شريط الأخبار

من قتل الرئيس ؟!!.. عماد الافرنجي

09:10 - 10 تموز / نوفمبر 2013

يساور فلسطيني الشك أن من قتل الرئيس ياسر عرفات هي (اسرائيل)، لكن السؤال المزعج للفلسطينيين كافة من هي أدوات اسرائيل التي نفذت الجريمة ؟!!

التحقيقات الروسية والسويسرية ترجح ان أبو عمار مات بسم البولونيوم أو الرصاص المشع، لكننا لم نعرف بعد الاجابة على السؤال؟ ولا أظن أننا سنعرف خلال عقد من الزمان لأن جهات عديدة ببساطة لا تريدنا أن نعرف حتى لا تكشف عورتها أمام الشعب.

اذا كان الاحتلال هو القاتل فمن هي أدواته التي نفذت الجريمة؟ وكيف وصلت للرئيس؟ ومن سهل لها العملية؟ ومن هم شركاؤها؟ وعشرات الأسئلة الصعبة؟.

إن اغتيال ابو عمار بدأ منذ اللحظة الأولى لحصاره في المقاطعة، ومنعه من الحركة، وقطع اتصالاته وتواصله بالعالم، وتخلي الزعماء العرب عنه، وتخلي قيادات فلسطينية تتبوأ حاليا مواقع متقدمة بالسلطة عنه في أصعب اللحظات وأدقها.

واذا كنا غير قادرين على محاسبة القادة العرب الذين تركوا عرفات فريسة للارهابي شارون، فالتاريخ ولعنة الشعوب الحرة قادرة على ذلك، بيد أننا يجب أن نكون قادرين على محاسبة من تخلى عن عرفات من المقربين منه، وواجب علينا اخضاع الدائرة المقربة منه للبحث والتحقيق، ومن كان يقيم معه خلال فترة الحصار، ألم تختفي كثير من الأدلة أو أخفيت طوال 9 سنوات مضت؟ لماذا لم نر مسؤولا تم عزله أو التحقيق معه أو حتى مراجعته أو أخذ أقواله؟ وكيف اختفى قادة بعينهم إبان حصار الرئيس؟ وأين ذهبوا ولماذا؟ وكيف؟ !!.

واجب علينا أن نسأل قيادتي منظمة التحرير وحركة فتح لماذا انتظروا سنوات عديدة قبل فتح ملف اغتيال الرئيس؟ ألا يفترض ان يكون أول عمل ينجزه من خلف عرفات هو معرفة قاتله.

الشعب الفلسطيني لن يغفر لمن استباح دماء عرفات أو تواطىء على الجريمة، والوفاء للختيار يكون بالقبض على قتلته وتقديمهم الى المحاكمة ، وهذه مسؤولية القيادة الفلسطينية.

اذا كنا معنيين حقا بمعرفة قتلة عرفات فان على السلطة طلب الملف الطبي الكامل لوفاة عرفات من فرنسا، وردفه بالتقارير السويسرية والروسية، والعمل بدعم عربي رسمي وشعبي وحقوقي على فتح تحقيق دولي بالجريمة.

ألا تستحق جريمة قتل الرئيس رفعها الى مجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية؟ واذا كانت اسرئيل من قتله بالقرار والامكانيات وتوفير الغطاء فلماذا لا يجري عقابها وأقله وقف كل عمليات التفاوض والتسوية والغاء التنسيق الأمني معها؟.

واذا كان الأمر كذلك فنحن لا نفهم حالة اللامبالاة من قيادة السلطة؟ وعدم التوجه للمحافل الدولية لاسيما بعد أن أصبحت فلسطين عضو مراقب بالامم المتحدة؟ وعدم فتح تحقيق داخلي حقيقي يضع النقاط على الحروف ومعرفة من قتل الرئيس؟ ألا ترون ان القاتل ربما لا زال بيننا وقد يرتكب جريمة قتل جديدة ؟!!.

السيناريو المتوقع هي موجة من النشاط الاعلامي دون السياسي عن اغتيال ابو عمار ثم يضيع الحدث – عن قصد - بين المفاوضات والاستيطان والحصار والتصعيد الاسرائيلي، ولأننا مفعول به سنبقى نتلقى بين العام والآخر معلومة مقتضبة ومجتزأة حول مقتل عرفات، دون اجابات واضحة عن هوية القتلة لتبقى القضية تذكرنا مجددا بعجزنا حتى عن الوفاء.

انشر عبر