شريط الأخبار

يوم ميلاد "مطر" تحول لذكرى مؤلمة !

09:30 - 11 حزيران / نوفمبر 2013

غزة - (خاص) - فلسطين اليوم

عندما يمضي عامٌ على ميلاد طفلك .. تسعى قبل موعد ولادته بأيام .. لتزين البيت .. وشراء الحلوى .. وتجهيز هدايا الأطفال.. استعداداً للاحتفال بالعام الأول لطفلك وهو يسير مسروراً بين ثنايا المنزل .. ولكن في إحدى المنازل بغزة غابت الفرحة ليست للفقر أو عدم الاكتراث بميلاد طفلهم .. بل لأنهم مشغولين بتزين الشوارع بالورود والكتابة على الجدران لإحياء ذكرى غالية على قلوبهم تزامنت مع ميلاد الطفل.

فما أصعبه من موقف .. بأن يرتبط ميلاد واسم الطفل بميلاد واسم الشهيد البكر .. عائلة الشهيد مطر أبو العطا فقدت قبل عام ابنها مطر البالغ من العمر 20 عاماً في قصف إسرائيلي وحشي استهدف مجموعة من الشبان على تلة المنطار شرق حي الشجاعية بغزة أدت لاستشهاد 5 مواطنين وجراح العشرات .. واستقبلت في ذات الليلة التي استشهد فيه ابنهم مولدهم الجديد مطلقين عليه اسم الشهيد.

يوم مؤلم ومفرح..

والد الشهيد والمولود "مطر" أكد لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، أن هذا اليوم هو أصعب يوم في حياته فقد فيه ابنه البكر واستقبل مولوده الجديد قائلاً: "زينا الشارع وكتبنا على الجدران لاستقبال الناس في عرس الشهيد لا في ميلاد الجديد وكان يوم مؤلم ومفرح باستشهاد مطر وميلاد شقيقه مطر".

وبصوت خافت تابع والد الشهيد قوله: "لا يمكن أن يعوضني أحد في الدنيا حتى المولود نفسه عن الشهيد مطر فهو ركن أساسي في المنزل، ولهذا أفعاله وحركاته ومميزاته ولهذا أفعاله وأعماله ومميزاته (..) ، فقد شغِلت نفسي بتربية الشهيد على مدار 20 عاماً علمته معنى الحياة والاجتهاد والتعب للحصول على الراحة وطريق السعادة ، وفي غمضة عين خطف من أمامي دون أن أفعل له شيء".

وأضاف، أما المولود فقد عقدتُ النية على تسميته "عبد الرحمن" ولكن في الليلة التي استشهد فيها مطر وولد المولود الجديد أسميته "مطر" ليظل اسم الشهيد مذكور في البيت ، الشارع ، العمل ، السيارة .. في كل مكان لا أستغني عن اسم الشهيد، فهو معلق في ذاكرتي منذ ولادته قبل 20 عاماً.

تسع شهور فقط ..

وعن مميزات المولود الجديد قال بغرابة: "هذا الطفل الوحيد من أبنائي الذي سار على قدميه ولم يمضى على ولادته تسع شهور .. ناهيك عن الضحكة والبسمة التي يرسمها الطفل على وجهي ووجه أمه وأشقائه".

وقال والد الشهيد والمولود: "سأحتفل بطفلي مع أسرتي ولكن الغصة لا يمكن أن تزول من قلبي، فالاحتلال الإسرائيلي منعني من الاحتفال بطفلي ومنع طفلي من الفرحة والسعادة والحياة بكرامة".

وأكد، أن الأيام والسنوات القادمة لطفلي ستكون سعيدة ومفرحة "بإذنه تعالى".. قائلاً: "بالأمس كان عقلي يركز على إحياء ذكرى الشهيد واستقبال الناس والاهتمام بمتعلقات إحياء الذكرى من كتابة على الجدران وتوزيع صور الشهيد وكتيبات في المساجد".

وطالب والد الشهيد والمولود، المقاومة الفلسطينية لقتل المستوطنين وخطف أبنائهم من أمام أعينهم كما خطفوا أبنائنا الأطفال والرضع .. وترميل نسائهم كما رملوا نسائنا، داعياً الله عز وجل أن يتقبل الشهيد ويحفظ المولود ويستجيب لداعٍ الجنة".

ومن الجدير ذكره أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة بحق أبناء حي الشجاعية بتاريخ 10-11-2012 بعد صلاة عصر يوم السبت، باستهداف مجموعة من شبان بقذائف المدفعية المتمركزة على الحدود الشرقية لحي الشجاعية والتي أدت لاستشهاد أربعة مواطنين هم الشهيد أحمد الدردساوي (18 عاما) والشهيد محمد حرارة (17 عاما) وشقيقه أحمد (15عاما)، ومطر أبو العطا (20 عاماً) فيما أصيب العشرات بقذائف المدفعية الصهيونية.


الطفل مطر أبو العطا
الطفل مطر أبو العطا
الطفل مطر أبو العطا


ذكرى الشهيد مطر ابو العطا

ذكرى الشهيد مطر ابو العطا

ذكرى الشهيد مطر ابو العطا

ذكرى الشهيد مطر ابو العطا


صور قبل عام .. اليوم الأول لميلاده


مطر أبو العطا

 

انشر عبر