شريط الأخبار

يديعوت تنشر المحاولات "الإسرائيلية" لاغتيال عرفات

06:13 - 10 تموز / نوفمبر 2013

آخر صورة لعرفات في رام الله قبل استشهاده في باريس
آخر صورة لعرفات في رام الله قبل استشهاده في باريس

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

رصد محلل الشؤون الإستراتيجية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية رونين بيرغمان، في تقرير مطول له نُشر في مجلة "إسرائيل" المحاولات "الإسرائيلية" لاغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

ونُشر التقرير سابقا في ملحق (7 أيام) لصحيفة "يديعوت"، وقد كتب فيه بيرغمان عن الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، فقال "في إحدى المقابلات معه أحصى ياسر عرفات بفخار غير قليل نحو أربعين محاولة اغتيال له، وإضافة إلى ذلك عشرات أخرى من الأحداث نجا فيها من الموت في معركة أو في حادثة، لا ريب أن عرفات كان هدفا لكثير جدا من محاولات التصفية، وقد نجا دوما منها".

وقال المحلل بيرغمان "بينما لا تزال وفاته محفوفة بالغموض، واضح أن إسرائيل حاولت في الماضي تصفية عرفات مرات عديدة، هذه المحاولات لاغتياله كانت إبداعية على نحو خاص، وتضمنت استخداما لمجرمين أو مغلفات متفجرة، ومحاولة واحدة على الأقل عملية الكرامة انتهت بمأساة، وأحيانا تسللت الاستخبارات الإسرائيلية إلى أماكن غريبة حقا، مثل محاولة تصفية عرفات من خلال مغتال فلسطيني اجتاز عملية تنويم مغناطيسي".

وبحسب المحلل، فإن "أول مرة طرحت فيها إسرائيل إمكانية تصفية عرفات في العام 1964 وتنصت الموساد في تلك الفترة على شقة في درامشتات في ألمانيا الغربية، خرج ودخل إليها زعماء فلسطينيون لاحقون، اثنان من الأسماء أشعلا ضوءا أحمر: خليل الوزير (أبو جهاد وصفي في تونس) وياسر عرفات".

رافي ايتان كان حينها رئيس خلية الموساد في أوروبا. في حزيران 1964 توجه ايتان لرئيس الموساد مئير عميت وطلب منه أن يأمر وحدة العمليات في المسماة "قيساريا" باقتحام الشقة وقتل كل من فيها، وكتب ايتان في رسالته لرئيس الموساد الذي كان يحظى باسم سري يدعى "ريمون" كتب إليه "عندنا قدرة وصول لا تتكرر إلى الهدف، يمكن التنفيذ بسهولة. يجب قتله وهو صغير"، إلا أن عميت رفض إصدار الإذن بتصفيتهم حينها.

*** في 1 كانون الثاني 1965 نفذت فتح أولى عملياتها التي ايقظت الاستخبارات الإسرائيلية، ففي منتصف تلك السنة تشكلت لجنة سرية، لفحص سبل التصدي للحركة، وجلس في اللجنة ثلاثة: مايك هراري، نائب رئيس "قيساريا"، وشموئيل غورين، قائد وحدة 504 لتشغيل عملاء شعبة الاستخبارات العسكرية، وأهرون ليف ران، ضابط جمع المعلومات في شعبة الاستخبارات، واستمر عملها ثلاث سنوات حددت خلالها هدفين للاغتيال: أبو جهاد وياسر عرفات. وسار الرئيس المستقبلي منذ تلك اللحظة وإشارة الاستهداف على جبينه. يقول بيرغمان.

عرفات ورجاله كانوا حينها في دمشق، فقد جندت وحدة 504 عميلا وخططت لتفخيخ سيارته، ولكن الخطة سقطت لأسباب عملياتية.

*** في وقت لاحق، عندما حبست السلطات السورية عرفات، كانت خطة لتجنيد مجرمين محليين كي يصفوه في السجن، هذه الخطة لم تقلع وأفرج عن عرفات سليما معافى.

