شريط الأخبار

طالبوا بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في ملابسات التهجم لردع ومحاسبة المعتدين

محررون: الشيخ عدنان خط أحمر والاعتداء عليه 'جريمة وطنية لا تغتفر'

08:35 - 06 حزيران / نوفمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

في الوقت الذي تشن فيه سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" عملياتها الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل معتقلاتها، والتي أضحت ترقى في أقلها لجرائم "حرب منظمة"؛ تخرج علينا فئة ممن قبحَ الله وجوههم عندما لمزوا واعتدوا على الذات الوطنية ورموزها في حادثة الاعتداء الآثم بالشتم والقدح في شخص الشيخ المحرر خضر عدنان؛ والتي اقل ما يقال فيها أنها "جريمة وطنية بامتياز".

الشيخ خضر عدنان.. الذي تحول إلى "رمزاً" ليس فلسطينياً فحسب بل إلى رمزاً "عالمياً"؛ وذلك بفعل جهاده وإصراره على معانقة الحرية ومعاندة الاحتلال الصهيوني، والذي خاض في مواجهة الاحتلال أطول إضراباً مفتوحاً عن الطعام في تاريخ البشرية احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري وسوء المعاملة, تجلى رمزاً وطنياً بامتياز؛ لا يمثل شخصه بل يمثل قضية شعب بأكمله؛ حتى اُعتبر اللمز في شخصه لمز في كل ما هو "مقدس".

إهانة الذات والرموز الوطنية.. "جريمة لا تغتفر"؛ هذا ما قاله صراحة أسرى محررون نددوا بحادثة الاعتداء الآثم على شخص "أوجع إسرائيل" وتحول إلى رمز "مقدس" لدى الأسرى..  حتى قال فيه أحد الصحافيين "الإسرائيليين" إبان الإفراج عنه عقب معركة "الأمعاء الخاوية".. "عدنان بات يمثل قضية الأسرى كاملة واستطاع إثارة قضيتهم بقوة"..

 

إهانة لكل الفلسطينيين

الأسير المحرر والمتحدث باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى ياسر صالح أكد أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال الصمت على حادثة الاعتداء بحق الشيخ عدنان؛ معتبراً أن الحادثة تمثل إسفافاً صارخاً بحق الذات الوطنية وإهانة لكل الفلسطينيين وخاصة الأسرى.

وعبر صالح عن حزنه بالحادثة التي وصفها بـ"الحقيرة".. حيث قال :"الشيخ خضر عدنان يمثل شخصية وطنية يجمع عليها كل الشعب الفلسطيني، مفجر ثورة الكرامة، والذي وقف إلى جانبه كل أحرار العالم كان الأجدر أن يكرم وأن توضع له النياشين، وان ترفع له القبعات على الرفعة التي أضافها للقضية الوطنية من خلال إضرابه عن الطعام في وجه العدو".

وأضاف صالح لـ"فلسطين اليوم":"امن السلطة وقيادات فتح بالضفة المحتلة تتحمل مسؤولية الاعتداء على الأسرى المحررون، واخص بالذكر الشيخ خضر لما يمثله من قيمة وطنية، ولا نقول فيهم إلا حسبنا الله ونعم الوكيل، لن نقبل المساس برمز من رموزنا".

وطالب صالح السلطة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق على وجه السرعة للوقوف على ملابسات الاعتداء على شخص الشيخ خضر عدنان، ومحاسبة كل المتورطين فيما وصفه بـ"الجريمة الوطنية".

 

أحد أوجه العمالة

أما المحرر والباحث في شؤون الأسرى رياض الأشقر فقال في تعقيبه على الحادثة :"من اعتدى على الشيخ عدنان الذي يمثل قيمة وطنية لا يمثل الوطن والوطن منهم براء؛ التعرض للشخصيات الوطنية والانتقاص منها وإهانتها أحد أوجه العمالة لدى الاحتلال وتساوق مرفوض إلى جانبه، أريد أن أتساءل لمصلحة من يهان الشيخ عدنان مفجر ثورة الإرادة والكرامة داخل السجون الإسرائيلية، هذا الرجل أسطورة يجب الحفاظ عليها لا إهانتها".

