شريط الأخبار

العطية يرد: المواطن القطري يعادل شعبا.. وشعب قطر عن أمة بأكملها

الأمير بندر: قطر ليست سوى 300 شخص.. وقناة تلفزيونية وهذا لا يشكل بلدا

09:01 - 30 تشرين أول / أغسطس 2013

وكالات - فلسطين اليوم

أثارت تصريحات نقلتها صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ الأمريكية عن الأمير السعودي بندر بن سلطان آل سعود، قال فيها إن دولة قطر ‘ليست سوى 300 شخص.. وقناة تلفزيونية، وهذا لا يشكل بلداً’، جدلا كبيرا في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث شن ناشطون قطريون حملة ضد الأمير، واصفين تصريحاته بأنها مستهجنة و’مهينة’.

وفي تغريدة اعتبرت ردا على تصريح الأمير السعودي، قال وزير الخارجية القطري خالد العطية في صفحته على تويتر إن ‘مواطنا قطريا يعادل شعبا، وشعب قطر عن أمة بأكملها، هذا ما نلقنه لأبنائنا مع كامل الاحترام والتقدير للآخر’.

وجاءت تصريحات الأمير بندر – وفقا للصحيفة- ضمن سياق انتقاد دور قطر في تسليح مجموعات محددة من الثوار في سورية، حيث أشارت الصحيفة إلى أن السعودية والولايات المتحدة عبرتا عن قلقهما من تسليح قطر وتركيا لجماعة الإخوان المسلمين، في حين تنفي قطر وتركيا تفضيلهما لجماعة على أخرى.

وقد عبّر أكاديميون وصحافيون قطريون عن انتقادهم لتصريحات الأمير السعودي، واستغرابهم لعدم صدور نفي سعودي لتلك التصريحات التي رأوا فيها ‘إساءة لدولة قطر ولشعبها’.

وشن ناشطون قطريون حملة في تويتر على الأمير بندر عبر وسم (هاشتاغ) ‘لله -درك – يا – قطر’، في حين أطلق ناشطون وسما آخر بعنوان ‘قطر- 300 شخص- وقناة’ سخروا فيه من تصريحات الأمير بندر ضد قطر.

وتقول إحدى التغريدات التي أعيد إرسالها كثيرا ‘الأوطان مثل الرجال، ليست بكبر المساحة أو كثرة عدد السكان وإنما بالعدالة وهمة الرجال، ومن عجز عن مجاراة غيره عليه أن ينظر داخل وطنه ويهتم بشعبه’.

في المقابل، دافع مغردون آخرون عن الأمير بندر، وقال أحدهم إن ‘هذه التصريحات لا يمكن أن يتفوه بها رجل سياسي مثل الأمير بندر بن سلطان’. واستطرد مغردون آخرون في ذكر إنجازات الأمير بندر على الصعيدين المحلي والدولي.

غير أن أحدهم في رده على تصريحات الأمير اقتبس قول الشاعر الجاهلي السموأل بن عادياء:

تعيّرنا أنّا قليل عديدنـا…. فقلت لها إنّ الكـرام قليلو… ما ضرّنا أنّا قليل وجارنا… عزيز وجار الأكثرين ذليل.

ونشرت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ تصريحات الأمير بندر عن قطر ضمن تقرير مطول بعنوان ‘محارب سعودي عريق يعمل على توفير دعم للإطاحة بالأسد’، يفصل الدور الذي تلعبه السعودية تجاه أزمة سورية.

وكتب التقرير في ‘وول ستريت جورنال’ كل من نور مالاس ومارغريت كوكر، قالتا فيه إن المسؤولين في وكالة الاستخبارات الأمريكية علموا أن السعودية تأخذ موضوع الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد على محمل الجد، حين أوكل الملك السعودي قيادة الجهود في هذا المجال للأمير بندر بن سلطان آل سعود، الذي تشدد في انتقاد قطر.

وأضاف التقرير ‘انهم اقتنعوا بأن الأمير بندر – المحارب العريق في مجال مؤامرات واشنطن والعالم العربي الدبلوماسية- سيحقق ما لم تستطع وكالة الاستخبارات الأمريكية تحقيقه، طائرات محملة بالأموال والسلاح، والوساطة’. بحسب ما جاء على لسان أحد المسؤولين في الولايات المتحدة.

وجاء في سياق التقرير أن البعض رأى أنه لا يمكن استبعاد إمكانية تسريب جزء من التمويل السعودي للراديكاليين في سورية فقط، لمواجهة تأثير الإسلاميين المدعومين من قبل قطر. ولم يستبعد مسؤولون أمريكيون إمكانية حصول أخطاء.

وأشار التقرير إلى أن قطر أرادت أيضاً الإطاحة بنظام الأسد الاستبدادي. وفي حين انقسم الأمراء السعوديون حول كيفية المضي قدماً، بسبب قلق البعض حول تسليح المتمردين الذي قد يشكل تهديداً للاستقرار السعودي لاحقاً، تدخلت قطر بسرعة واكتسبت نفوذاً بين الثوار، بحسب مسؤولين عرب وأمريكيين.

ولفت التقرير إلى أن السعوديين قد كثفوا دعم الثوار في مطلع عام 2012 عبر توحيد الجهود مع قطر والإمارات، لتمويل جماعة المعارضة الرئيسية حينذاك، المجلس الوطني السوري. ولكن السعودية سرعان ما غضبت من هذه الجهود، لأن المجلس لم يكن يستغل الأموال لشراء السلاح، بحسب دبلوماسيين، وبدأت بتسليح المتمردين مباشرة. كما أنها بدأت العمل مع قطر عبر مركز قيادة في تركيا لشراء وتوزيع الأسلحة.

ولكن التوتر تصاعد بسبب الخلاف بشأن أي الجماعات المتمردة ينبغي تسليحها، كما أن الملك السعودي لم يكن مرتاحاً لتقاسم السيطرة مع قطر، وهي منافس في الخليج.

ويستعيد الأمير بندر – الذي كان على مدى عقدين من الزمن أحد أكثر عاقدي الصفقات تأثيراً في واشنطن كسفير سعودي، والذي غاب عن الظهور الإعلامي- دوره كصانع جيوسياسي، هذه المرة لتحقيق هدف السياسة الخارجية للمملكة السعودية الأول وهو هزيمة الأسد وحلفائه الإيرانيين وحزب الله. ويتنقل الأمير بندر بين مراكز القيادات السرية بجانب الخطوط الأمامية السورية، وقصر الإليزيه في باريس، والكرملين في موسكو، محاولاً إضعاف نظام الأسد، بحسب مسؤولين عرب وأمريكيين وأوروبيين.

وعلى مدى عقود كانت ‘الوساطة’ هي بطاقة الاتصال بالنسبة للأمير بندر. وهو يكسب ثقة المسؤولين الأمريكيين لأن خلفيته جد أمريكية بطريقة أو بأخرى. ورغم أن أباه كان ولي عهد سعوديا، فإن والدته من العامة، وقد تقدم بين الصفوف الملكية المكتظة بفضل قوة عزيمته، بحسب الصحيفة.

انشر عبر