*** في حزيران 1967، فاجأت حرب الأيام الستة عرفات بينما كان "في جولة عمل" في القدس وعندما شعر بجنود الجيش الإسرائيلي يندفعون في أزقة البلدة القديمة، فهم بأن هذا هو الوقت للفرار، وعلم جهاز "الشاباك" الاسرائيلي أن عرفات هناك فسارع بنشر إعلان "مطلوب" أول في قضيته، وكتب هناك أن "أبو عمار هو أحد مؤسسي فتح، قائد ومنظم، شخصية هامة للغاية في المنظمة"، وفي بند الوصف جاء: "قصير القامة، 155 160سم: لون جلدته غامق. مبنى جسده ممتلئ، أصلع في منتصف الرأس، بعض الشيب في جوانب شعره، حليق الشارب، حركاته: عصبية. عيناه: تتراكضان كل الوقت".

*** بعد ثلاثة أيام من هدوء المعارك أشار عميل للمخابرات الإسرائيلية إلى مكان اختباء أبو عمار، ووصل الجنود إلى هناك بعد دقائق قليلة من فراره، وبعد يومين من ذلك اجتاحوا شقة أخرى في بيت حنينا، واقتحموا المكان واكتشفوا بأنه فارغ، وفي إحدى الزوايا عثر على رغيف خبز مع سلطة وطحينة.

بعد وقت قصير من ذلك وصلت سيارة عمومية محلية إلى نقطة الرقابة قبل احد جسور الأردن، ولم يبد أي شيء مشبوه فيها: سائق ومسافرة في الخلف، فمرت بسهولة وواصلت السفر إلى المملكة الهاشمية، عندما ابتعدت السيارة بما فيه الكفاية، طلبت "المسافرة" من السائق الذي عرف تماما من يقل في سيارته بالتوقف لتغيير اللباس، فقد نجح عرفات في الفرار مرة أخرى.

بعد حرب الأيام الستة صارت عمليات فتح فتاكة، ولكن لأكثر من نصف سنة لم تكتشف إسرائيل أين عرفات، إلى أن نقل عميل للمخابرات الإسرائيلية، معلومات تفيد بأن قيادة عرفات نقلت إلى بلدة الكرامة الأردنية، فقرر الجيش الإسرائيلي اجتياح الأردن في محاولة لتصفيته وتصفية نشاطه.

وكانت عملية الكرامة فشلا ذريعا لاسرائيل ومؤشرا مقلقا على الإهمال الاستخباري لها ما بعد حرب الأيام الستة، وارتفعت مهمة تصفية عرفات في سلم المهمات العاجلة لجهاز الأمن.

*** في 1968 تسلم تسفي اهروني، القيادة على وحدة "قيساريا" واستأنف المساعي لتصفية عرفات.. عمليات فتح استمرت، الجبهة الشعبية نجحت في اختطاف طائرة العال من روما، ومقابل المخطوفين حررت أسرى. الضغط ازداد لعمل شيء.. "الإهانة اللاذعة التي تلقيناها في العمليات وفي اختطاف الطائرة أحدثت إحساسا عسيرا من انعدام الوسيلة"، بحسب ما روى تسفي أهروني، قائلا لأعضاء الوحدة وعملائها "فكروا من خارج العلبة. هاتوا بفكرة كيف نقتله (عرفات)".

وأمام "لجنة الثلاثة" السرية تحدث عالم نفسي من أصل سويدي يدعى بنيامين شليت، والذي كان يخدم في تلك الفترة كعالم نفسي في سلاح البحرية، واقترح على اللجنة فكرة تستند إلى فيلم "الرسول من منشوريا"، الذي يصف أسير حرب أميركيا يجتاز تنويما مغناطيسيا، وينطلق في مهمة قتل لاغتيال الرئيس الأميركي وكانت الفكرة تطبيق ذات الطريقة ولكن هذه المرة ضد عرفات، فاقتنعت قيادة الاستخبارات.

كانت المرحلة الأولى هي العثور على رجل مناسب للقيام بالعملية، وعرض شليت المزايا المطلوبة: شاب، من مواليد المناطق، ليس ذكيا على نحو خاص، مريحا للتأثير وتوجد شقوق في تأييده لزعامة عرفات، لم يمر وقت طويل إلى أن عثرت المخابرات الإسرائيلية على مرشح من رجال فتح المعتقلين لديها: شاب ابن 28 من بيت لحم قوي البنية وغامق البشرة، اعتقل للاشتباه بانتمائه لخلية صغيرة في فتح، وفي أمر العملية سمي "فتحي"، أما من خلف ظهره فقد سموه "العبد".

