شريط الأخبار

العيادة القانونية في جامعة فلسطين تنظم مؤتمرها العلمي

04:57 - 25 حزيران / سبتمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

نظمت العيادة القانونية بكلية القانون والممارسة القضائية في جامعة فلسطين، وبتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" المؤتمر العلمي بعنوان "القانون من أجل استثمار آمن وتنمية ومستدامة"، بحضور السيد فرودا مورينغ الممثل الخاص لمؤسسة UNDP، والدكتور سالم صبّاح رئيس جامعة فلسطين، والدكتور محمد أبو سعدة رئيس المؤتمر ومدير العيادة القانونية، والدكتورة عبلة عماوي مديرة الحكم الرشيد في UNDP، والأستاذ ابراهيم أبو شمالة نائب مدير برنامج سيادة القانون والوصول للعدالة في UNDP، والأستاذ داوود المصري محلل برنامج سيادة القانون في UNDP، وجمع كبير من الأساتذة والمختصين في المجالات القانونية والاقتصادية والمؤسسات الحقوقية والوجهاء والشخصيات الاعتبارية، ولفيف من طلبة كليات القانون والمهتمين.

حيث افتتح "أبو سعدة" المؤتمر، مرحباً بالحضور والمشاركين، وأثنى على مؤسسة UNDP وجهودها الواضحة في دعم سيادة القانون من خلال برامجها التي تنفذها في فلسطين.

وأوضح "أبو سعده" أن تنظيم المؤتمر يأتي في سياق الأنشطة التي تنفذها العيادة القانونية في جامعة فلسطين، والتي تسعى من خلالها إلى ملامسة احتياجات المجتمع الفلسطيني سعياً منها إلى المساهمة في وضع الحلول الأنسب لقضاياه ومشاكله.

وأضاف رئيس المؤتمر أن الواقع الفلسطيني يعيش خلال الفترة الحالية ركوداً واضحاً فيما يتعلق بالاستثمار والتنمية الاقتصادية، ما دفع القائمون على الجامعة والعيادة القانونية إلى التفكير بجدية لتنظيم هذا المؤتمر الذي سيناقش عدة محاور تتمثل في البيئة القانونية اللازمة لتشجيع التجارة في فلسطين، والجوانب القانونية لضمان استثمار آمن في فلسطين، والجوانب القانونية لضمان تنفيذ العقود الدولية وسبل فض منازعاتها.

وتمنى "أبو سعدة" أن يحقق المؤتمر أهدافه، وأن يخرج بتوصيات تساهم في تفعيل الجوانب التي تحقق استثمار آمن وتنمية مستدامة في فلسطين.

من جهته أوضح "صبّاح" أن الإنسانية اليوم تواجه تحديات غير مسبوقة في تزايد عدد السكان وارتفاع نسب الفقر، ما يستدعي مواجهة هذه التحديات بمجهودات منظمة يلعب فيها القانون دوراً مهماً وخاصة في تشكيل البناء الاجتماعي والنمو الاقتصادي.

وقال رئيس الجامعة أن البعد التنموي لا يقتصر على البنية التحتية للدولة فقط، وإنما يتسع للتنمية الشاملة وفي مقدمتها التنمية البشرية والتنمية المستدامة التي تستند على الحكم الرشيد وفي ظل دولة القانون التي تكفل تحقيق الأمن والتنمية واحترام حقوق الإنسان، مضيفاً: إن أولوية الإصلاح المؤسسي الاقتصادي تتمثل في سيادة القانون، ومنع انتهاك حقوق الملكية، والحرية الاقتصادية التي تخلق جواً من الابداع وزيادة الانتاجية، وتعتبراً أساساً للتنمية والنمو والاستثمار.

وأكد "صبّاح" أن الاحتلال والحصار هما العائق الأساسي لأي تنمية في فلسطيني، مشدداً على ضرورة تفعيل حوار وطني يحقق التوافق لجميع القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية لإحداث إصلاح قانوني وتشريعي وقضائي، وإعمال مبدأ المحاسبة بين الحاكم والمحكوم لتتحقق تنمية اقتصادية حقيقية مستدامة.

وبدوره قال "مورينغ" أن هذا المؤتمر ذو طابع مميز حيث يناقش موضوعاً غاية في الأهمية وهو الاستثمار والاقتصاد، وخاصة لقطاع غزة الذي تعتبر فيه نسبة التنمية منخفضة جداً وفقاً للبنك الدولي، معتبراً أن أهم الأسباب في ذلك الضعف تعود للاحتلال "الإسرائيلي" والحصار المفروض على القطاع، موضحاً أنه يجب النظر إلى عوامل أخرى يمكن أن نتحكم فيها ونرسم من خلالها سيناريوهات لتحقيق الاستثمار الآمن والتنمية المستدامة.

وأضاف "مورينغ" أن المستثمرون يخشون المخاطر، وهم بحاجة إلى بيئة آمنة تحكمها هياكل قانونية وتتيح التعامل معها بكل شفافية ومرونة، وتتوفر فيها حقوق الملكية وأجهزة الوساطة والتحكيم وحلول النزاعات وأنظمة لمحاكم تعمل بشكل عاجل للوصول إلى العدالة، معتبراً أنه يمكن التقليل من المخاطر العالية في قطاع الاقتصاد بإيجاد نظام للتداول المالي يخلق استثماراً حيوياً وفعالاً.

