شريط الأخبار

الولايات المتحدة لاسرائيل: ايران مستعدة لتقييد التخصيب- هآرتس

12:19 - 20 تموز / أكتوبر 2013

بقلم: براك ربيد

(المضمون: أبلغت القوى الكبرى اسرائيل تفصيلات الاقتراح الايراني في جنيف لكن موظفا اسرائيليا رفيع المستوى يقول ان الخطة تخلف علامات سؤال كثيرة لكن فيها استعدادا للتباحث في قضايا الخلاف - المصدر).

أبلغت الولايات المتحدة والدول الاوروبية التي شاركت في المحادثات الذرية مع ايران اسرائيل في الايام الاخيرة، أبلغتها مضامين التفاوض الذي تم في الاسبوع الماضي في جنيف، وذكر موظف اسرائيلي رفيع المستوى اطلع على التفاصيل أن البلاغات التي حصلت عليها اسرائيل تبين ان الاقتراح الايراني كان عاما وخلف علامات سؤال كثيرة، لكن كان فيه استعداد للحد من تخصيب اليورانيوم والتباحث في القضايا التي رفضت ايران في الماضي الحديث فيها.

في يوم الخميس اتصلت نائبة وزير خارجية الولايات المتحدة ووندي شيرمان، التي كانت ترأس فريق التفاوض الامريكي الى المحادثات مع ايران، بمستشار الامن القومي يعقوب عميدرور وأدت اليه معلومة تتعلق بالمحادثات. وفي مقابل ذلك جاء اعضاء فريق التفاوض البريطاني الذين شاركوا في المحادثات مع ايران في يوم الخميس من جنيف مباشرة الى محادثات في تل ابيب.

اليكم تفاصيل الاقتراح الايراني كما نقلتها القوى الكبرى الى اسرائيل: أولا عرض الايرانيون خطة ذات مرحلتين – ينفذون اولا خطوات تبني الثقة هم والقوى الكبرى، وبعد ذلك يكون تفاوض في اتفاق شامل ينهي الازمة الذرية.

وبين الايرانيون ثانيا انهم سيكونون مستعدين لوقف تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المئة وأن يحولوا ما اجتمع من المادة المخصبة بدرجة 20 في المئة وأصبح لديهم الى وقود ذري لمفاعل البحث في طهران، وعبر الايرانيون ثالثا عن استعداد للتباحث في كمية ومقدار تخصيب اليورانيوم بدرجة 5 في المئة وعدد آلات الطرد المركزي التي ستستعمل في منشآت التخصيب. وقال الموظف الرفيع المستوى ان الايرانيين ذكروا للقوى الكبرى أنهم سيكونون مستعدين للبحث في مستقبل مفاعل المياه الثقيلة في أراك ومنشأة التخصيب تحت الارض في فوردو. "قال الايرانيون انهم لا يستطيعون الغاء المشروع كله، لكنهم سمحوا بفهم انه يمكن ان توجد مصالحة تتعلق بذلك"، قال الاسرائيلي الرفيع المستوى. "انهم غير مستعدين لاغلاق تلك المنشآت تماما لكنهم مستعدون لمضاءلتها والحد منها جدا".

وأضاف الموظف الاسرائيلي الرفيع المستوى آخر الامر ان الايرانيين لم يرفضوا في المحادثات في جنيف الموافقة على البروتوكول الاضافي من ميثاق منع نشر السلاح الذري. وعلى حسب هذه الوثيقة يجوز لمراقبي الوكالة اجراء اعمال تفتيش فجائية في منشآت مريبة في ايران. "قال الايرانيون لممثلي القوى الكبرى في جنيف – "لا تتوقعوا ان نوقف كل البرنامج الذري، لكننا مستعدون للحديث عن خطوات تطمئنكم".

في يوم الجمعة التقى الوفد البريطاني مع وزير الشؤون الاستخبارية يوفال شتاينيتس الذي يركز لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علاج القضية الايرانية، ومسؤولين كبارا في جهاز الامن ووزارة الخارجية لاطلاعهم على تفاصيل المحادثات مع ايران. وفي مقابل ذلك أجرى مسؤولون المانيون وفرنسيون كبار في يوم الخميس ويوم الجمعة اتصالات هاتفية بنظرائهم الاسرائيليين وأدوا تقارير مُحدثة مشابهة. وذكر موظف اسرائيلي رفيع المستوى ان الامريكيين والبريطانيين والفرنسيين والالمان بينوا ان المحادثات مع الايرانيين كانت أولية.

