شريط الأخبار

سيهاجم دون أن يرغب- يديعوت

12:18 - 01 حزيران / سبتمبر 2013

بقلم: الون بنكاس

(المضمون: عكس اوباما الموقف الحقيقي للولايات المتحدة. لا تريد، لا تسارع، لا تتحمس، لا ترى فائدة في عملية عسكرية ضد سوريا، لا تريد ورطة اخرى في الشرق الاوسط - المصدر).

يتبين أن للشرق الاوسط ثمة خوفا من الهجران يجد تعبيره باستياء واستخفاف بمن يهجره. فماذا يعني انه "اجل الهجوم على سوريا"؟ الا يخجل؟ واذا لم يهاجم؟ فهو بلا شخصية. انه لا يفهم حقا الشرق الاوسط. هكذا سيقولون. صحيح. فقط الاسرائيليون، السوريون، الفلسطينيون وباقي الجيران يفهمون الجمال الرائع لهذه المنطقة.

من يعتقد أن الرئيس اوباما "جبان"، "متردد"، "ليس زعيما" وباقي التعابير الحماسية التي ستنطلق اليوم (ولا سيما على ألسنة اولئك الذين اجتاحوا لبنان ثلاث مرات بحكمة سياسية عليا) لا يفهم امريكا 2013، الرأي العام الامريكي الذي بعد الحرب في العراق وفي افغانستان، ويرفض أن يفهم براك اوباما، الرجل والرئيس.

براك اوباما لا يريد أن يهاجم سوريا. المنطقة التي تعرف بـ "الشرق الاوسط" اجتذبت اليها الكثير من الطاقات، المال، المكانة والمصداقية الرئاسية الامريكية، المردود شبه صفري، والندوب لا تزال واضحة.

اوباما سيهاجم في سوريا، ولكنه سيفعل هذا لانه قيد نفسه برسم خط أحمر للاستخدام بالسلاح الكيميائي، وليس حقا لانه يرى في هذا مصلحة امريكية. صحيح أنه تحدث عن "الامن القومي للولايات المتحدة"، ولكنه ببساطة لا يرى ميزة سياسية أو منفعة استراتيجية في مثل هذا الهجوم. انه سيفعل هذا بسبب الالتزام والضمير الاخلاقي. ومن لا تعجبه الترددات والتلبثات ملزم بان يفهم بان هذا يتعلق بالجدول الزمني وبالساعة الامريكيين وليس الاسرائيليين. الهجوم هذه الليلة أو في 10 أيلول هو أمر سيان من ناحية الولايات المتحدة. ان قرار الرئيس طلب المصادقة من الكونغرس ليس مجرد مسألة دستورية تقع تحت نطاق "قانون صلاحيات اعلان الحرب" الذي سن كدرس عن حرب فيتنام. عمليا، يمكن للرئيس بسهولة أن يطلع الكونغرس وعندها يعمل، او أن يطلعه بعد الفعل.

ولكن اوباما، الرئيس الذي انتخب ضمن امور اخرى كرد على التورطات في العراق وفي افغانستان، يطلب من الكونغرس ابداء المسؤولية. ان يكون شريكا، ان يتحمل نتائج قراراته. ذات مجلس النواب الجمهوري الذي سيعارض اوباما اذا ما طرح مشروع قرار يقضي بان الكرة الارضية مدورة وتدور حول الشمس، سيكون مطالبا بان يقر هجوما ضد مجرم حرب سوري يذبح مواطنيه. فلنراهم يعارضون. اوباما يعرف بان هذا سيقر.

كلمتا الرئيس (أمس وأمس الأول) كانتا كلمتي الرئيس ضمن اطار منصبه كـ "القائد الاعلى للقوات المسلحة"، ليس مقاولا فرعيا لاسرائيل، تركيا، السعودية أو فرنسا لشؤون سوريا والمنطقة.

لقد عكس اوباما الموقف الحقيقي للولايات المتحدة. لا تريد، لا تسارع، لا تتحمس، لا ترى فائدة في عملية عسكرية ضد سوريا، لا تريد ورطة اخرى في الشرق الاوسط.

وملاحظة للحماية في اسرائيل. هل مؤكد ان عملية امريكية خير لاسرائيل؟ هل مؤكد؟

انشر عبر