شريط الأخبار

البرغوثي:الانفجار بالضفة مسألة وقت والوضع القائم لا يستطع أحد تحمله

04:50 - 25 تموز / سبتمبر 2013

رام الله (خاص) - فلسطين اليوم

د. البرغوثي: الانفجار في الضفة مسألة وقت والوضع القائم لا يستطيع أحد تحمله

وقف الاعتقال السياسي في الضفة والقطاع هو مدخل المصالحة

المطلوب استيراتيجية وقيادة موحدة لمواجهة التحديات

أكد الدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية بأن مسألة الانفجار في الضفة الغربية ضد الاحتلال هي مسألة وقت، وأن ما يجري في الضفة الغربية من اشتعال هو نتيجة فعل طبيعية لما يعانيه الشعب الفلسطيني من الإجراءات "الإسرائيلية" القمعية.

وأوضح البرغوثي في حوار خاص مع مراسل وكالة "فلسطين اليوم" مساء اليوم الأربعاء (25/9)، أن الوضع الراهن في الضفة الغربية لن يستطيع أحد تحمله، لافتاً إلى ضرورة وقف المفاوضات مع الجانب "الإسرائيلي" في ظل استمرار الاستيطان.

وفي سياق آخر، أكد البرغوثي أن المفاوضات لن تصل إلى نتيجة، وإن وصلت فستكون في صالح "إسرائيل".

وطالب بوقف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، لان وقف الاعتقال السياسي هو المدخل لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية، مشدداً على أن الوحدة هي الأساس في التصدي لكل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات "إسرائيلية" وحصار في قطاع غزة.

إليكم نص الحوار:

* الضفة تشتعل.. ما تفسير هذه الظاهرة خاصة بعد مقتل جنديين "إسرائيليين"؟

هذا رد فعل طبيعي من الشعب الذي يعاني الأمرين من إجراءات إسرائيل وقمعها للفلسطينيين. حيث انه منذ بدء المفاوضات استشهد 7 فلسطينيين على أيدي جنود الاحتلال بالإضافة إلى عمليات المداهمة والتنكيل والاعتقال.. ووصل عدد المعتقلين بعد بدء المفاوضات إلى 300 معتقل جديد. ناهيك عن الاستيطان وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية وعمليات التهويد في مدينة القدس المحتلة.. وأخطر ما فيها محاولات تهويد المسجد الأقصى المبارك ومحاولة فرض أمر واقع جديد بخلق واقع من التقسيم الزمني وفتح أبواب المسجد الأقصى لاستعمال اليهود. هذا أولاً.
وثانياً الكل الفلسطيني مقتنع بان المفاوضات لن تؤدي إلى نتيجة وأنها عطاء لعملية التوسع الاستيطاني وبالتالي هناك غضب لما يجري .. إدراك بالبحث عن استيراتيجية جديدة.

وهناك ضائقة اقتصادية أحد أهم أسبابها الإجراءات القمعية "الإسرائيلية".

* هل تتوقع نشوب انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية ؟

كتبتُ قبل أربعة أشهر بأن الانفجار قادم والمسالة هي مسالة وقت قبل أن ينفجر مجمل الوضع .. فلا أحد يستطيع ان يحتمل هذه الأوضاع الصعبة في الضفة.

* كيف تنظر للمفاوضات في ظل الاستيطان وهجمات المستوطنين على الفلسطينيين؟

نحن عارضنا ونعارضها لأنها تجري دون وقف الاستيطان ودون مرجعية ولا تخدم سوى "لإسرائيليين" ونحن إلى جانب قوى عديدة طالبنا بوقف هذه المفاوضات.. ونحن نعتبر المفروض إيجاد نهج بديل يقوم على تبني استيراتيجية جديدة لتغيير موازيين القوى.. وحملة مقاطعة على "إسرائيل"، واستعادة الوحدة، وإيجاد قيادة فلسطينية موحدة، وتغيير كل السياسات الاقتصادية للحكومات لتدعم صمود الناس.

* هل تتوقع أن تصل المفاوضات بتوقيع اتفاق سلام؟

طبعاً لا اعتقد ذلك. وسيكون كارثة إذا تم التوصل لاتفاق.. لأنه في ظل حكومة يمينية متطرفة  أن يكون هذا الاتفاق لصالح الشعب الفلسطيني.

السلطة تقول بأنها ستجري استفتاء شعبي إذا توصلت لاتفاق.. هل هذا كافٍ؟

فلننتظر.. وشريطه ذلك أن يكون الاستفتاء يشمل الكل الفلسطيني وليس المقيمين في الضفة وغزة فقط.

* هل تعتقد أن الوسيط الأمريكي يقف على مسافة واحدة من الفلسطينيين والإسرائيليين؟

لا – الوسيط ليس منحاز فقط لإسرائيل .. وإنما يجاهر به ولا يخفيه.

* المصالحة .. يبدو أنها بعيدة المنال .. لماذا؟

لأسباب عدة أهمها تغليب المصلحة الحزبية على المصالح الوطنية العامة، وعدم نضوج الإدراك بالتعددية، والقبول بالآخر، والإيمان بمبدأ التبادل السلمي للسلطة.

ما المطلوب للتوصل للمصالحة فلسطينية؟

المطلوب أن تخضع كل القوى الفلسطينية للمصلحة الوطنية العامة، وأن ترفض أي تدخل خارجي بالشأن الداخلي الفلسطيني.

هل تعتقد أن هناك فيتو أمريكي "إسرائيلي" على المصالحة؟

نعم .. هناك فيتو أمريكي إسرائيلي على المصالحة – فإسرائيل عملت بكل قوتها لضرب حكومة الوحدة الوطنية، واليوم تقف ضد المصالحة وتحرض الولايات المتحدة عليها.

* غزة يشتد فيها الوضع المأساوي يوماً بعد يوم بعد إغلاق الأنفاق.. ما هو الحل؟

الوضع قاسي وخطير جداً في قطاع غزة، ونحن نطالب وسعينا إلى كسر الحصار عن غزة ولن نقبل أن يستمر الوضع القائم حاليا، وأن المدخل لإنهاء هذا الوضع هو وحدة الشعب الفلسطيني.

* القدس تتعرض لأكبر عملية تهويد وخطر.. ما المطلوب فلسطينياً وعربياً لإنقاذها؟

المطلوب هو الوحدة في الموقف الفلسطيني، وتبني استيراتيجية المقاومة الشعبية.. وأي شكل آخر من أشكال المقاومة لسنا ضده.

* الاعتقال السياسي على أشده ضد كوادر حركة الجهاد الإسلامي من قبل أمن السلطة.. لماذا في هذا التوقيت؟

برأيي الاعتقال السياسي مستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة ويجب وقفه من كلا الجانبين.. ونحن أكدنا في لجنة الحريات بأن وقف عمليات الاعتقال السياسي هو المدخل لإنهاء الانقسام.

انشر عبر