شريط الأخبار

روحاني يؤكد أن إيران "ليست تهديدا للعالم"

10:11 - 25 حزيران / سبتمبر 2013

وكالات - فلسطين اليوم

دعا الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية في كلمة القاها امام الجمعية العامة للامم المتحدة بدورتها الـ ۶۸ فجر اليوم الاربعاء ، دعا العالم الي الائتلاف من اجل السلام الدائم و المستقر ، بدلا من الائتلاف من اجل الحرب .

و اضاف روحانی یقول ان عالمنا المعاصر هو عالم مملوء بالخوف والرجاء ، الخوف من الحرب والعلاقات العدائیة والتصادم المذهبی و القومی الممیت ، الخوف من استفحال العنف والتطرف ، الخوف من الفقر والتفرقة ، الخوف من الضیاع والاضمحلال الخوف من تجاهل الاخلاق ، ولکن فی مقابل کل هذا الخوف هناک الامل فی ان شوق الشعوب والنخب فی العالم من اجل القول ˈنعم للسلام لا للحربˈ ، والامل بترجیح الحوار علی الجدال والافراط .

و اشار روحانی الی الانتخابات الایرانیة الاخیرة واصفا ایها بانها نموذج حی علی الاختیار الواحی للامل والحکمة والتدبر والاعتدال واضاف ان الانتخابات الاخیرة کانت تجسیدا للسیادة الشعبیة الدینیة والانتقال الهادی للسلطة التنفیذیة ، والتی اکدت ان ایران هی مرسی الاستقرار والثبات وسط بحر من الاضطرابات الاقلیمیة .

وفی جانب اخر من خطابه اشار روحانی الی وجود رؤیة تقول ان هناک مرکزا حضاریا تحیط به اطراف غیر متحضرة ، واضاف ان هذه الرؤیة لمرکز القوة والقدرة فی العالم والاطراف او الاقمار ، تتبلور علی شکل علاقة مبنیة علی اصدار الاوامر ممن المرکز الذی هو الشمال ضد الاطراف وهی الجنوب .

واستطرد الرئیس روحانی قائلا ان هذه الرؤیة تزعم ان هناک مخاطر وهمیة ، ومن هذه الاخطار الوهمیة ایران ، و انه بسبب هذا الزعم بوجود االخطر الوهمی نلاحظ کم من المظالم مورست ضد ایران خلال العقود الثلاثة الماضیة ، ومن بین هذه الجرائم تسلیح صدام حسین بالاسلحة الکیمیاویة ودعم طالبان .

 واکد روحانی اننی اعلن صراحة ان الذین یدعون ان ایران هی التهدید فی الحقیقة انهم هم مصدر التهدید الحقیقی للامن والسلم الدولیین وان ایران لیست تهدیدا بل حتی انها تدعو الی السلام العادل فی العالم .

و اشار روحانی الی الجرائم التی ترتکب ضد الشعب الفلسطینی المظلوم وقال ، ان الاراضی الفلسطینیة ترزح تحت نیر الاحتلال وان حقوق الشعب الفلسطینی تنتهک و یمنع من العودة الی دیاره ، ولا یمکن وصف ما یجری هناک الا بالتمییز العنصری .

کما وصف ما یجری فی سوریا بانها کارثة انسانیة ، واضاف ان ایران اکدت ، منذ بدأ الازمة فی سوریا عندما قام بعض اللاعبین الاقلیمیین والدولیین بارسال الاسلحة والمجموعات المتطرفة الی هناک ، اکدت ان الازمة السوریة لا حل عسکریا لها وان الهدف المشترک للمجتمع الدولی هو وضع حد وبسرعة للقتل الذی یتعرض له الشعب السوری .

 واکد روحانی ان ایران تندد باستخدام السلاح الکیمیاوی وانها ترحب بانضمام سوریا الی معاهدة حظر انتشار السلاح الکیمیاوی ِ، کما ان ایران تری فی حصول المجموعات المتطرفة علی السلاح الکیمیاوی بانه اکبر خطر یهدد المنطقة . واضاف الرئیس روحانی ان الارهاب وقتل الناس الابریاء هو ذروه التطرف والعنف . الارهاب هو بلاء عظیم وشامل یتجاوز الحدود. کما ان العنف والتطرف الذی یمارس تحت عنوان مکافحه الارهاب بما فیه استخدام طائرات بلاطیار ضد الاهالی العزل مدان ایضا. لابد ان نشیر هنا الی اغتیال العلماء النوویین الایرانیین علی ید الجناه .. فبای ذنب اغتیل هوءلاء . وما نود ان نساله من الامم المتحده ومجلس الامن الیوم هوهل من اغتال هوءلاء ادین ام لا؟

واوضح ان العقوبات الظالمة هی نموذج آخر للعنف . هی بحد ذاتها اجراء ضد السلام وضد البشریة وخلافا لما یدعیه من یفرضها علی الاخرین فانها لا تستهدف الحکومات والنخب السیاسیة بل تستهدف المواطنین العادیین قبل غیرهم وتجعل من هوءلاء ضحایا للخلافات السیاسیة . و علینا ان لا ننسی الملایین من العراقیین ممن لاقوا حتفهم من جراء العقوبات التی فرضتها علیهم المؤسسات الدولیة ولازال الکثیر منهم یعانی منها حتی الان. ان هذه العقوبات متسمة بالعنف ، و لا فرق ان کانت ذکیة او غیر ذکیة من جانب واحد او متعدده الجوانب . ان العقوبات ناقضه لابسط حقوق الانسان بما فیها حق السلام والتنمیة والتمتع بالصحة والتعلیم والاهم من ذلک حق الحیاه. فان حصیله العقوبات بعیدا عن العبارات والشعارات ما هی الا اشعال نار الحرب والقضاء علی الانسان . ان هذه النار لا تلتهم ضحایا العقوبات فحسب بل تطال الاقتصاد وحیاه الشعوب فی المجتمعات التی تفرض هذه العقوبات .