الشاب "فتحي" نقل إلى بنيامين شليت وفريقه في منشأة أغلقت لصالح العملية قرب تل أبيب، وبالتوازي، تقرر بأن تكون وحدة 504 مسؤولة عن إعطاء الخدمات المرافقة للعملية، غير أن رجال الوحدة ابدوا معارضة شديدة للعملية. رافي سيتون، كان حينها قائد قاعدة القدس اعتبرها فكرة سخيفة ومجنونة وخاصةً أنه عاش في سوريا وعمل مع الحرب وقال "لا يوجد شيء أكثر غباء من التفكير بأنه يمكن تنويم عربي مغناطيسيا، إنه خيال هاذٍ ومنفلت العقال".

ولم يؤخذ بملاحظات (الوحدة 504)، لثلاثة أشهر اجتاز خلالها فتحي عملية غسل دماغ وتنويم مغناطيسي، الرسالة التي نقلت إليه هي أن فتحي "على ما يرام، ومنظمة التحرير جيدة ولكن عرفات هو السيئ.. يجب إبعاده"، ويبدو أن فتحي استوعب الرسالة، في المرحلة الثانية ادخل إلى غرفة خاصة وأعطي مسدسا، في زوايا مختلفة من الغرفة كانت تقفز صور لعرفات وكان فتحي يفترض أن يطلق النار عليها فورا بين عينيه، دون تفكير.

والخطة، بحسب ما نشرت المجلة، "فتحي يجتاز نهر الأردن وهو يحمل مسدسا، ذخيرة، قليلا من المال الأردني وجهاز اتصال بمسؤوليه في إسرائيل، ويلتحق هناك بعناصر فتح ويروي بأنه فر من سجن إسرائيلي، وكان يفترض كل مساء أن يتلقى "بثا تنويميا" من جهاز الاتصال، يسمع فيه المرة تلو الأخرى الكلمات التي تبرمجه لتصفية عرفات، وفي أول فرصة تلوح له يفترض أن يمتشق مسدسه ويطلق النار".

وبعد العملية يتصل فتحي بمسؤوليه ويأخذ منهم اسم رجل ارتباط محلي يفترض أن يهرب إليه ومن هناك يتم إنقاذه عائدا إلى إسرائيل، وكانت الحقيقة هي أن أحدا لم يكن يقصد إنقاذ فتحي أو فكر بأنه سينجح في أن يفر بعد قتل عرفات، أما فتحي فقال انه مستعد لان ينطلق إلى المهمة.

اهرون ليف ران انضم عدة مرات إلى رئيس شعبة الاستخبارات اهرون يريف، لرؤية التدريبات: "فتحي كان يقف هناك في منتصف الغرفة وشليت يتحدث إليه، وكأنه حديث عادي"، يتذكر فيقول "فجأة يضرب شليت على الطاولة فيبدأ فتحي بالركض حول الطاولة كالفراشة، وهكذا عمل بشكل تلقائي استجابة لكل طلب من شليت، بعد ذلك أدخلونا إلى الغرفة ورأينا فتحي يوجه مسدسا بحركات إطلاق نار كلما قفزت صورة عرفات من خلف الأثاث، وكان هذا عرضا مثيرا للانطباع جدا".

في منتصف كانون الأول كان فتحي مستعدا، ساعة الصفر تقررت ليلة 19 كانون الأول، كانت هذه ليلة عاصفة وماطرة، وكان نهر الأردن هائجا، في شعبة الاستخبارات طلبوا تأجيل العملية، ولكن شليت أصر قائلا: "فتحي في وضع من التنويم المغناطيسي المثالي".

مكان العبور الذي تم اختياره كان في نقطة بين أريحا والعوجا، حاشية كاملة رافقت فتحي من القدس إلى مكان العبور، وبين أفرادها كان بنيامين شليت، رافي سيتون وقائد (504) في تلك الفترة شموئيل غورين.

