شريط الأخبار

كانون النار .. وخيمة قماشية .. تأوي أحلام أكثر من 900 عائلة

بعد تراجع حكومة رام الله .. أهالي شهداء الحرب يفترشون الأرض ويلتحفون السماء

02:29 - 30 تشرين ثاني / أكتوبر 2013

غزة -خاص - فلسطين اليوم


يجلس والد الطفلة الشهيدة آيات الضفدع مع مجموعة من الرجال حول "كانون النار" يتبادلون أطراف الحديث في ظل البرودة القارصة التي تجتاح الأراضي الفلسطينية .. يغلي القهوة ليسكبها للقادمين إلى بيته الجديد الذي لن يتركه إلا في حالة واحدة وهي التوجه إلى المقبرة ليوارى الثرى.

البيت الذي يتحدث عنه والد الشهيدة الضفدع، ليس قصراً من الذهب أو قائماً من الأسمنت أو (الزينكوا) لألا يتركه.. بل هو خيمة من القماش وضعها على الرصيف غرب مدينة غزة لتأوي أكثر من 900 عائلة فقدت الأمل في الحصول على حقوقها ومستحقاتها.

الطفلة ميار

وبجوار خيمة النوم .. خيمة أخرى موسعةٌ لاستقبالِ الضيوف التي تشاركه آلامه وأماله .. وقسمٌ أخر للنساء اللواتي يصطحبنا أطفالهن للتضامن مع والد آيات ومئات العائلات التي فقدت حق أبنائها الشهداء من الحصول على رواتب كباقي العائلات.

إذا هي خيمة نصبها أهالي شهداء حرب 2008-2009 أمام مقر نواب حركة فتح بغزة، لعدم تقاضيهم حقوق أبنائهم من منظمة التحرير الفلسطينية أو أي مؤسسة فلسطينية أخرى، وتم نصبها بعدما أخلت وزارة المالية في حكومة رام الله بقرارها القاضي بدفع رواتبهم الشهر الماضي إلا أنها أخلت لدواعي اقتصادية كما تقول.

والد آيات قال لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، :"إن طفلته تبلغ من العمر 13 عاماً استشهدت بتاريخ 5-1-2009 في قصف "إسرائيلي" ورغم تقديم دمائها فداءً لفلسطين إلا أن الحكومة في رام الله لم تصرف راتب لها كباقي الشهداء".

وأمام القهوة التي تَغليِ على نارٍ هادئة .. أوضح والد آيات، أن القهوة ستقدم إلى كافة الضيوف التي تتضامن مع أهالي الشهداء حتى الحصول على مستحقاتهم المالية، قائلاً :"لن نترك هذه الخيمة إلا بعد الاستجابة لمطالبنا العادلة".

الطفلة ميار محمد السوافيري ذات التسعٍ شهور تتضامن مع والدها الشهيد الذي فقد حقه لكونه استشهد في الحرب الأخيرة عام 2008-2009.

من الخيمة إلى الموت أو البنك

وفي جانب أخر من البيت "القماشي" .. يجلس ماهر بدوى رئيس لجنة أهالي الشهداء محاط بالعشرات من أهالي الشهداء حيث قال :"أقمنا خيمتنا منذ أسبوع ولن نبرح من مكاننا حتى صرف رواتب شهرية لأبنائنا الشهداء كباقي شهداء فلسطين".

وأوضح بدوي لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، أن أهالي الشهداء أغلقوا قبل شهر ونصف مكتب مؤسسة رعاية الشهداء والأسرى التي ترأسها أم جهاد الوزير للضغط على حكومة رام الله لصرف حقوق أبنائهم الشهداء، مشيراً إلى أن حكومة رام الله من ضمنهم وزير الشؤون الاجتماعية كمال الشرافي والوزير شكري بشارة ووزير المالية طالبتنا بإخلاء المكان وفتح المؤسسة لصرف رواتب لهم الشهر القادم، مؤكداً أن أهالي الشهداء استجابوا للحكومة إلا أنهم تفاجئوا بعدم صرف الرواتب.

وأضاف، عندما أخلت الحكومة بقرارها قمنا بإغلاق مكتب "أم جهاد" فقط ولكن باقي مكاتب فتح تضامنت معها وأغلقت مكاتبها، مؤكداً أن الخيمة لن تفك حتى الحصول على حقوق الشهداء فمن الخيمة إلى الموت أو البنك".

فتح تتضامن

لم نكمل حديثنا مع بدوي حتى تقدمت كتلة فتح البرلمانية يترأسهم فيصل أبو شهلا للتضامن مع أهالي الشهداء في المطالبة بحقوقهم المشروعة، حيث أكد لمراسلنا أن حركة فتح تدعم مواقف وحقوق أهالي الشهداء في الحصول على رواتبهم.

وأوضح أبو شهلا، أن أخر اجتماع للحكومة في رام الله كان ملف أهالي الشهداء حاضراً وبقوة أمام طاولة النقاش، مؤكداً أن الحكومة تدرس بجدية إنهاء ملف أهالي شهداء حرب 2008-2009.

وبين أبو شهلا، أن الانقسام شيء معيب يجب أن يزول لإنهاء كافة القضايا التي تهم شعبنا المتوقفة على الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

 ومن الجدير ذكره أن أكثر من 900 عائلة شهيد من قطاع غزة استشهدوا في حرب 2008-2009  لم يتلقو رواتب أبنائهم الشهداء كباقي شهداء فلسطين وذلك للانقسام الحاصل منذ 2007.

 

صور الخيمة التي أقامها أهالي الشهداء...


شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب
شهداء الحرب

انشر عبر