شريط الأخبار

جباليا: أزمة مياه حادة ومخاوف من كارثة صحية

08:45 - 14 كانون أول / سبتمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم


بالتزامن مع أزمة الوقود الحادة التي تضرب القطاع وانحسار فترة تدفق التيار الكهربائي على المدينة يعاني سكان مدينة جباليا النزلة من ازمة خانقة في نقص المياه.

ويعاني المواطنون من شح شديد في المياه المنزلية ما دفع الكثير منهم لشرائها من شركات الخاصة وضخها في الخزانات.

وعبر مواطنو المدينة عن استيائهم الشديد جراء هذا النقص في فصل الصيف الذي يكثر فيه استخدام المياه.

واتهم المواطنون البلدية بعدم مراعاة الأجواء والحاجة الملحة للمياه طيلة الفترات. ويجد المواطنون صعوبة بالغة في التكيف مع الواقع الجديد الذي خلقته أزمة الوقود والتي دفعت القائمين على قسم المياه إلى توقيف عمل المولدات الكهربائية فترة انقطاع التيار الكهربائي ما أدى إلى توقف عمل ابار المياه في المدية معظم أوقات اليوم.

وتعمل ابار المياه لساعات محدودة فقط لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المدينة.

واستهجن المواطن عبد القادر فاروق قيام الجهات المختصة والبلدية بتخفيض فترة تدفق المياه لمنازل المواطنين في هذه الأيام الحارة.

وقال فاروق الذي انهمك وأبنائه في ضخ المياه إلى خزانات المياه فوق سطح منزله من إحدى سيارات التعبئة الخاصة.

وأوضح فاروق في الاربعينيات من عمره أنه اضطر إلى شراء كوبين من المياه بسعر خمسين شيكل ليتجنب حدوث مكرهه صحية في منزله بعد نفاد المياه وعدم مقدرة زوجته على تنظيف المنزل.

أما المواطن حازم أحمد فقد بدا أكثر تذمراً لفشله في شراء المياه لنفادها من سيارة التعبئة ورفض السائق العمل في الليل نظراً للخطورة التي يواجهها مع انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.

واضطر أحمد إلى تعبئة جالونين من المياه من جاره لاستخدامها في حالات الضرورة القصوى، مبيناً إنه لم يعتد طيلة السنوات الماضية على مواجهة مثل هذه الأزمة الخانقة.

ويخشى احمد بشدة أن تطول فترة الأزمة والذي سيكّبده المزيد من الخسائر لاضطراره تعبئة المياه من السوق والشركات الخاصة.

ولا تسمح ظروف أحمد وغالبية المواطنين شراء المياه من شركات التحلية بشكل مستمر. أما المواطنة أسماء العلي ربة منزل، فقد صبت جام غضبها على البلدية لفشلها في توفير الحد الأدنى من المياه.

واستعرضت العلي الضرر الذي يلحق بأسرتها جراء أزمة نقص المياه ومنها عدم مقدرتها على القيام بواجباتها المنزلية تجاه اسرتها وخصوصاً الأطفال.

وحذرت العلي من استمرار الأزمة وتداعياتها الخطيرة على صحة الأسرة والأطفال بشكل خاص، داعية البلدية إلى معالجة الأزمة بشكل سريع.

من جانبه اعترف سعدي الدبور مدير العلاقات العامة والاعلام في بلدية جباليا بخطورة الازمة والتي عزاها إلى تفاقم أزمة المحروقات التي نفدت من مخازن البلدية.

وأشار الدبور إلى أزمة نقص المحروقات التي تعصف بالقطاع منذ عدة أسابيع كشفت عن حقيقة أزمة المياه بشكل عام.

وقال الدبور لـ"الأيام": إن بلدية جباليا النزلة تعاني كباقي بلديات القطاع من أزمة العجز في المياه كما ونوعاً، مبيناً أن كمية المياه التي تستخرجها 17 بئراً تابعة لبلدية جباليا غير كافية لتغطية اماكن النفوذ التي تغطي 220 ألف مواطن. وأكد الدبور حاجة البلدية التي تستهلك نحو 1،1 مليون متر مكعب من المياه شهرياً لحفر ثماني ابار مياه جديدة على وجه السرعة لمعالجة الأزمة وعدم تفاقمها.

وتحدث الدبور عن امتزاج مياه البحر بالمياه الجوفية في الابار الغربية ما جعلها غير صالحة للاستخدام الادمي والمنزلي.

ولا يتوقع الدبور أن تحل الأزمة طالما بقيت أزمة نقص الوقود مستعرة إلى جانب استمرار أزمة الكهرباء التي تحد من قدرة الابار على العمل.

وقال إن جميع كميات الوقود وخصوصاً السولار قد نفدت من البلدية ما دعاها إلى وقف تشغيل ابار المياه من خلال المولدات الكهربائية عن انقطاع التيار الكهربائي العام.

 

انشر عبر