شريط الأخبار

م. زعرب: غزة تفتقر لمكب نفايات الأجهزة الالكترونية التالفة وتحذيرات من المخاطر

11:52 - 07 حزيران / سبتمبر 2013

غزة - فلسطين اليوم

أكد مدير عام التوعية والتعليم البيئي بسلطة جودة البيئة بغزة م. زكي  زعرب أن قطاع غزة يواجه خطراً حقيقياً جراء انتشار مخلفات الأجهزة الالكترونية المستهلكة وانتهاء عمرها الافتراضي كالحواسيب والتلفاز والهواتف النقالة، حيث لا يتم وضعها في النفايات المخصصة لها بالإضافة لعدم وجود نفايات الكترونية بشكل كافي.

وتحتوي بعض المادة منها على مكونات سامة وأن شاشات التلفاز تحتوي على كيلو جرامين من الرصاص مما يسبب بكارثة بيئية داخل المجتمع حيث تنبع الكثير من المخاطر على حياة الإنسان والبيئية وخاصة في ظل وجود الاحتلال وما ينتج من مخلفاته أثناء الحرب أو الاجتياح.

ويضيف م. زعرب لــ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية " أن المشكلة الكبيرة تكمن في التخلص منها حيث يتم ذلك بطرق عشوائية لا تتوافق مع آلية التخلص السليمة لمثل هذا النفايات، الأمر الذي يهدد سلامة البيئة وصحة الإنسان بشكل كبير داخل المجتمع، مشيراً إلى عدم وجود مكبات متخصصة كما في دول أوروبية لإيداع تلك النفايات.

طريقة التخلص

ويبين م. زعرب أن الطرق السليمة للتخلص من هذه النفايات تتمثل بجمعها في مكان خاص ومن ثم فرزها حسب المواد المكونة لها ودرجة خطورتها، وبعد ذلك يتم استخراج المادة السامة مع تجنب حصول التلوّث أثناء هذه العملية، ليتم تسليمها إلى المصانع المهتمة لإعادة تدويرها.

وذكر:" أن عدم استخدام هذا الطريقة في مجتمعنا وذلك لعدة تحديات تواجهنا في ذلك منها نقص الوعي لدى المواطنين عن خطر هذه النفايات، والافتقار إلى ثقافة التعامل السليم معها، وعدم توافر معلومات كافية عن حجم مخاطرها، بالإضافة إلى عدم توفر مصانع خاصة بتدوير هذه النفايات".

ولفت أن آلية التخلص من النفايات الإلكترونية يتم بطرق عشوائية وذلك بوضعها مع النفايات المنزلية، أو يتم حرقها في الخلاء وطمرها، وفي بعض الأحيان رميها في الشوارع  وهذه الطرق لا تتوافق من آلية التخلص السليم لمثل هذه النفايات وهي كلها شديدة الخطورة على حياة الإنسان والبيئة معاً.

أسباب حقيقية

وأفاد مدير عام التوعية والتعليم البيئي أن المخاطر الحقيقية للنفايات الإلكترونية تكمن باحتوائها مواد سامة كالبروم وغاز الكلورين السام ومواد أخرى مثل الزجاج والبلاستيك والكربون الصلب والتي من الصعب التخلص منها أو إعادة تدويرها مما يجعل من هذه الأجهزة مصدراً دائماً ومتجدداً لتلوث البيئة ومرض الإنسان.

وأشار أن أسباب ارتفاع نسبة النفايات الإلكترونية بسبب الانتشار الواسع لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، بالإضافة إلى التناقص المستمر في الدورة الإنتاجية لهذه الأجهزة مما يعني تحول أي جهاز لجهاز قديم خلال بضعة أشهر، بجانب الرغبة الشخصية في امتلاك كل ما هو جديد و تطوير القديم.

ويضيف م. زعرب "المتأثر الأول بهذه النفايات الإنسان لكونه ذو الاحتكاك المباشر بها، وترسب المعادن وتحليلها في الأرض يعمل على تلوث التربة والمياه، وعند إحراق الأجهزة تحدث انبعاثات خطرة لغازات ضارة مما يؤدي إلى تلوث الهواء".

توعية باستمرار

ونوه أن  سلطة البيئة تسعى إلى نشر التوعية المستمرة في صفوف المواطنين عن مخاطر النفايات الإلكترونية، وطرق التخلص السليم منها،بالإضافة الى التخطيط لعمل مشاريع في كيفية جمع هذه المواد، ثم التخلص منها بطرق آمنة تحفظ صحة الإنسان وسلامة البيئة على حدًا سواء.

ودعا الجهات المعينة لتقديم الخبراء في كيفية التخلص من النفايات الإلكترونية، وإنشاء مصانع ومحارق خاصة للتخلص من هذه المواد وتدويرها، عمل برنامج تثقيف وتوعية للجمهور الفلسطيني حول خطورة هذا الموضوع .

انشر عبر