سيشخص الوزير شتاينيتس هذا الاسبوع الى واشنطن على رأس وفد من كبار مسؤولي جهاز الامن ووزارة الخارجية، وسيلتقي الوفد برئاسة شتاينيتس في يومي الثلاثاء والاربعاء فريقا امريكيا برئاسة نائب وزير الخارجية بيل برنس في اطار الحوار الاستراتيجي بين الدولتين، ويتوقع ان تكون القضية الايرانية في مركز المحادثات التي ستشارك فيها نائبة وزير الخارجية ووندي شيرمان. وقال الموظف الاسرائيلي الرفيع المستوى إن ممثلي القوى الكبرى بينوا للايرانيين في المحادثات انهم لن يحصلوا على تخفيف للعقوبات حتى يخطوا خطوات ذات شأن. "كانت رسالة الغرب في المحادثات هي أنه حتى بعد أن يخطو الايرانيون خطوات ما سيكون تخفيف العقوبات محدودا، وسيلغى الحظر على النفط الاوروبي أو العقوبات على النظام المصرفي الايراني باعتبار ذلك جزءا من احراز اتفاق شامل، فقط".

"ليس واضحا للقوى الكبرى الى الآن ما هو معنى الاقتراح الايراني"، قال الموظف الاسرائيلي الرفيع المستوى. "لم يكن مستوى خصوصية تحديد الاقتراح الايراني مرتفعا وشمل وصفا ابتدائيا للمواقف، ولا يستطيع أحد أن يقول بالضبط ماذا تعني كل مادة في الاقتراح الايراني على الارض".

وذكر الموظف الاسرائيلي الرفيع المستوى أن الاقتراح الايراني، كما عرض على اسرائيل، كان أقل تفصيلا وتحديدا مما نشرت الصحفية بربارة سلافن في يوم الخميس في الموقع الامريكي في الشبكة "إل مونتر". وقد أبلغت سلافن ان الاقتراح الايراني يشمل مرحلتين ستطول كل واحدة منهما نصف سنة، وفي المرحلة الاولى ستجمد ايران تخصيب اليورانيوم بدرجة متوسطة تبلغ 20 في المئة و"تحاول أن تحول" كل مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة 20 في المئة الذي أصبح موجودا عندها الى وقود ذري.

على حسب بلاغ سلافن كان الاقتراح الايراني المتعلق بالمنشأتين في أراك وفوردو أكثر تفصيلا. فقد ذكرت ان الايرانيين وافقوا على تقديم معلومات عن المفاعل الذري في أراك وعلى تمكين مراقبي الامم المتحدة من زيارته. وأبلغت سلافن ان الايرانيين اقترحوا ان يخرج مراقبو الامم المتحدة من ايران المنتوجات المصاحبة للمفاعل الذري التي يمكن انتاج البلوتونيوم منها.

وأبلغت سلافن ايضا ان الايرانيين اقترحوا رقابة كاملة على المنشأة الذرية تحت الارض في فوردو، واقترحوا ايضا تحويلها من منشأة تخصيب يورانيوم الى منشأة بحث ذري، وعبر الايرانيون كذلك عن استعداد لاجراء تفاوض في الحد من تخصيب اليورانيوم في المنشأة في نتناز.

في نهاية الاسبوع ارسل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انكارا لينشر في "إل مونتر" بصورة نشرها في صفحته في الفيس بوك وبعدد من التغريدات في حساب التويتر له، واتهم ظريف اسرائيل بأنها تقف من وراء المنشورات.

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها في يوم الجمعة ان الادارة الامريكية تزن الافراج عن ممتلكات ايرانية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات جمدت في الولايات المتحدة في 1979. وعلى حسب التقرير سيتم الافراج عن الممتلكات وفيها مال نقد كثير في حسابات مصارف، مقابل خطوات ايرانية للحد من البرنامج الذري، وسيمكن الافراج عن الاموال من الامتناع عن الحاجة الى تخفيف العقوبات التي فرضت على ايران من جهة، مع اتاحة مال نقد لايران لاعادة بناء اقتصادها.

انشر عبر