شريط الأخبار

مجرد هستيريا -معاريف

01:44 - 24 حزيران / سبتمبر 2013

بقلم: امنون لورد

(المضمون: لا يوجد سبب يدعو اسرائيل الى أن تغير في شيء سياستها في مجال القتال ضد الارهاب او في سياسة العلاقات الاقتصادية مع الفلسطينيين - المصدر).

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا بد يشد شعره ويسأل نفسه – ما الذي يعرفونه هم ولا أعرفه أنا؟ ما الذي تعرفه مجموعة الوزراء ولا يعرفه رئيس الاركان الفريق بيني غانتس؟

والحقيقة هي أنه يوجد احساس بانهم لا يعرفون شيئا لا يعرفه نتنياهو أو معظم مواطني اسرائيل. وكل الاعلانات العالية ليست أكثر من اشعال هستيريا مصطنعة حول عملية قتل لشدة الاسف يمكن أن تحصل في كل لحظة.

رد فعل رئيس الوزراء، بالطلب باسكان البيت في الخليل، هو صحيح ومتوازن. فهذا رد سياسي باتجاهين. تجاه السلطة الفلسطينية وتجاه المستوطنين على حد سواء، ولكن في نهاية المطاف الفريق غانتس محق. كما أنه لا حاجة الى اسناد المحللين لاقواله في أن عمليتي القتل في الايام الاخيرة لا تنضمان الى هجمة ارهابية. ولكن الاهم من ذلك هو أنه لا يوجد سبب يدعو اسرائيل الى أن تغير في شيء سياستها في مجال القتال ضد الارهاب او في سياسة العلاقات الاقتصادية مع الفلسطينيين.

يوجد هنا رد فعل تلقائي ما من النوع الذي نحصل عليه بعد القتل المجنون للاطفال وانتحار الاب: البحث عن المذنب في أي وزارة حكومية. اذا لم تكن الشرطة، فربما وزارة الرفاه. هكذا ايضا في اعمال القتل التي كانت في الايام الاخيرة: قتل جندي

قام بعمل لا يفعله الجنود بشكل عام، وانتهت القصة بالقتل. وعلى الفور حاملة الطائرات مع العلم الازرق – الابيض ملزمة في أن تكسر كل الدفة يمينا وتغير المسار بتسعين درجة على الاقل: مطلوب فصل مطلق، يقولون. لا ينبغي السماح باستخدام ماكثين غير قانونيين أو السماح بتشغيل الفلسطينيين على الاطلاق. وتربط عمليتا القتل بموضوع تحرير المخربين.

ان السياسة التي تتبعها اسرائيل في هذه اللحظة من ادارة المفاوضات على نار وسطى مع الفلسطينيين هي سياسة سليمة. ينبغي الافتراض بان مطلق النار في مغارة المكفيلا ينتمي الى تلك الفصائل التي تريد ان تهدد ابو مازن، وتشعر باضطراب ما مناهض لليهود متعاظم بسبب التواجد البارز لليهود في فترة الاعياد في الاماكن المقدسة.

المهم هو أنه ينبغي مواصلة سياسة الانفتاح والدمج الاقتصادي حيال الفلسطينيين. من يسافر على طرق مثل طريق الغور لا يمكنه الا يلاحظ وتيرة التطور التجاري السريعة في البلدات العربية التي كانت مصابة بالفقر ومنسية من الرب. نعم، هذا جيد لاسرائيل، ولاسماعيل ايضا. عندما ننظر من حولنا، فان ما يجري على جانبي نهر الاردن يكاد يكون معجزة. نجاح حقيقي لثلاثة شركاء، قد لا يكونوا يريدون ان يظهروا على هذا النحو: الملك عبدالله، رئيس الوزراء نتنياهو ورئيس السلطة ابو مازن.

الرد على هذه العمليات يجب ايجاده في المجال العملياتي.

انشر عبر