شريط الأخبار

ارتفاع الاحتمال لهجوم اسرائيلي - معاريف

04:05 - 29 تموز / سبتمبر 2013

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

ارتفاع الاحتمال لهجوم اسرائيلي - معاريف

 

للمفارقة، فان رياح المصالحة والمكالمة الهاتفية بين الرئيس الامريكي والرئيس الايراني تزيد بالذات احتمال أن تضطر اسرائيل الى الهجوم على المنشآت النووية الايرانية في المدى الزمني المتوسط. من ناحية جهاز الامن الاسرائيلي، فان الاحداث الاخيرة هي جزء من سيناريو كان متوقعا مسبقا، ويمكن منحه عنوان "الخداع الايراني".

 

وزير الدفاع موشيه يعلون شكاك بطبعه، ولكن لي هو وحده يشكك – فالرأي السائد في الجيش الاسرائيلي هو أن آيات الله قرروا تعيين حسن روحاني، ذي الاراء التي تعتبر معتدلة، فقط كي يزيلوا عنهم العقوبات الاقتصادية. احد لا يصدق بأن نتائج الانتخابات في ايران حقيقية او أن ايران تنازلت عن تطلعاتها النووية.

وتحذر اسرائيل منذ عدة سنوات من أن ايران تتطلع الى ان تصبح "دولة حافة نووية"، بمعنى انها ستتوقف فقط ظاهرا عن مشروعها النووي دون أن تتخلى عنه، وستستأنفه في التوقيت الذي تراه مناسبا (او تواصله في الخفاء دون انقطاع، بعيدا عن عيون مراقبي الامم المتحدة). هذا بالضبط ما سيحصل، بعد ان بنت ايران منذ الان كل البنى التحتية النووية اللازمة لها وتوجد على مسافة لمسة من القنبلة الاولى.

 

في كل الاحوال، لا يمكن الاستخفاف بتطورات نهاية الاسبوع الاخير: فقد تكون الولايات المتحدة أطلعت اسرائيل مسبقا على المكالمة المرتقبة بين اوباما ورحاني، ولكن الاحساس العام هو أن أمريكا تعبة، وانه من المريح لها أن تسلم بالخطوة التكتيكية الايرانية التي ستؤدي في نهاية المطاف الى القنبلة (بالضبط مثلما اظهرت كوريا الشمالية التصميم ووصلت الى القنبلة). فهل هذه سذاجة؟ محافل أمنية في اسرائيل حاولت ان تقول لنظرائها من الولايات المتحدة بان الرهان على روحاني ليس اقل هذيانا وخطورة من الرهان على الاخوان المسلمين في مصر، ولكن للولايات المتحدة يوجد جدول أعمال ومفاهيم خاصة بها.

 

في اسرائيل تابعوا في نهاية الاسبوع بتحفز القرار الذي اتخذ في مجلس الامن في الامم المتحدة عن نزع السلاح الكيميائي بحوزة جيش الاسد. وفي هذا السياق ايضا توجد شكوك كثيرة حول امكانية تطبيق القرار. بالمقابل، في الجانب الايجابي يعتقدون في اسرائيل بان السوريين وافقوا على ان يتخلوا عن هذا السلاح، تصريحيا على الاقل، فقط بعد أن فهموا بان التهديد الامريكي بالهجوم عليهم ملموس وقريب. ليس هذا هو الاحساس القائم اليوم في ايران بالنسبة للمشروع النووي. آخر التقدير لدى كل اللاعبين في الشرق الاوسط هو أن براك اوباما لن يتجرأ على الخروج الى مغامرة عسكرية في ايران.

 

          الولايات المتحدة ما كانت لتعارض بالضرورة أن تقوم اسرائيل بالهجوم بنفسها، ولكن الان تعقد الوضع – فالعالم سيجد صعوبة في أن يقبل هجوما اسرائيليا دون أن يستنفد التطورات السياسية الاخيرة التي يمكنها ظاهرا أن تؤدي الى اتفاق ناجع. معقول الافتراض بانه ستبقى في اسرائيل قريبا امكانيتان – إما أن تهاجم ايران أو تضطر الى التسليم بتحول ايران الى قوة عظمى نووية.

انشر عبر