شريط الأخبار

12 ساعة تخنق المواطنين في غزة

12:44 - 07 حزيران / نوفمبر 2013

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

على الرغم أن أزمة الكهرباء مستمرة منذ عدة سنوات، إلا أن المشكلة في هذه الأيام تتفاقم بشكلٍ كاد يخنق أهالي قطاع غزة، خاصةً مع الجدول الجديد لوصل وقطع الكهرباء حيث يستمر قطعها 12 ساعة، فيما تصل فقط لمدة 6 ساعات، الأمر الذي يُعتبر أمر لا يطاق في كل الأحوال خاصةً لربات البيوت والنساء العاملات.

الأزمة لم تعد فقط في الكهرباء، بل زاد فقدان السولار والوقود الطين بلة، فيما يعاني الغاز من القلة بشكل تدريجي، وهو ما يساهم في تفاقم الأزمة نتيجة عدم وجود بدائل أخرى للكهرباء للاستعاضة عنه.

"6 ساعات لا تكفي لعمل أي شئ خاصةً عندما يكون موعد وصلها من الثانية صباحاً وحتى الثامنة مساءً فلا يمكن فعل شئ فيها، أو يكون العمل فيها صعباً".. هكذا بدأت المواطنة أم فارس العبد حديثها لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

وتوضح، أن جدول الكهرباء سئ للغاية، خاصةً للنساء العاملات، التي سبب أزمة الكهرباء لها مشكلة في كيفية ترتيب أمورها وحياتها تبعاً لجدول الكهرباء، متمنية أن تنتهي هذه الأزمة بشكل نهائي.

أما الموظفة في مجمع الشفاء الطبي سها سلمان، فتشير إلى أنها لا ترى الكهرباء لمدة يومين كاملين نظراً لعدم وجودها في البيت في وقت وصلها من الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهراً في منطقتها الوسطى، مطالبةً بضرورة العمل على حل الأزمة بشكل عاجل ليتمكن المواطنون من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

ووصفت سلمان حياتها في حديثها لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" بـ"المشلولة"، نظراً لعدم قدرتها على التأقلم مع مشكلة الكهرباء في ظل عدم وجود الوقود الذي يستخدم للمواتير، مبينةً أنها فكرت في شراء "ups" لكنه كما توضح مكلف للغاية، ولا تستطع اقتناءه في ظل الأزمة الاقتصادية.

ومن قلب المعاناة والقهر اليومي التي تتعرض له الحاجة "أم العبد عاصي" , قالت:إن الوضع سيء على جميع المواطنين في غزة فلا كهرباء ولا وقود وبدون الكهرباء لا يوجد ماء وبدون الماء والكهرباء لا يمكن فعل شئ.

وفي حديثها عن معاناتها لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، قالت "أم العبد" :"الوضع صعب كثير على الكل , أنا لازم أسهر كل يوم لـ ساعة "2" لأقدر أعمل شغل البيت والحياة واقفة ومش قادرين نعمل ولا نشتغل أي شيء".

ولم تقتصر في الحديث عن معاناتها فحسب بل تحدثت عن وضع الأشخاص المصابين وذو الإعاقات الذين يعتمدون على الأجهزة الكهربائية في حياتهم وعند انقطاع الكهرباء تتوقف حياتهم .

وعلى أمل بحلِ هذه الأزمة الحادة ؛ فقد طالبت "أم العبد" العالم بأسره على ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ غزة من ظلامها الدامس ومعاناتها الشديدة وحصارها الخانق, مناشدةً الحكومة في غزة بالتدخل العاجل وبذل أقصى جهد لتحسين وضع الكهرباء والوقود في غزة .

الطفل "بلال مقداد" الذي يبلغ من العمر "10" أعوام والذي لم يرَ في حياته النور بل رأى ظلم الاحتلال ومعاناة أهله والخوف الذي يكابده كل ليلة عندما يضع رأسه على وسادته متأملاً في سقف غرفته الذي يحلق عليه الظلام الدامس راسماً فيه حياته المثالية والمنيرة بنور الحرية والاستقرار, فقال :" أنا لما بدي أنام بعرفش أنام لما تكون قاطعه الكهرباء وبتعرض لخيالات مرعبة وما بقدر أتحرك من مكاني.

ويضيف لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، حكاية شقيقه الذي تعرض لإصابة بمنزله:"أخوية الصغير في ليلة من الليالي قام على المطبخ والكهرباء قاطعه ووقع على رأسه وأخذنا على المستشفى ومن يومها وأنا خايف على نفسي وعلى أخواتي ".

وجعلت المعاناة أطفال غزة يفقهون طبيعة هذه الأزمة وتأثيرها ويطالبون بضرورة إدخال الوقود ورفع الحصار عن غزة, وفي السياق ذاته تحدث الطفل "بلال" عن معاناته قائلاً :"ما بقدر أدرس لما تكون قاطعة ولا أقوم بواجباتي واستعمال الشمع خطير جداً عائلات كبيرة تدمرت من الشمع ..إحنا بــدنا نعيش وبدنــا كهرباء زي أطفال عالم شو ذنبــي أنا ؟!"

فالحياة في غزة امتزجت بظلام دامس وحصار خانق ومعاناة لم تفارق المواطنون بعد , فالأمل كان عند المواطنين بتحسين الأوضاع المعيشية التي ازدادت سوء والمواطن بدأ ينظر نظرة خائبة للمستقبل في ظل هذه الأزمة الحادة , فالذي يأمله المواطن في غزة حياة بكهرباء تنير له بيته وحصار يُرفع يضمن له حياته مستقرة ولكن الأزمة تسير نحو المسار السيئ .

 

انشر عبر