقيقية للحرب على غزة وصفها المواطن "الشوا", فالمقاومة التي جسدت الصمود والعزة على أرض غزة وتحت قصف طائرات الاحتلال، دكت العدو الصهيوني في ملاجئه وانفذت لعمليات العسكرية ضد جيش الاحتلال من تفجير لآليات عسكرية على الحدود مع غزة وغيرها.

شرطي المرور "محمد المبيض" من سكان مدينة غزة، فأشار إلى أن الحرب على الرغم من قلة عدد أيامها إلا أنها كانت مثال لصبر المواطنين وقوة مقاومتهم، منوهاً إلى جهاز الشرطة قام بحفظ الأمن وتابع عمله والحرب بخطط طوارئ مختلفة وطرق مناسبة.

ويروي الشاب "عزام الحلو" من سكان حي الصبرة في غزة:"كنا خايفين قبل ما تبدأ الحرب ومع بداية القصف تجمعنا في غرفة واحدة, وتحملنا أصوات القصف التي كنا نعتقد أنها في بيتنا وننتظر كل لحظة استشهادنا، لكن صبرنا على ذلك فتلقينا خبر استشهاد بعض الأقارب والأصدقاء فتحلينا بالصبر وعشنا بصمود وعزيمة زرعتها في قلوبنا المقاومة ".

المواطنة أم علي الحمران من سكان النصيرات وسط قطاع غزة، قالت: حرب الأيام الثمانية كانت صعبة رغم الفرحة بالانتصار، فمشاهد استشهاد الأطفال والنساء كانت قاسية علينا، فكنت خائفة بدرجة كبيرة على أطفالي خاصةً بعد رؤيتي لمشاعد مجزرة عائلة الدلو.

وأوضحت الحمران، "إسرائيل" عندما أدركت قوة المقاومة رغم استمرار القصف، لم تدرِ ماذا تفعل فقصفت كل شئ أمامها، وكان قصفها للعائلات في بيوتها للضغط على المقاومة، مشيدة بدور كل فلسطيني شارك في الحرب سواء كان مواطن أو مقاوم.

الشاب معين ساق الله، يستذكر الحرب بموقف كان الأصعب حيث تعرض منزل جيرانه للقصف وهو بعيد عن عائلته، مضيفاً: عندما سمعت عن مكان القصف وقد انهالت الاتصالات إلى هاتفي أن القصف يستهدف منزلنا فأسرعت للمنطقة وقلبي قد توقف وكنت في حالة صعبة، وعندما وصلت وجدت الركام والحطام وموجة من الصراخ، فتيقنت أن عائلتي قد استشهدت من هول المنظر، ولم أستوعب ما حدث إلا بعد رؤية عائلتي التي هربت لمكان قريب".

انتهت الحرب والفلسطينيون اليوم يحييون الذكرى الأولى للحرب التي شكلت بصمة واضحة في تاريخ المقاومة الفلسطينية، لتؤكد أن الفلسطينيين رغم ما يتعرضون له من حصار وإغلاق إلا أنه صابر ومستعد لأي حرب قد تطول أو تقصر.

 
الحرب
الحرب
الحرب
الحرب
الحرب
الحرب
الحرب
الحرب
الحرب
الحرب

 

انشر عبر