شريط الأخبار

حذروا السلطة من القبول به

محللون: قبول السلطة بحل مؤقت كارثة.. و"إسرائيل وأمريكا" تسعيان له

04:37 - 30 حزيران / أكتوبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

حذر محللون سياسيون السلطة الفلسطينية القبول بحلول جزئية خلال المفاوضات الجارية، مؤكدين أن مثل هذا الحل سيسقط شعبياً وفصائلياً، وانه اتفاق يخدم المصلحة "الإسرائيلية" بشكل كامل، وأن "إسرائيل" ستحوله لاتفاق دائم.

ورأى المحللون أن أمريكا تدعم "إسرائيل" في مشروعها التي تريده وهو التوصل لحل مؤقت مع الفلسطينيين وستمارس ضعوطاً على العرب لكي يقبلوا بمثل هذا الحل.

جدير بالذكر أن تسريبات إسرائيلية وأمريكية بين الفنية والأخرى تشير إلى وجود حل مؤقت في الأفق، فيما تؤكد السلطة رفضها المطلق لأي حلول مؤقتة وانها مع الحل الشامل لكافة الملفات.

هذا وفشل مؤتمر كامب ديفيد عام 2000 بين الرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك أيهود باراك بسبب ملفي اللاجئين والقدس، هذان الملفان اللذان يعتبران من أكثر الملفات صعوبة بين الجانبين.

يوجد تسوية مرحلية في الأفق

من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، أنه رغم إصرار قيادة السلطة الفلسطينية على القول بأن أي تسوية سياسية مع "إسرائيل" فإنها ستكون شاملة على كافة الملفات، إلا أنه من الواضح من خلال التسريبات الامريكية و"الاسرائيلية" تشير إلى إمكانية التوصل لتسويات على بعض الملفات دون الاخرى أي التوصل لـ "تسوية مرحلية".

وأوضح حبيب لمراسل "فلسطين اليوم"، أنه ما تسرب يشير إلى وجود تقدم ما في بعض الملفات، وتشير إلى إمكانية الوصول إلى تسويات مؤقتة أو محدودة تبشر "إسرائيل" والولايات بالمضي قدما لحل الملفات الأخرى.

العملية التفاوضية الجارية مرفوضة من كافة القوى والفصائل الفلسطينية على اختلاف مشاربها ومواقفها وسياستها، بما في ذلك أعضاء قيادين في حركة فتح، هذه العملية وما يتمخض عنها ستواجه بالرفض الشعبي والفصائلي.

امركيا تنصب للسلطة فخ

من جهته رأى، الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، أن الأمريكان يعملون على إيقاع السلطة في فخ لاستدراجها لحل مؤقت، دعماً للموقف "الإسرائيلي" الذي تعلنه باستمرار وتتمسك به وهو التوصل لحل مؤقت.

وقال عوكل لمراسل "فلسطين اليوم":" إن السلطة الفلسطينية تعرف ذلك جيداً، وأعلنت أكثر من مرة رفضها للحل المؤقت وأنه للحلول المرحلية، بعد تجربتها لاتفاق اوسلو ( الحل المرحلي) وكان تجربة سيئة، ولذلك وبعد 20 سنة من أوسلو تعود لحل انتقالي ثاني فإنه إذا وقع سيكون حل أبدي. ولذلك هناك وعي ورفض فلسطيني.

وأضاف بأن فكرة الحل المؤقت موجودة لدى "إسرائيل"، وأمريكا بدورها ستضغط على العرب لكي يقبلوا بما تريده "اسرائيل" وهو الحل المؤقت.

وحول استمرار المفاوضات في ظل اعلان الجانبين الفلسطيني و"الاسرائيلي" بصعوبتها وأنها وصلت لطريق مسدود، أوضح عوكل استمرار الجانب الفلسطيني بالمفاوضات أنه لا يوجد شخص متفائل بما فيهم الرئيس عباس من هذه المفاوضات، ولكن السلطة ارتضت أن تسير قدما بالمفاوضات لآخر التسعة أشهر وهي الفترة التي حددت للتوصل لاتفاق بين الجانبين من قبل الوسيط الأمريكي، كآخر محاولة ومن باب نزع الذرائع، بعدها يصبح الفلسطينيين أحرار في الذهاب للمؤسسات الدولية.

ولفت إلى ان السلطة من غير المتوقع أن تأخذ موقف بوقف التفاوض من جانبها، حتى لا تكون مسؤولة عن تعطل المفاوضات أمام المجتمع الدولي وحتى تبرر لنفسها لاحقاً الذهاب للمؤسسات الدولية بأقل حجم من المعارضة الأمريكية الحالية، ويكون هناك تفهم أوروبي لخطواتها.

ورأى بان التصريحات التي تصدر عن صائب عريقات حول صعوبة المفاوضات، نابعة من كونه يعرف ما يدور في غرف المفاوضات، ويعرف بأن المفاوضات صعبة و"إسرائيل" غير صادقة وغير جادة، والولايات المتحدة متواطئة مع "إسرائيل".

الاتفاق سيسقط شعبياً وفصائلياً

بدوره قال الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن هناك رغبة "إسرائيلية" في التوصل لحل جزئي أو مرحلي ليس جديداً لأنه منذ فشل مؤتمر كامب ديفيد في عام 2000 تُروج لعدم إمكانية التوصل لحل كامل، وخاصة ملفي اللاجئين والقدس، والتي اعتبرت أكثر الملفات شائكة وهي التي أفشلت مؤتمر كامب ديفيد، ولذلك "اسرائيل" تريد بحل مؤثت لترحل بقية الملفات.

وأوضح أبو سعدة في تصريح لمراسل "فلسطين اليوم"، بان التسريبات الامريكية و"الاسرائيلية" بخصوص الحل المؤقت، ما يهمنا هو ما يقبل به الطرف الفلسطيني، وهل المفاوض الفلسطيني يقبل بتسوية مرحلية بدون معالجة كافة القضايا؟، لافتاً إلى أن قيادة السلطة حتى اللحظة تقول أنها ترفض بحل جزئي.

وأشار أبو سعدة إلى وجود ضغوط أمريكية و"إسرائيلية" على الفلسطينين بان الحقائق التي وجدت على الارض خلال 45 عاما الماضية من استيطان ومن تزايد أعدد اللاجئين بهذا الكم لا يمكن حله في الوقت الحاضر وبالتالي تؤجل مثل هذه الملفات.

وأكد بانه في حال قبول فلسطيني بحل جزئي سيكون بمثابة خطأ كبير لأن مثل هذا الحل سيكون حتماً في صالح إسرائيل، التي تحول الحلول المرحلية لحلول دائمة.

موضحاً أن اتفاق أوسلو كان لخمسة أعوام، إلا أن "إسرائيل" حولته لاتفاق دائم وها هو العام العشرين له دون التوصل لحل دائم.

ورأى بأن قبول السلطة باتفاق مرحلي سيسقط شعبياً من خلال الاستفتاء الشعبي الذي وعد به الرئيس عباس، عندما أكد بان أي اتفاق سيتم التوصل إليه سيتم الاستفتاء عليه شعبياً. إضافة إلى أن الفصائل الإسلامية بأكملها ترفض الحلول الجزئية، وبالتالي الاستيراتيجية للرد على هكذا اتفاق متروك للمستقبل.

انشر عبر