شريط الأخبار

ايباك ليس إسرائيل -هآرتس

01:51 - 10 تشرين أول / سبتمبر 2013

ايباك ليس إسرائيل -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

يدير الرئيس براك اوباما هذا الاسبوع حربا يائسة. ليس ضد بشار الاسد الذي يهدده بالهجوم، بل ضد الاغلبية بين الجمهور الامريكي التي تعارض الحملة العسكرية في سوريا وتقول لمنتخبيها في الكونغرس بانها غير معنية بالحرب. وذلك في اطار حملة المساعي العامة التي يخوضها اوباما ووزير الخارجية جون كيري لاقناع اعضاء الكونغرس وحلفاء أمريكا لتأييد الهجوم الامريكي على سوريا، والحفظ بذلك لمكانة الولايات المتحدة التقليدية "كشرطي العالم".

في إطار هذه المساعي طلب اوباما من اللوبي من أجل اسرائيل في واشنطن، ايباك، استخدام نفوذه في تلة الكابيتول من أجل الهجوم في سوريا. وقد استجاب هذا له وأغرق اعضاؤه النواب في الكونغرس، الذي يعتبر الساحة البيتية للمنظمة، برسائل تأييد للهجوم. وبعد سنوات من العلاقات الباردة، ربط اللوبي المؤيد لاسرائيل مصيره بمصير حكم اوباما. وهكذا فان استخدام الكونغرس للفيتو على شن الحملة العسكرية او كبديل حصول عملية غير ناجحة في سوريا، سيضر ليس فقط بحكم اوباما بل وبايباك ومكانته ايضا.

كمواطنين أمريكيين يحق لاعضاء لوبي ايباك ان يقولوا رأيهم للشيوخ وللنواب في المجلسين بل ومحاولة التأثير على قرارهم. ولكن ما هو مسموح لهم ليس مسموحا لمواطني اسرائيل، بمن فيهم مقرري السياسة والوزراء الذين يتحدثون في صالح هجوم امريكي في سوريا بل ويناشدون الولايات المتحدة اخراجه الى حيز التنفيذ. عليهم أن يفهموا بان ايباك ليس اسرائيل وأنه ليس مخولا بالتعبير عن السياسة الاسرائيلية.

ليس واضحا في هذه المرحلة بعد اذا كانت الحملة العسكرية في سوريا ضرورية بالفعل لحماية المصالح الامريكية، والحكومة في القدس، المسؤولة عن المصلحة الاسرائيلية، لم تبلور بعد موقفا رسميا يقرر اذا كان سقوط الاسد صالحا أم طالحا لاسرائيل.

ومع ان انهيار حكم الاسد سيؤدي الى انقطاع محور ايران – سوريا – حزب الله ولكن لا يمكن أن نعرف اذا كان المبنى المتفكك لسوريا والتي تمزقت الى اقاليم ومناطق سائبة، ستكون اخطر أم أقل خطورة. في كل حال وفي كل سيناريو، ليس لاسرائيل الحق

في ان تبع بالاخرين الى عملية عسكرية، بل وفي الخدمة غير المباشرة لثوار سوريا ورجال القاعدة.

ان الشعب الامريكي هو صاحب السيادة الوحيد والمخول لاتخاذ قرارات الحرب والسلام في كل ما يتعلق بجيشه. والشعب الاسرائيلي ومقررو السياسة في اسرائيل يتعين عليهم أن يتخلوا عن التبجح والتدخل فيها.

انشر عبر