شريط الأخبار

ما زال جرحك يؤلمنا.. عبد الله الشاعر

10:41 - 24 تموز / أكتوبر 2013

عبد الله الشاعر

حنانيك.. في ذكراك من للحق ينتصرُ

وجه المدينة قاتمٌ والموت منهمكٌ بالبحث عنك

ثمانية عشر عاما مضت، فهل تكفي تلك السنين للنسيان وان يسقط دمك المطلول بالتقادم، أو بتراكم الثارات؟

أناشيد الثوار ترد تساؤلنا، كراريس الأطفال، وهذا الحب العفوي يَجبّ تساؤلنا..ودماك بكل حرارتها تُذهب برد مراحل من صقيعٍ سياسيٍ وغيوم قاتمة، وحلول لا ترقى لحذاء فدائي اغبرت قدماه وما وهنت في الحرب عزائمه

وجه المدينة قاتمٌ والموت منهمكٌ بالبحث عنك..ترقبك دوائر للشر اجتمعت، وحكوماتٌ باعت للكفر عروبتها ودماك

تشرين مترفٌ بوجع الفقد، والوطن العربي قلبٌ مثقل بالحنين، وحين يكون الحزن علامتك الفارقة،والفرح مجرد حدثٍ عابر فأنت لم تزل ترابط على تخوم الإنسانية

وجه الوطن العربي قاتمٌ والموت يرصد في كل الأرجاء خطاك...في البر وفي البحر وفي كل الأجواء، فهل تستسلم؟

جاءوك من فوق الأرض ومن تحتها ومن أسفل منك،جاءوك وقد زاغت أبصار الثوار وبلغ اليأس حناجرهم، فهل تستسلم؟

هو الشعر يزداد في ذكراك تألقاً وإبداعا، ويزيده الرصاص الغادر همة ومضاءً..فلا ترحل.

 هو ذا يواصل مغازلة الموت في لعبة المستحيل..ويشرع في وجه الدنيا قبضته ويقاوم..

يسبغ على العقل العربي لباسا من وعيٍ وصمودٍ حتى لا ينهار أمام سطوة الطغاة وجبروتهم... وفي ساعة العسرة يتشكل درعا يحمي الثوار من الرمي ومن القناصة، ومن ترف المترفين

يا أبا الشهداء... يا فرات الحزن يا دمع السماء

وجعي يسافر في جراحك

والمجد يسبح في فضائك

يا ساكنا حنايا المجد، يا قادما من كل مستحيل

تبوّأ سدة المجد جيلا بعد جيل

وجه الشواطئ قاتمٌ والبحر محتلٌ وتغزوه الزوارق... قناصان..عشرون.. وآلافٌ تراقب...والروح تمضي حيث شاء لها القدر

موتٌ جميلٌ والبحار رواته وأحزان الشواطئ

( أظنها طلقات الغدر حين هوت...تكاد لو أبصرت عينيك تعتذرُ

 كأنما امةٌ في شخصك اجتمعت...وأنت وحدك في صحرائها المطرُ

 طال ارتحالك ما عودتنا سفراً...أبا المسكين فارجع نحن ننتظرُ)

وجه المدينة غاضب ٌ والثأر يحييه الغضب

رجلان ينبعثان جيشا من هواك.. يمتطيان الموت عند مفترق بيت ليد، ويعيدان للتاريخ الإسلامي مجدا تآكل تحت أقدام أوسلو وهي تعبر فوق تاريخنا وأرواحنا والذكريات

(في فمنا تطفو أشرعةٌ     تشرب جثته البيضاء

 فيسافر عنا مختلساً         والينا يرجعه الماء

غرباء وفي فمنا وطنٌ       يُبحر في سفن عمياء

يا أنت القادم أشرعةٍ         داعبها الريح فلا ترفأ

هلا أسرجت لنا وطناً       قد أتعبها الوطن المطفأ

لسنا إلا رعشة برد ٍ          تحتاج إلى شمس أدفأ

يدعوك جفاف حناجرنا      يا أنت الزورق والمرفأ )

في ذكراك يا فارس الشهداء يأتيك الفرسان على عجلٍ...ويبارك محمد رباح من دمه هذا المشهد..

في ذكراك اسمع صوتا في الآفاق ينادي: يا كل الأحرار في هذي الدنيا

هذا دم الشهيد، فأووا إلى الكهف ينشر لكم محمد عاصي من جراحه معالم نصرٍ لا ينكسر.

انشر عبر