وأعتبر الأشقر في حديثه المقتضب لـ"فلسطين اليوم" أن الاعتداء الصارخ على الشيخ عدنان بمثابة اعتداء على الشعب الفلسطيني عامة لما يمثله من قيمة وطنية؛ قائلاً :"في كل بلدان العالم تُكرم الدولة أسراها ومن ناضلوا من اجل بلادهم إلا سلطتنا الأبية فهي تعاقبهم".

ودعا الباحث الأشقر السلطة إلى مراجعة سياساتها العامة تجاه الفلسطينيين، ووقف سياسة "الباب الدوار" الذي تنفذه لصالح مخططات الاحتلال "الإسرائيلي"، وضرورة ترك ممارساتها التي باتت تشكك في هويتها الوطنية، مطالباً إياها بمحاسبة المعتدين على الشيخ عدنان ورفع الغطاء عنهم.

 

طعنة بالخاصرة

أما المحرر أكرم الريخاوي أحد الذين رافقوا الشيخ عدنان في مسيرة "الإرادة" والإضراب عن الطعام .. فأوضح أن الأسرى الفلسطينيين اليوم تلقوا طعنة في الخاصرة ممن نسبوا أنفسهم إلى القضية الفلسطينية.. حيث قال:"الأسرى في هذا اليوم يتلقون الضربات من الاحتلال الإسرائيلي والسلطة وأمنها في الضفة المحتلة؛ علاوة على سياسة الباب الدوار التي تنتهجا السلطة في حقهم، واليوم يهان المحرر عدنان في مسيرة لأحد الشهداء الأسرى أمام الجموع، تلك الحالة مقززة ويجب أن تتوقف".

وأضاف لـ"فلسطين اليوم":"كان المفترض أن يكرم هذا الجبل وهذا الصرح الوطني، لا أن يعامل بالضرب والشتم والقدح والتهجم؛ وهو فعل حقير أقدم عليه ثلة عفنة من الجهلاء؛ وهذا ديدن من أراد أن يكون دنب للاحتلال الإسرائيلي, ننحني احتراما ووقاراً أمام شيخنا الفاضل مفجر ثورة الكرامة والكبرياء في وجه الاحتلال الإسرائيلي".

كما وطالب المحرر الريخاوي بضرورة تشكيل لجنة تحقيق وطينة تشرف عليها هيئات مستقلة للوقوف على "ملبسات حادثة الاعتداء، ومعاقبة المعتدين".

 

محاسبة المعتدين

أما المحرر محمد منصور والذي قضى 27 عاماً  في المعتقلات "الإسرائيلية" أستنكر حادثة الاعتداء على الشيخ عدنان واصفاً الحادثة بـ"الخطيرة".

وقال منصور لـ"فلسطين اليوم" :"خضر عدنان له رمزية وقدسية خاصة في المجتمع الفلسطيني وفي العالم أجمع، لفعله الشجاع في وجه العدو الإسرائيلي ومن المعقول ولا المقبول الاعتداء عليه، أن كان هناك اعتداء فهو لا يخدم سوى مصلحة صهيونية بامتياز لا يقبل بها أي إنسان فلسطيني شريف".

وأضاف:"نحن والأسرى المحررون لن نصمت ولن نسكت على حادثة الاعتداء على القيادي عدنان (حامل لواء الأسرى) وسنتابع ملف الاعتداء عليه وسنتواصل مع كل الجهات الحقوقية والإنسانية وامن السلطة للتنديد بالحادثة المرفوضة وطنياً.. ".

وتابع :"اليوم خضر عدنان لا يمثل شخصه بل يمثل كل أسير محرر، وكل أسير يقبع ويعاني خلف المعتقل، ويمثل قضية وطنية إنسانية بامتياز، لذلك يجب ردع كل الذين شاركوا بهذا الاعتداء ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر لاعتدائهم على الرموز والشخصيات الوطنية".

وطالب منصور الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق شفافة لمعاقبة ومحاسبة المتورطين في الحادثة.

 

 

انشر عبر