شريط الأخبار

أمامنا أمة عسكريين -هآرتس

11:18 - 30 تشرين أول / سبتمبر 2013

أمامنا أمة عسكريين -هآرتس

بقلم: اسحق ليئور

(المضمون: برغم ايمان اليسار المتطرف في اسرائيل والخارج بفكرة الدولة الواحدة لم تنشأ حركة تحمل على كاهلها مهمة تحقيق هذه الفكرة - المصدر).

كتب إيان لوستيك من جامعة بنسلفانيا كتاب "عرب في الدولة اليهودية" (1980؛ وتُرجم الى العبرية في 1985)، وهو أفضل كتاب عن العرب في اسرائيل. ونشر بعد ذلك بحوثا عن الاستعمار في المناطق والجزائر وعن الصراع في ايرلندة

الشمالية. وقبل نحو من اسبوعين في صفحة المقالات من صحيفة "نيويورك تايمز"، بيّن في مقالة عنوانها "وهم الدولتين" عن تحوله. فهو الذي كان يؤيد الى الآن حل الدولتين يؤمن بأن هذا الحل لم يعد ممكنا. وقد فعل هذا قبل نحو من عشر سنوات المؤرخ توني جاديت (الذي مات). وهذا جزء مما يحدث في عالم الفكر الامريكي. ولذلك عدة مزايا تشمل امكانات عمل لاساتذة جامعات اسرائيليين. إن التحول عما بعد الصهيونية الى معاداة الصهيونية سهل جدا في بيئة ما في الولايات المتحدة.

وفي الحقيقة تبدو رؤيا "الدولتين" الآن كسجن الفلسطينيين في محمية. فهي تراوح بين التعلق بعطف الامبراطورية الامريكية وسوط الاستعمار الاسرائيلي. وفي كل مرة خُيل إلينا فيها في اوقات مختلفة في التاريخ أن رؤيا الدولتين تتحقق (1974، 1981، 1987، 1993، 2000)، ابتعدت، قبل سقوط الاتحاد السوفييتي وبعده، وقبل انشاء حماس وبعد زيادة قوتها. ويحب الاسرائيليون أن يتهموا "الارهاب الفلسطيني"، لكن من الواضح أن حكومات اسرائيل كلها فعلت كل شيء لاحباط خيار الدولة الفلسطينية. لأجل ذلك لعبت كل تلك المدة لعبة التفاوض، قبل اتفاقات اوسلو وبعدها، واستوطنت كي تزيد في عمق الاحتلال وتفضي به الى نقطة لا رجعة عنها.

إن ضعف حل "الدولة الواحدة" هو المثالية بالطبع. ويكتب لوستيك: "يستطيع الفلسطينيون العلمانيون في اسرائيل والضفة أن ينضموا الى من يؤمنون بما بعد الصهيونية في تل ابيب، والى مهاجرين غير يهود يتحدثون اللغة الروسية – والى عمال أجانب... ويستطيع الحريديون المعادون للقومية أن يجدوا هدفا مشتركا مع المسلمين المحافظين"، وما أشبه. وهذا حسن. وكان يمكن أن يُكتب تصور مثالي آخر مثل: "يدخل لاجئون من الجلزون بعيون مغمضة الى بيت إيل ونفيه – تسوف، ويُستقبل المستوطنون المُجلون بأزهار زرقاء عند مداخل تل ابيب: تقول اللافتات "إنتظرناكم يا أحباءنا، وعُدتم في نهاية المطاف"". ويفضل لوستيك وهما جديدا.

انشر عبر