دخل فتحي المياه وعلى ظهره حقيبة وبدأ يسبح، ولكن سرعان ما جرفه التيار القوي، غير ان فتحي نجح في الإمساك بإحدى الصخور بينما لا يستطيع العبور إلى الطرف الآخر أو العودة إلى الضفة الغربية، فقفز احد السواقين من وحدة (504)، إلى المياه وفي ظل المخاطرة بحياته ربط نفسه بفتحي بحبل سميك وجذبه إليه ونقله في جهد كبير إلى الطرف الآخر، وبعد ذلك عاد بنفسه سباحة إلى الطرف الإسرائيلي.

بعد الساعة الواحدة ليلا، لوح فتحي غارق الملابس بالمياه والمرتجف مودعا مسؤوليه، أشار بإصبعيه على شكل مسدس وكأنه يطلق النار على شخص معين بمستوى العينين وانطلق إلى طريقه. وعند الساعة الخامسة صباحا تلقت وحدة 504 بثا من احد العملاء في الأردن، ان شابا فلسطينيا، كما جاء في البلاغ، رجل فتح من بيت لحم، سلم نفسه هذه الليلة إلى شرطة الكرامة. وروى بأن الاستخبارات الإسرائيلية حاولت تنويمه مغناطيسيا وإرساله لقتل عرفات، بعد ثلاثة أيام من ذلك، أفاد مصدر في فتح بأن فتحي نقل إلى رجال المنظمة وهناك القى خطابا حماسيا عن إعجابه بعرفات بل هزأ بالإسرائيليين.

*** في 1970 ترك رجال منظمة التحرير الأردن واستقروا في لبنان، عرفات نفسه فر مرة أخرى واستقر هذه المرة في بيروت، التي تعرض فيها لأكثر من محاولة اغتيال، حيث أمر الموساد أحد عملائه بإلصاق جهاز بث لتحديد الموقع بسيارة عرفات، وكانت الفكرة أن توجه طائرات قتالية إسرائيلية نحو الجهاز صاروخا يفجر السيارة، ولكن عرفات نفسه اكتشف الحادثة وفشلت.

*** ومرة أخرى بعث عميل خدم في الاستخبارات العراقية مغلفا متفجرا لعرفات ووصل المغلف في الوقت الذي كان فيه عرفات وبعض كبار المسؤولين في اجتماع فتركها عرفات على الطاولة لزمن ما ثم وقف فجأة وطالبهم بإخراج المغلف فورا وأنه اشتم رائحة قنبلة داخله، وحين فتح المغلف في نهاية المطاف أحد رجال الهندسة، وقع انفجار هائل، كان بالتأكيد سيصفى كل من كان في الغرفة.

*** في 1975 كانت منظمة التحرير ستعقد مؤتمرا واسعا في بيروت، وقبل ساعة من ذلك، عقد عرفات جلسة لقيادة المنظمة في مكتب مجاور. طائرات فانتوم من سلاح الجو بدأت تتدرب على قصف المكتب، غير أنه في يوم العملية سادت سحب كبيرة فوق الهدف، ولكن الجيش الاسرائيلي قرر اطلاق الطائرات، على أمل النجاح، وكانت الأوامر للطيارين هي القصف فقط عندما يرون الهدف، وحانت الساعة المناسبة ونزلت الطائرات إلى تحت السحب من هناك، وأبلغوا أن الهدف كان مرئيا، فألقيت القذائف عن ارتفاع منخفض جدا فسقطت جميعها على سطح المبنى ما تسبب بإصابة أبو جهاد في ساقه فقط، أما عرفات فقد نجا مرة أخرى.

*** وفي 1982 جرى التخطيط لعملية جديدة، سميت "واحد واحد" ولكن كانت هناك خشية من فشلها وبدأت جهات تمارس الضغط على رئيس الوزراء مناحيم بيغن، الذي استجاب للضغوط وأمر بإلغاء العملية.

*** في تلك السنة، عندما اندلعت حرب لبنان الأولى، كان عرفات أحد أهدافها. وفور تقدم الجيش الاسرائيلي نحو بيروت انشأ رئيس أركانه رفائيل ايتان قوة مهمة خاصة تحت اسم "سمك مالح"، لمساعدة رجال الموساد في بيروت للعثور على عرفات وقتله.