 و مضی رئیس الجمهوریة یقول ان العنف والتطرف لیس لهما ابعادا مادیه فقط بل لهما ابعاد معنویة تشمل حیاة الانسان ومجتمعه ایضا . فالعنف والتطرف لا یدعان مجالا للتفاهم والتسامح فی المجتمعات . و لابد من العمل علی ارساء اسس التعاون المشترک فی المجتمعات لیس فقط علینا تحمل بعضنا البعض بل علینا التعاون سویة .

و اکد القول ان شعوب العالم سئمت الحرب والعنف والتطرف وعلینا ان لا نفوت مثل هذه الفرصة . ان الشعوب باتت الیوم تعقد الامل علی التغییر ، و ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تری انه یمکن من خلال الامل والاعتدال اداره جمیع التحدیات کما ان مثیری نار الحرب یریدون القضاء علی الامل فیما ان الامل یساعد علی التغییر الایجابی بما یحمل من مفاهیم فطریة ودینیة وعالمیة شاملة .

و قال رئیس الجمهوریة ان الشعب الایرانی استطاع فی الانتخابات الاخیرة وفی خطوة ذکیة ان یصوت لخطاب الامل و التدبیر والاعتدال . ان الامل والتدبیر والاعتدال فی السیاسة الخارجیة یعنی ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة باعتبارها احدی القوی الاقلیمیة لابد ان تتعامل من منطق المسؤولیة مع الامن فی المنطقة و العالم وهی مستعدة للتعاون المتعدد الاطراف والشامل مع سائر اللاعبین الذین یشعرون بالمسؤولیة فی هذا المجال .

و اضاف نحن ندافع عن السلام القائم علی الدیمقراطیة و الذی یمر عبر صنادیق الاقتراع اینما کان سواء فی سوریا او فی البحرین او الدول الاخری فی المنطقة ونعتقد انه لا حلول متسمه بالعنف للازمات العالمیه ویمکن فقط من خلال العقل البشری والتعامل والاعتدال الغلبه علی الحقائق المره فی المجتمعات البشریه . اذا فان تحقیق السلام والدیمقراطیه وضمان مصالح جمیع الشعوب فی العالم بما فی ذلک منطقه الشرق الاوسط لایتاتی بالاسالیب العسکریة .

 وشدد الرئیس روحانی على القول ان ایران تبحث عن حلول للقضایا لا اثارة المشکلات ولیس هناک من ملف او موضوع لا یمکن حله بالامل والاعتدال والاحترام المتبادل ونبذ العنف والتطرف .

و تطرق الی ملف ایران النووی وقال لابد من الاعتراف بهذا الحق الطبیعی و القانونی لایران باعتباره ابسط الحلول . وان المعنیین لابد ان ینظروا الی هذا الملف باعتبار ان لیست ایران فحسب بل جمیع الدول لابد ان تعمل علی استخدام الطاقة النوویة للاهداف السلمیة . ان الاسلحة النوویة واسلحة الدمار الشامل لیس لها محل فی نظریة ایران الدفاعیة وتعارض معتقداتنا الدینیة والمذهبیة و ان مصالحنا الوطنیة تقتضی ان نعمل علی ازالة ای قلق منطقی یشوب برنامجها النووی .

 و اوضح ان علی المعنیین بملف ایران النووی ایضا الاذعان بحق ایران فی التخصیب وحقوقها النوویة الاخری علی اراضیها . و تابع : ان التقنیة النوویة اصبحت محلیة و ان هذه التقنیة بما فی ذلک التخصیب بلغت مرحلة الانتاج المکثف لذلک فان الاعتقاد بان ممارسة بعض الضغوط غیر المشروعة منع ایران من ذلک او ضمان سلمیة هذا البرنامج .. کل ذلک ضرب من الوهم وبعید عن الواقع .

و شدد على القول ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وایمانا منها بممارسة حقوقها وضرورة الاحترام والتعاون الدولی ، مستعدة للحوار لبناء الثقة وازالة الغموض عن طریق اعتماد الشفافیة . و قال ان ایران تتطلع الی التعامل البناء مع سائر الدول علی اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشترکة و فی هذا الاطار لا تسعی الى اثارة الصراع مع امریکا . و قد تابعت الیوم بدقة تصریحات الرئیس الامریکی اوباما ، مضیفا : اذا لم تتوفر لدی الادارة الامریکیة العزم السیاسی بعیدا عن العمل لتحقیق مصالح مجموعات الضغط الداعیه للحرب .. فانه یمکن فی مثل هکذا ظروف اعداد اطار لادارة الخلافات . وفی هذا الاطار لابد ان تکون المواقف متکافئة و الاحترام متبادل والمبادیء الدولیة هی الاساس . ونحن ننتظر استماع رد واحد من واشنطن .

 وفی الختام قال الرئیس روحانی انه رغم جمیع المشاکل الموجودة فانا اعقد الامل علی المستقبل . و لا اشک فی دور التضامن العالمی ضد العنف و التطرف لبناء مستقبل مشرق ، مؤکدا ان الاعتدال سیجعل مستقبل العالم وضاء .

انشر عبر