شريط الأخبار

شح الوقود يحوّل غزة لمدينة أشباح والحصار يضرب كافة مناحي الحياة

08:15 - 07 تشرين أول / سبتمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم


بدت شوارع قطاع غزة فارغة من السيارات، إلا من بعض السيارات التي تبقى فيها وقود قد يكفيها لوقت قصير ثم تتوقف بجانب بقية السيارات.
 هذا المشهد الذي يتكرر في قطاع غزة سببه شح الوقود الذي يدخل إلى قطاع غزة، وذلك بعد إغلاق السلطات المصرية معظم الأنفاق مع قطاع غزة وكذلك إغلاق سلطات الاحتلال معبر كرم أبو سالم بسبب الأعياد اليهودية.
 واضطر الكثير من المواطنين للسير على الأقدام مسافات طويلة من أجل قضاء حوائجهم إلى جانب توقف عمل الكثير من المصانع والأعمال العمرانية، لعدم وجود الوقود وهناك خشية من توقف المسيرة التعليمية.
 وأغلقت محطات الوقود أبوابها بالكامل بعدما كانت تفتحها لبيع الوقود الذي يصل من داخل الأراضي المحتلة عام 1948م والمنقطع منذ أيام بسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم، في حين أن بعض دفعات الوقود التي تصل من مصر عبر الأنفاق التي لم يصلها الهدم لم تعد تسد جزءًا بسيطًا من حاجة السكان.
 وقال الطالب محمد عبد الرحيم، والذي يدرس في كلية الحقوق بجامعة الأزهر، انتظرت لمدة نصف ساعة لأجد سيارة تقلني إلى الجامعة، فلم أجد حيث الشوارع فارغة من السيارات.
 
 وأضاف عبد الرحيم اضطررت بعد هذا الانتظار للسير مشيًا على الأقدام مسافة أربعة كيلو مترات من أجل الوصول إلى جامعتي.
 وأشار إلى أنه سيضطر بعد ذلك الخروج قبل موعد المحاضرة بساعة، كي يصل إلى الجامعة في الموعد وذلك لعدم وجود سيارات. وأكد أنه من غير المعروف متى تنتهي هذه الأزمة، معربًا عن أمله أن لا تطول.
 وقال السائق أمجد صبحي أن الوقود قد نفد معه منذ يومين، وأنه أوقف سيارته عن العمل بسبب ذلك.
 وأضاف صبحي  أحاول أن أجد بعض اللترات من الوقود من أجل الإيفاء بالالتزامات لزبائني، لا سيما المدرسات.
 
زيادة نسب البطالة

 وأكد السائق الفلسطيني أن معظم السائقين الذين يعرفهم نفد وقودهم وانضموا إلى صفوف البطالة.
 وبحسب وزارة النقل والمواصلات؛ فإنه يوجد في قطاع غزة قرابة 70 ألف سيارة والألاف من السائقين الذين يعتاشون من خلال العمل عليها ممن يعرفون باسم "سائقو الأجرة".
 ومن جهتها؛ أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالتدابير الأمنية الأخيرة والقيود المفروضة على معبر رفح والأنفاق بين مصر وقطاع غزة.
ودعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى فتح جميع المعابر أمام حركة المدنيين وأمام الواردات والصادرات المشروعة من وإلى القطاع.
 ومن جهته؛ حذر النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من أن استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم لليوم الرابع على التوالي يفاقم حياة السكان المحاصرين في غزة ويزيد من معاناتهم.
 
إغلاق كرم أبو سالم

 وقال الخضري لأن وحدة متابعة عمل المعابر في اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رصدت استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، ما أدى لتفاقم معاناة قرابة مليوني مواطن يسكنون في القطاع.
 وحذر من قرار "إسرائيل" إعادة إغلاق المعبر لأربعة أيام منتصف الشهر الجاري وتأثير ذلك على وضع وحالة السوق والسكان.
 ويغلق المعبر قرابة عشرة أيام شهرياً بسبب الأعياد والإجازات اليهودية، في حين يُغلق لأيام أخرى بدعوى "الخطر الأمني".
 وأضاف الخضري: "إن إغلاق معبر كرم أبو سالم تسبب في نقص شديد في المستلزمات الأساسية والوقود والمحروقات وتردي الوضع الصعب أصلاً بسبب الحصار الصهيوني". وأكد أن معبر كرم أبو سالم الوحيد المفتوح جزئياً، فيما تغلق "إسرائيل" باقي المعابر الخمس.
 وناشد بضرورة العمل على كافة الصعد فلسطينياً وعربياً ودولياً من أجل إنهاء الحصار بشكل كلي وفتح المعابر مع غزة.
 ولم تعد البلديات وخدماتها ووزارة الصحة وكذلك الصيادين ببعيدة عن التأثر بهذا النقص الكبير في الوقود، حيث توقفت معظم سيارات البلديات وباتت خدماتها مهددة وكذلك سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة في حين أن الصيادين لا يمكنهم ركوب البحر في ظل عدم توفر السولار اللازم لتشغيل قواربهم.
 
أزمة مياه

 وحذرت مصلحة مياه بلديات الساحل، من استمرار أزمة نقص الوقود المستخدم في تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي  في القطاع.
 وناشدت المصلحة، في بيان لها جميع المؤسسات الإنسانية والحكومية والإغاثية الدولية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة، بالتدخل العاجل لتوفير كميات مناسبة من الوقود لمصلحة المياه والبلديات في قطاع غزة.
 
وجددت تأكيدها على التدني الشديد في مقدرتها على تشغيل معظم مرافق المياه والصرف الصحي بنفس الكفاءة وتوقف بعضها بشكل كامل عن العمل، في ظل استمرار أزمة الوقود في قطاع غزة.
 وقالت "إن أزمة نقص الوقود متزامنة مع فصل الصيف وما يرافق ذلك من استهلاك كميات أكبر من المياه مما يؤثر وبشكل كبير على مقدرة المصلحة على تزويد المواطنين بالكميات التي يحتاجونها من المياه".
 وأكدت المصلحة أن هذا سيؤدي إلى توقف تشغيل محطات الصرف الصحي وضخ مياه الصرف الصحي دون معالجة إلى البحر، مما يزيد من مشكلة التلوث وما لذلك من أثر على الوضع البيئي وبالتالي على صحة الإنسان.

انشر عبر