واختتم "مورينغ" كلمته بالتأكيد على نجاح برنامج العيادة القانونية بامتياز وهذا ما مكنه من الاستمرار لمدة سنتين برغم التحديات الكبيرة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، متقدماً بالشكر والتقدير لجامعة فلسطين لعقدها هذا المؤتمر، ومثمناً جهود كافة الشركاء والمشاركون في المؤتمر لحرصهم واهتمامهم ببرامج سيادة القانون والوصول إلى العدالة.

 

هذا وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات علمية، حملت الجلسة الأولى عنوان "البيئة القانونية اللازمة لتشجيع التجارة في فلسطين" وترأسها الأستاذ سامر موسى، وشاركت فيها ورقتين علميتين لكل من الأستاذ أحمد الغندور بعنوان "قانون التجارة الفلسطيني وتحديات التنمية"، والدكتور أنور الطويل بعنوان "الحماية القانونية للوكالات والعلامات التجارية في فلسطين".

 

أما الجلسة الثانية ومحورها "الجوانب القانونية لضمان استثمار آمن في فلسطين"، فترأستها الدكتورة زينب الغنيمي، وشاركت فيها ثلاثة أوراق علمية، كانت الورقة الأولى للدكتور رامي وشاح بعنوان "فعالية هيئة المدن والمناطق الصناعية الحرة"، أما الورقة الثانية فكانت للأستاذة منى العلمي بعنوان "تحديات الاستثمار في المشاريع الصغيرة"، فيما كانت الورقة الثالثة للأستاذة نبراس بسيسو بعنوان "مستلزمات ضمان نشاط مصرفي مستقر في فلسطين".

 

وتضمنت الجلسة الثالثة التي حملت عنوان "الجوانب القانونية لضمان تنفيذ العقود الدولية وسبل فض منازعاتها" وترأسها الأستاذ علي الدن، مشاركة ثلاثة أوراق علمية لكل من الدكتور عبد الرحمن أبو النصر بعنوان "إشكاليات تنفيذ العقود الدولية المستحدثة وإجراءات صياغتها"، والأستاذ سلامه بسيسو بعنوان "موقف المشرع الفلسطيني بشأن قواعد تنازع القوانين الحاكمة للعقود الدولية"، والدكتور محمد أبو سعدة بعنوان "القواعد الناظمة لإجراءات التحكيم الدولي وطرق فض منازعاتها"

 

هذا وتضمن المؤتمر مداخلات ومناقشات من الحضور والمشاركون أثرت المؤتمر وأضفت عليه أجواء من الإيجابية والتفاعل والاهتمام، واختتم المؤتمر بتلاوة التوصيات التي خرج بها المشاركون وكان أهمها:

1.      تعديل قانون الوكلاء التجاري بحيث يشمل حماية الوكلاء التجاريين وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.

2.      تعديل قانون العلامات التجارية بحيث يشمل الأنظمة الالكترونية والبرمجيات بما يتلائم مع التطورات في مجالات التجارة الإلكترونية.

3.      اهتمام السلطة الوطنية الفلسطينية بالانضمام إلى المعاهدات الدولية المتعلقة بحماية العلامات التجارية والملكية الفكرية.

4.      ضرورة تطوير التشريعات الفلسطينية ذات الصلة ومن أهمها القانون التجاري وقانون الشركات وقانون التحكيم وقانون البيئة بما يتلائم مع الوضع الاقتصادي المنشود.

5.      ضرورة اعتماد نظام المناطق الصناعية المشتركة مع الحفاظ على السيادة الوطنية.

6.      تعديل قانون الاستثمار الحالي فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة.

7.      إعفاء صغار المستثمرين من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة من منظومة الضرائب والرسوم لأول ثلاثة سنوات من إنشائها على الأقل.

8.      فتح آفاق التعاون مع الدول الاقليمية وباقي دول العالم.

9.      التركيز على نظام التأمين على الودائع.

10.  العمل على تطوير أنظمة وتعليمات السلامة المصرفية اللازمة لدعم استقرار الجهاز المصرفي والمحافظة على استمراريته في مواجهة الأزمات.

11.  تشجيع المصارف على التعاون مع القطاع الخاص والجهات الرسمية بهدف إنشاء دوائر أو مؤسسات تعنى بدراسة فرص الاستثمار وتدعيم وتطوير القائم منها والتنسيق بين جهودها، ودراسة جدواها بما يشجع المصارف على الاستثمار طويل الأجل.

12.  النظر بجدية لإدخال وتطوير وتسهيل إصدار وتداول الأدوات المالية كشهادات الإيداع والسندات الحكومية والكمبيالات والأوراق التجارية ووتشجيع سياسة القروض المجمعة، بما يشجع ويسهل عملية الاستثمار الحقيقي.

13.  ضرورة وضع اتفاقيات نموذجية بهدف توحيد الأنظمة القانونية الناظمة للاتفاقيات والعقود المستحدثة.

14.  حث الباحثين والدارسين للبحث في مجال إشكاليات تنفيذ العقود الدولية المستحدثة.

15.  بناء منظومة تشريعية على المستوى الدولي تحدد مستوى الصفقة الدولية.

16.  ضرورة وجود تنظيم قانوني للعقود المبرمة على الإنترنت.

انشر عبر