وعلى رأس العملية كان القائد السابق لـ(سييرت متكال) المقدم عوزي ديان، وفي مرحلة لاحقة انضم أيضا القائد المستقبلي للوحدة موشيه يعالون، وفي إحدى المرات هدمت طائرتان البيت الذي كان فيه ابو عمار حتى الأساس، ولكن عرفات خرج منه قبل بضع دقائق من ذلك.

*** وفي محاولة أخرى عثر الطيران الاسرائيلي على شقة بمستوى الأرض، شارك فيها عرفات في جلسة ووجهوا القذيفة نحو النافذة ولكن اخطأوها وأصابوا مبنى مجاورا، وعرفات أصيب بجروح طفيفة.

وبعد خروج المنظمة من لبنان إلى تونس كان في اسرائيل من ادعى بأنه لم يكن هناك أفضل من يوم انسحاب عرفات لتصفيته، ولكن بيغن خوفا من ردود فعل الأميركيين الذين كانوا مشاركين في الاتفاق رفض إقرار العملية.

ومع إقامة المنظمة في تونس نزل عرفات، عمليا وبحسب المجلة، من قائمة المرشحين للتصفية لدى الاستخبارات الإسرائيلية، واعتبر حتى اندلاع الانتفاضة الثانية زعيما سياسيا لا ينبغي المس به، ويقول احد قادة شعبة الاستخبارات الاسرائيلية في تلك السنوات أن "مكانته في العالم كانت هكذا، بحيث أن الإسرائيليين لا يمكنهم أن يغتالوه دون أن يدفعوا ثمنا دوليا باهظا، فضلا عن أننا اعتقدنا أن ليس في الأمر منفعة كبيرة".

ارئيل شارون الذي وصل رئاسة الوزراء، رأى في عرفات جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل، ابتداء من نهاية 2001 بدأت تعقد في إسرائيل مداولات في مسألة ما العمل مع الرئيس، كان هناك من أيدوا المس به ولكن شارون لم يأذن بذلك خوفا من ردود فعل العالم، ولكن ابتداء من تشرين الثاني من ذات من 2002 حاصرت اسرائيل المقاطعة برام الله وداخلها عرفات.

الولايات المتحدة خشيت جدا أن تمس إسرائيل بعرفات وطالبت صراحة بعدم المس به وإسرائيل أعطت وعدا بذلك، بالمقابل، خففت الولايات المتحدة الضغط الدولي على اسرائيل في موضوع طلب تشكيل لجنة تحقيق حول ارتكاب مذبحة في جنين، بحسب المحلل الاسرائيلي.

"في إسرائيل واصلوا التفكير في الذي سيصنعونه مع عرفات، وانقسمت الآراء: كان هناك من اعتقد بأنه يجب قتله بشكل علني، بعض اعتقد بأنه يجب المس به بشكل خفي، بحيث لا يربط بذلك بإسرائيل، وكان هناك من ادعى بأنه يجب طرده، وبعض آخر قال انه يجب تركه يموت في المقاطعة، ولكن بعد إحدى العمليات الشديدة في حزيران 2002 دار بينه شارون ورئس الأركان موفاز حديث كان يفترض أن يبقى سريا، فقد كانا يجلسان قرب مكبر صوت في مناسبة علنية ولم يعرفا بان فريق القناة 2 قد ربط الميكروفون ويصورهما من بعيد:

- موفاز: يجب تطييره

- شارون: ماذا؟

- موفاز: تطييره

- شارون: أعرف

- موفاز: لنستغل الفرصة الآن، لن تكون فرصة أخرى، الآن أريد أن أتحدث معك

- شارون: عندما يعملون.. لا أعرف بأي طريقة انتم ستعملون ذلك (يبتسم)، ولكنكم تنومون الجميع

- موفاز: نحن نجلس للتفكير في ذلك، في كل الأحوال سيكون هذا جد إشكالي هناك، هذا ليس بسيطا

شارون (يهمس):يجب الحذر!".

انشر عبر