شريط الأخبار

ايران: حذارِ من استراتيجية التسويف - اسرائيل اليوم

03:53 - 29 حزيران / سبتمبر 2013

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

ايران: حذارِ من استراتيجية التسويف - اسرائيل اليوم

بقلم: أوري هايتنر

 (المضمون: قال اوباما في خطبته في الامم المتحدة إن ايران ستُمتحن بالافعال لا بالاقوال لكن يجب أن يُمتحن هو ايضا بالافعال لا بالاقوال بأن يوجه الى ايران طلبا واحدا وهو التجرد من قوتها الذرية - المصدر).

إن خطبة الرئيس حسن روحاني في الامم المتحدة والتفاوض القريب بين الولايات المتحدة وايران يفترض في ظاهر الامر أن يرضينا وأن يُفسر بأنه انجاز للاستراتيجية الاسرائيلية في السنوات الاخيرة.

بيّنت اسرائيل طول الوقت أنها تبارك حلا دبلوماسيا وأنه اذا لم يمكن ذلك فانه ينبغي استعمال عقوبات اقتصادية على ايران. والتفضيل الأخير اذا لم يوجد خيار آخر فقط هو عملية عسكرية – ويفضل أن تكون عملية امريكية أو دولية، وأن تكون عملية اسرائيلية باعتبارها الخيار الاخير فقط.

لكن من الواضح أنه لم يوجد الى الآن شريك حقيقي في المسار الدبلوماسي وأن العقوبات الشديدة فقط استطاعت أن تفضي الى مسار كهذا. ولولا التهديد العسكري الاسرائيلي المحسوس جدا لما وُجدت عقوبات ذات شأن ولولا هي ما كان للدبلوماسية أمل.

وها هي ذي الاستراتيجية الاسرائيلية قد أثبتت نفسها وأصابت نجاحا. فالتصميم الاسرائيلي على منع احراز ايران القدرة الذرية بعملية عسكرية مع كل ما يصاحب ذلك من كلفة جعل هذا الموضوع يعلو الى قمة برنامج العمل العالمي وأفضى بالغرب الى فرض عقوبات شديدة على ايران أحدثت تغييرا كبيرا في نهج ايران وأفضت الى تبديل السلطة في ايران وجعلت المسار الدبلوماسي قابلا للتحقق.

ينبغي أن نحذر استنتاجات متسرعة وأن نكون شديدي الشك في عرض التغيير الايراني لأنه لم يتم بعد كل شيء تغيير حقيقي للسلطة في ايران. فالرئيس موجود في وسط العشرة الأوائل في التراتب الهرمي الذي يرأسه مجلس آيات الله برئاسة خامنئي. وليس تأثير الرئيس في السياسة كبير وهو معدوم فيما يتعلق بصوغ الاستراتيجية الايرانية العليا وهي تحويلها الى القوة العظمى الذرية الاقليمية. إن قرار خامنئي فقط على تغيير استراتيجيته من النقيض الى النقيض قد يفضي الى التغيير.

فهل اتخذ خامنئي هذا القرار؟ وهل يعبر الاسلوب الجديد وكلام السلام وضبط النفس عن تغيير حقيقي في نهج ايران؟ أم أن الحديث عن سياسة تسويف ترمي الى التخفيف من العقوبات أو اسقاطها والى كسب وقت في تفاوض مرهق طويل مع الاستمرار في اثناء ذلك على انتاج القنبلة الذرية الايرانية؟ إن أهم معطى هو حقيقة أن ايران موجودة في المرحلة الاخيرة على مبعدة لمسة عن القنبلة الذرية، ومن المنطق أن تسلك سلوكا حذرا في هذه المرحلة كي لا تُعرض للخطر ما نجحت في احرازه الى الآن. وقد توافق ايران مثلا على تجميد الوضع مقابل إزالة العقوبات عن ادراكها أن المدة بين قرار في المستقبل على انتاج القنبلة الذرية وبين صنعها بالفعل قصيرة. ومن المحتمل جدا أن يكون الحديث عن حيلة خداع بحسب الاسلوب الكوري الشمالي. إن ضعف اوباما حتى لو كان هذا الضعف صوريا فقط والدعم القوي المصمم الذي يمنحه بوتين لحليفاته في الوقت نفسه يقوي احتمال أن تكون ايران تضلل العالم الحر.

سيتم فحص ايران بالاعمال، قال اوباما في خطبته في الامم المتحدة، لا بالكلام. وكذلك سيُمتحن اوباما بالاعمال. فهل يُجر الى تفاوض لا نهاية له يخدم استراتيجية التسويف الايرانية أو يُظهر التصميم؟ إن الامتحان هو المطالب التي سيعرضها على ايران وسبل تحقيقها. فاذا اكتفى بتجميد الوضع فسيكون ذلك نصرا ايرانيا قد يوجب عملية على اسرائيل حتى لو عارضت الولايات المتحدة ذلك. إن امتحان اوباما هو طلب واحد من ايران في وقت محدد مع دعم استمرار العقوبات والتهديد المحسوس بعملية عسكرية وهو أن تتجرد ايران من قوتها الذرية. 

انشر عبر